الأسد قال إن المنطقة أمام خيارين فقط المقاومة أو الفوضى (الفرنسية)


لوح الرئيس الفرنسي جاك شيراك بفرض عقوبات دولية على سوريا إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي بباريس "إذا استمر الرئيس السوري بشار الأسد في رفض الإنصات أو الفهم فمن الضروري الانتقال إلى مستوى آخر وهو العقوبات".

وفي إطار الضغوط الدولية على الحكومة السورية دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات ببغداد سوريا لبذل المزيد من الجهد لضبط حدودها ومنع تسلل من وصفهم بـ"الإرهابيين" إلى العراق.

هذه التصريجات جاءت بعد ساعات من كلمة الرئيس السوري بشار الأسد أمام جامعة دمشق التي قال فيها إن عهد الوصايات قد انتهى. وأشار الى أن المنطقة أمام خيارين إما المقاومة أو الفوضى، وشدد على الوقوف إلى جانب الشرعية الدولية وليس الفوضى.

ودعا في هذا السياق إلى وضع برنامج زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق لحفظه من الانقسام الداخلي. وحذر من أن "ما يحدث في العراق مصدر قلق لكل عربي ولا أحد يعرف متى يحدث الانفجار الكبير".

ورأى أن الخطر الأكبر الذي يهدد العراق هو "تذويب هويته وطمس عروبته تحت عناوين ومضامين كثيرة" ما يمهد الطريق أمام خطر التقسيم.



دمشق اعتبرت تقرير اللجنة سياسيا (الفرنسية)

تحقيق الحريري
ووعد الأسد في كلمته بالتعاون مع لجنة التحقيق، لكنه قال إن دمشق لن تضحي بمصالحها الوطنية في خضم هذه العملية.

وأوضح أن هذا التعاون سيتم في إطار يؤدي إلى كشف ملابسات الجريمة، موضحا أنه لن يسمح بأي إجراء يمس أمن واستقرار سوريا.

وأضاف أنه لن يكون الرئيس الذي يحني رأسه أو رأس شعبه، واستبعد أن يؤدي التعاون الكامل مع تحقيق الأمم المتحدة إلى تراجع الضغوط على دمشق.

وانتقد الرئيس السوري تقرير رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس معتبرا أن وراءه دوافع سياسية. ونفى مجددا تورط أي مسؤوليين سوريين في اغتيال الحريري.

وقال إن ميليس رفض دعوة اللجنة القضائية السورية الخاصة لزيارة دمشق ووضع مذكرة تفاهم لتحديد آليات التعاون. وشدد الأسد على ضرورة الأسس القانونية لحماية حقوق الشهود والمتهمين رافضا بشكل قاطع إجراء تحقيق دون قاعدة قانونية.

كما أكد أن اللجنة رفضت كذلك عرض سوريا بأن يتم التحقيق مع المسؤولين الأمنيين السوريين في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة أو في أرض سورية ترفع علم الأمم المتحدة.

"
الأسد اعتبر أن لبنان أصبح مترعا للمؤامرات وقاعدة لأعداء سوريا
"
وأمام المحقق الألماني مهلة حتى منتصف الشهر المقبل لإنهاء تقريره وتقديمه إلى مجلس الأمن وتأكيد ما إذا كانت سوريا تعاونت مع التحقيق أم لا.

الحكومة اللبنانية
وشن بشار الأسد هجوما حادا على عدد من المسؤولين اللبنانين متهما إياهم بتحويل لبنان إلى "ممر ومصنع وممول للمؤامرات ضد دمشق". وخص بالذكر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة معتبرا أنه سمح بأن يصبح لبنان قاعدة لأعداء سوريا.

واتهم الأسد تيار المستقبل في لبنان بزعامة  سعد الحريري باستغلال مقتل رفيق الحريري لمآرب سياسية. ووصف أعضاء التيار بأنهم "تجار دم خلقوا من دم الحريري بورصة وهذه البورصة تحقق مالا وتحقق مناصب. كل مقالة لها سعر وكل موقف له سعر وكل ساعة بث تلفزيوني لها سعر".

المصدر : الجزيرة + وكالات