تفجيرات عمان تحصد 57 شخصا على الأقل
آخر تحديث: 2005/11/10 الساعة 09:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/10 الساعة 09:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/9 هـ

تفجيرات عمان تحصد 57 شخصا على الأقل

تفجيرات عمان تستهدف فنادق راقية يرتادها دبلوماسيون آسيويون وأوروبيون (رويترز)


قال نائب رئيس الوزراء الأردني مروان المعشر للتلفزيون الحكومي إن 57شخصا على الأقل قتلوا في ثلاثة انفجارات متزامنة هزت ثلاثة فنادق كبيرة في العاصمة عمان مساء الأربعاء.
 
وأضاف المعشر أن "الحصيلة في أحد الفنادق كات ستكون أقوى لو نجحت سيارة مفخخة في اقتحام المدخل. لكن تم منعها فانفجرت خارج المدخل".
 
واستهدفت الانفجارات كلا من فندق "جراند حياة" و"راديسون ساس" إضافة إلى فندق دايز إن.
 
ورجحت مصادر في الشرطة الأردنية أن تكون الانفجارات التي أدت أيضا إلى إصابة أكثر من 200 آخرين بجروح، من تنفيذ انتحاريين في حين لم تتبن أية جهة مسؤوليتها عن التفجيرات حتى الآن.
 
وقال مراسل الجزيرة في عمان إن الانفجار الذي وقع في فندق "دايز إن" الواقع في ضاحية الرابية -أحد الفنادق الثلاثة التي استهدفتها الانفجارات- تأكد أن انتحاري نفذه بواسطة حزام ناسف يلف وسطه عند مدخل الفندق القريب من السفارة الإسرائيلية في الأردن، وأشار إلى وجود دبلوماسيين آسيويين نزلاء في الفندق.
 
وقد استهدف الانفجار الأول فندق حياة عمان مما أدى إلى تدمير مدخل الفندق ومقتل سبعة أشخاص وجرح آخرين في منطقة جبل عمان. أما الانفجار الثاني فقد استهدف فندق راديسون ساس في نفس المنطقة.

تدابير أمنية وحكومية
ضحايا الانفجار الذي وقع عند مدخل فندق دايز إن في ضاحية الرابية بعمان (رويترز)
وفرضت السلطات الأمنية الأردنية طوقا أمنيا في محيط الفنادق التي تعرضت للتفجيرات وقامت فرق الإنقاذ بإجلاء المصابين من فندق راديسون الذي  يرتاده عادة دبلوماسيون آسيويون وأوروبيون.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في عمان أن الانفجار وقع في راديسون ساس أثناء حفلة زفاف. وأشار إلى أن الفندق سبق أن استهدف في محاولات عام 2000.
 
وذكر رجل أعمال أميركي يقطن في فندق حياة عمان أن "قنبلة انفجرت في الصالة". وقال نزيل بريطاني في الفندق "لقد كانت معجزة أننا خرجنا (من الانفجار) بخدش".
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الأمن الأردنية كثفت إجراءاتها الأمنية وفرضت طوقا أمنيا حول الفنادق ومقار البعثات الدبلوماسية في المملكة.
 
وفي إجراء احترازي قررت الحكومة الأردنية غلق الوزارات والدوائر والمؤسسات العامة والمدارس يوم الخميس.
 
وأشار المراسل إلى أن السلطات الأردنية أجرت اعتقالات في داخل فندق راديسون ساس بعمان ربما استهدفت بعض العاملين أو النزلاء.
 
تأتي الهجمات في وقت أصدرت فيه النيابة العامة في الأردن قرارا ظنيا ضد ستة أشخاص في تنظيم يدعى سرايا خطاب "بتهمة التآمر بقصد القيام بأعمال إرهابية" تستهدف محلات بيع الخمور وأهداف أميركية في الأردن.
 
وقالت مصادر أمنية إن الموقوفين حاولوا شراء مادة السيانيد السامة لقتل أصحاب الخمارات ومن يرتادها.
 
إدانة ملكية وأميركية
وفي رد فعل أولي على التفجيرات أدان الملك الأردني عبد الله الثاني بشدة تلك التفجيرات وتوعد منفذيها بالعقاب. ووصف في بيان صادر عن الديوان الملكي التفجيرات "بأنها أعمال إجرامية ارتكبتها فئات ضالة مضللة".
 
وقال "إن هذه الأعمال الإرهابية لن تثن الأردن عن القيام بدوره في مكافحة الإرهاب ومحاربة الجماعات الإرهابية المجرمة ومن يقف خلفها أو يبرر أعمالها".
 
وأدانت الولايات المتحدة بقوة تلك التفجيرات ووصفتها بالدنيئة، وأدانها كذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
كما أدانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن على لسان مراقبها العام عبد المجيد ذنيبات التفجيرات التي وصفها بأنها "أعمال إرهابية وإجرامية".
 
وعلى إثر تلك الهجمات قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الموجود حاليا في السعودية إلغاء زيارة كان من المنتظر أن يقوم بها للأردن اليوم الخميس في إطار الجولة التي يقوم بها في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر : الجزيرة + وكالات