القاعدة تقول إن الفنادق المستهدفة تستعملها الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية (رويترز)

 
قال تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة الأردني أبي مصعب الزرقاوي إنه نفذ تفجيرات في عمان لأنها تحولت إلى ما أسماه بيان على شبكة الإنترنت بنقطة انطلاق "الحرب على الإسلام".
 
وذكر البيان أن التنظيم استهدف الفنادق الثلاثة بالعاصمة الأردنية لأنها أصبحت المكان المفضل لعمل أجهزة الاستخبارات خاصة الأميركية والإسرائيلية وبعض دول أوروبا الغربية "حيث تدار المعارك الخفية لما يسمى بالحرب على الإرهاب".
 
وأضاف البيان أن الاستخبارات الأردنية والمصرية والفلسطينية تشارك في هذه الأنشطة "لضرب المجاهدين في فلسطين وبلاد الرافدين وجزيرة العرب". وقال إن الفنادق الأردنية "تحولت إلى مقرات خلفية آمنة لسكن واجتماعات مسؤولي الحكومة العراقية المؤقتة وضيوفهم بعد أن أحال المجاهدون بغداد إلى نار تحرقهم حتى في منطقتهم الخضراء".
 
وقال وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس للجزيرة إن الأجهزة الأمنية رجحت منذ اللحظات الأولي وقوف تنظيم القاعدة وراء التفجيرات. كما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الهجمات تحمل بصمات تنظيم القاعدة. وأعلنت السفارة الأميركية في عمان أن مواطنا أميركيا لقي حتفه في التفجيرات ودعت في بيان لها المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر.
 

الملك عبد الله يؤكد إصرار بلاده على مكافحة الإرهاب (الفرنسية)

رفض التراجع

من جهته قال عاهل الأردن عبد الله الثاني في كلمة بثها التلفزيون الأردني إن بلاده لن تخضع للابتزاز مؤكدا أن هذه الأعمال لن تدفع الأردن إلى تغيير مواقفه أو التراجع عن دوره في محاربة ما أسماه الإرهاب.
 
ووعد الملك عبد الله بالقبض على منفذي الهجمات التي قوبلت بإدانة دولية ووطنية واسعة ومن وراءهم أينما كانوا ووصفهم بالإرهابيين المجرمين.
 
وأكد العاهل الأردني أيضا ثقته في قدرات أجهزة الأمن الأردنية مؤكدا أنها أحبطت "العديد من محاولات ومخططات الإرهابيين" التي استهدفت الأردن.
 
وذكر أن الأردن مستهدف لأسباب كثيرة منها "دوره ورسالته في الدفاع عن جوهر الإسلام، دين الاعتدال والتسامح ومحاربة الإرهابيين الذين يقتلون الأبرياء باسم الإسلام والإسلام منهم بريء".
 
من جهته أعلن مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني أن بلاده لا تعتزم في الوقت الحالي طلب مساعدة خارجية في التحقيقات. وقال المعشر إنه تم العثور على أشلاء منفذي الهجمات الثلاث، موضحا أنه بذلك وصل عدد القتلى إلى 59 بينهم الانتحاريون الثلاثة، فيما بلغ عدد الجرحى 102 بينهم حالات حرجة.
 
وذكرت مصادر أردنية أنه تم ضبط عدد من المشتبه فيهم وأنه يجري التحقيق معهم، إلا أنها لم تعط المزيد من التفاصيل.
 

الأمن الأردني ينفي إجلاء إسرائيليين قبل التفجيرات (الفرنسية)

نفي إجلاء إسرائيليين

وفي السياق نفسه نفت وزارة الداخلية الأردنية الأنباء التي أوردتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني بأن قوات الأمن الأردنية تلقت تحذيرا أمنيا أجلت على إثره عددا من الإسرائيليين من أحد الفنادق التي استهدفتها التفجيرات.  
 
وأكد المتحدث باسم الداخلية الأردنية فيصل القاضي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنه لا صحة لهذه المعلومات، وأن الأردن لم يتلق أي تحذيرات حول احتمال وقوع هجمات على أراضيه من أي جهة كانت، مشيرا إلى أن السلطات الأمنية لم تقم بإجلاء أي من نزلاء الفندق أو مرافقة إسرائيليين إلى الحدود الأردنية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات