أردنيون يصلون على ثلاثة من ضحايا تفجيرات عمان (الفرنسية)

شنت السلطات الأمنية الأردنية حملة واسعة من الاعتقالات، وأوقفت أعدادا كبيرة من المشتبه فيهم بإطار التحقيقات في التفجيرات التي تعرضت لها ثلاثة فنادق في عمان، وأودت بحياة 60 شخصا، بعد الإعلان صباح اليوم عن وفاة المخرج السوري مصطفى العقاد متأثرا بجروح أصيب بها.

وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته إن من بين المعتقلين أردنيين وعربا من ضمنهم عراقيون، وقد أصيب بالتفجيرات التي قوبلت بإدانة عربية دولية واسعة أكثر من مائة شخص إصابة بعضهم بالغة.

وقال مسؤولون أمنيون أردنيون في تصريحات للتلفزيون الأردني إنهم اقتربوا من الإمساك بأطراف خيوط مهمة في التحقيقات التي يجرونها، ستمكنهم من الوصول إلى الأشخاص الذين يقفون وراء هذه التفجيرات، رافضين أن يعطوا مزيدا من التفاصيل.

وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قد توعد بتقديم الأشخاص المسؤولين عن التفجيرات للعدالة، مؤكدا ثقته في قدرات أجهزة الأمن الأردنية التي أحبطت "العديد من محاولات ومخططات الإرهابيين التي استهدفت الأردن".

العاهل الأردني رفض ما أسماه محاولات ابتزاز بلاده (الفرنسية)
وذكر في كلمة تلفزيونية وجهها للشعب الأردني أمس أن الأردن مستهدف لأسباب كثيرة منها "دوره ورسالته في الدفاع عن جوهر الإسلام، دين الاعتدال والتسامح ومحاربة الإرهابيين الذين يقتلون الأبرياء باسم الإسلام والإسلام منهم بريء".

وقال الملك الأردني إن هذه الأعمال لن تدفع بلده إلى تغيير مواقفه أو التراجع عن دوره في محاربة ما أسماه الإرهاب.

من جهته أعلن مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني أن بلاده لا تعتزم في الوقت الحالي طلب مساعدة خارجية في التحقيقات. وقال المعشر إنه تم العثور على أشلاء منفذي الهجمات الثلاث.

القاعدة هي المسؤولة
وبرر تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي تنفيذه لتفجيرات عمان لأنها تحولت إلى ما أسماه نقطة انطلاق "الحرب على الإسلام".

القاعدة اعتبرت فنادق عمان أوكارا للحرب على الإسلام (الفرنسية)
وذكر بيان للتنظيم على شبكة الإنترنت أن التنظيم استهدف الفنادق الثلاثة بالعاصمة الأردنية لأنها أصبحت المكان المفضل لعمل أجهزة الاستخبارات خاصة الأميركية والإسرائيلية وبعض دول أوروبا الغربية "حيث تدار المعارك الخفية لما يسمى بالحرب على الإرهاب".

وأضاف البيان أن الاستخبارات الأردنية والمصرية والفلسطينية تشارك في هذه الأنشطة "لضرب المجاهدين في فلسطين وبلاد الرافدين وجزيرة العرب".

وقال إن الفنادق الأردنية "تحولت إلى مقرات خلفية آمنة لسكن واجتماعات مسؤولي الحكومة العراقية المؤقتة وضيوفهم بعد أن أحال المجاهدون بغداد إلى نار تحرقهم حتى في منطقتهم الخضراء".

المصدر : الجزيرة + وكالات