القاعدة اعتبرت تفجيرات عمان غزوة جديدة ضد ما سمته أوكار الكفر (رويترز)

أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي الأردني الأصل مسؤوليته عن التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق بالعاصمة الأردنية عمان الليلة الماضية، وأسفرت عن مقتل 67 شخصا وإصابة نحو 300 آخرين.

وقال بيان منسوب للقاعدة نشر على الإنترنت وموقع باسم أبو ميسرة العراقي إن "ثلة من أسود خير الكتائب كتيبة البراء بن مالك انطلقت في غزوة جديدة لبعض الأوكار التي غرست في أرض المسلمين في عمانوقد استهدفت الهجمات فندق راديسون ساس وفندق غراند حياة عمان وفندق دايز إن.

حداد عام
ومن المقرر أن يشيع الأردن بمراسم ضخمة ضحايا التفجيرات، كما تنظم الفعاليات الرسمية والشعبية مسيرات حاشدة بمناطق مختلفة بالمملكة تنديدا بالهجمات التي تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ الأردن.

وأعلنت الحكومة الأردنية حالة الحداد العام في البلاد، كما قررت تعطيل كافة الدوائر والمؤسسات الرسمية.

السلطات بدأت بحملة اعتقالات بحثا عن منفذي التفجيرات (الفرنسية)
وقد أوضح مروان المعشر نائب رئيس الوزراء أن انتحاريين فجرا نفسيهما في فندقي غراند حياة وراديسون ساس بينما انفجرت سيارة مفخخة في فندق دايز إن، مشيرا إلى أن العدد الأكبر من الضحايا كان في فندق راديسون لأن الانتحاري فجر نفسه أثناء حفل زواج.

من جانبه أشار مراسل الجزيرة في عمان إلى أن العديد من السياح غادروا صباح اليوم فندق راديسون الذي انتهت السلطات الأمنية في وقت مبكر من جمع الأدلة الجنائية فيه.

ونقلت مصادر صحفية عن مصادر أمنية أردنية أن الانتحاري الذي فجر نفسه في أحد فنادق عمان الثلاثة "كان يتحدث بلهجة عراقية" وفقا لإفادة أحد موظفي الفندق. وأكدت المصادر أن الانتحاري يظهر بوضوح في الشريط المصور الذي التقطته كاميرات المراقبة في فندق غراند حياة ويجري التعرف على هويته.

كما أشارت مصادر صحفية أردنية إلى أن الشرطة أوقفت بعد ساعات من وقوع الانفجار سيارة عراقية وألقت القبض على جميع من فيها.

وقالت مصادر أمنية أخرى إن النار أضرمت عمدا في صهريج للنفط عند مدخل أحد فنادق عمان الثلاثة، ما أسفر عن حريق هائل قبيل التفجيرات. ورجحت هذه المصادر أن يكون الحريق مفتعلا بغية لفت انتباه أكبر عدد ممكن من قوات الشرطة والدفاع المدني بعيدا عن مواقع الهجمات.

إجراءات مشددة
وفي إطار التدابير الأمنية عقد الملك الأردني عبد الله الثاني اجتماعا مع كبار المسؤولين الأمنيين بعد ساعات من عودته للبلاد قاطعا زيارة رسمية للخارج، وذلك بعد أن تفقد مواقع الانفجارات الثلاثة.

وأفادت مصادر أمنية بأن العشرات اعتقلوا الليلة الماضية على خلفية التفجيرات، مشيرة إلى أن السلطات تشتبه ببعض عناصر الخلايا النائمة بالبلاد، والتي ربما تكون قد قدمت مساعدة لمنفذي التفجيرات، أو ساعدوا هؤلاء بالهرب بسيارة تحمل رقما عراقيا.

السلطات فرضت إجراءات أمنية غير مسبوقة بالبلاد (الجزيرة)
وأشار مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته إلى أن السلطات الأمنية تجري فحوصات على الحامض النووي لعدد من الجثث للتعرف على هوية اثنين من المفجرين اللذين فجرا نفسيهما في اثنين من الفنادق الثلاثة.

إجراءات أمنية مشددة
وقد فرضت السلطات الأمنية الأردنية طوقا أمنيا في محيط الفنادق التي تعرضت للتفجيرات، كما أغلقت الحدود البرية للبلاد، فيما أكدت وكالة الأنباء الفرنسية أن الحدود الأردنية مع إسرائيل كانت مفتوحة اليوم.

وِقال المعشر إن الحدود الجوية لن تغلق، لكنه أشار إلى أن إجراءات صارمة جدا وغير مسبوقة ستفرض في المطارات.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الأمن انتشرت بكثافة في شوارع العاصمة وحول مقار البعثات الدبلوماسية والمرافق العامة، وأشار إلى أن السلطات الأمنية اعتقلت عددا من موظفي الفنادق والنزلاء لاستجوابهم.

ونشرت الصحف الأردنية اليوم أسماء العشرات من القتلى والجرحى الذين كانت من بينهم جنسيات عربية وأجنبية، وقالت السفارة الإسرائيلية في عمان إن إسرائيليا قتل في هذه التفجيرات، فيما أشارت السفارة الفلسطينية إلى مقتل أربعة فلسطينيين بينهم مسؤول جهاز الاستخبارات الفلسطينية بالضفة الغربية العميد بشير نافع والمسؤول في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني عبد علون، كما أشارت مصادر أردنية إلى مقتل أربعة مواطنين من الصين, وكان من بين الضحايا عراقيون ومواطن سعودي وإندونيسي وأميركي وسويسري وألماني.

المصدر : الجزيرة + وكالات