الجلبي سعيد باحتفاء واشنطن به وسط مطالبات باستجوابه
آخر تحديث: 2005/11/10 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/10 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/9 هـ

الجلبي سعيد باحتفاء واشنطن به وسط مطالبات باستجوابه

الجلبي دعا واشنطن لاتخاذ موقف إزاء تسلل "الإرهابيين" من سوريا (رويترز)

أعرب نائب رئيس الحكومة العراقية أحمد الجلبي بعد اجتماعه أمس الأربعاء بعدد من المسؤولين الأميركيين، عن سعادته بالحفاوة التي لقيها في واشنطن.

واستقبل المسؤول العراقي الذي وصل إلى العاصمة الأميركية أمس من طرف نائب الرئيس ديك تشيني وخمسة مسؤولين آخرين بينهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

وعبر الجلبي الذي لم يأت إلى واشنطن منذ أكثر من عامين في ختام لقاء مع رايس عن ارتياحه الشديد "للاستقبال الحار الذي خصتني به وزيرة الخارجية".

والجلبي معارض سابق كان يدافع أثناء وجوده في المنفى عن التدخل العسكري لإطاحة نظام صدام حسين، وكان مقربا من البنتاغون، لكن واشنطن اتهمته لاحقا بالتحالف مع إيران بعد احتلال العراق وتزويدها بمعلومات استخبارية تضر بالأمن القومي الأميركي.

وقال الجلبي الذي اقتحمت القوات الأميركية قبل عامين مقرات تنظيمه ببغداد "من المهم دائما التطلع إلى المستقبل بدلا من الماضي"، مشيرا إلى "أن للعراق 1400 كلم من الحدود المشتركة مع إيران" وأن "من الضروري إقامة علاقات جيدة وشفافة مع جيراننا".

وأيد نائب رئيس الحكومة العراقية موقف الولايات المتحدة حول عمليات تسلل "الإرهابيين" إلى العراق عبر الحدود السورية، وقال "يجب أن نقوم بخطوات حتى تتوقف سوريا عن دعم عمليات الإرهابيين".

كيندي دعا المدعي العام الأميركي إلى استجواب الجلبي بدلا من استقباله (الفرنسية)
وفي هذا الإطار اقترح "فتح حوار عندما تكون دمشق قد اتخذت تدابير لوقف عمليات تسلل الإرهابيين إلى العراق".

وفي سياق آخر كرر الجلبي نفيه أن يكون قد زود إيران بمعلومات تمس الأمن القومي الأميركي، مشيرا إلى أنه أبلغ الحكومة قبل عام باستعداده للمثول أمام لجنة تحقيق يشكلها الكونغرس الأميركي.

مطالبات بالتوقيف
بموازاة ذلك حث السيناتوران الديمقراطي ريتشارد دوربن والجمهوري جورج ميلر مجلس النواب وأجهزة الاستخبارات على إصدار مذكرات اتهام بحق الجلبي لتقديمه معلومات مزورة عن أسلحة صدام وإفشاء أسرار أميركية.

وأبلغ السيناتور دوربن والسيناتور باتريك ليهي والسيناتور إدوار كيندي المدعي العام الأميركي ألبرتو غونزالس في رسالة رسمية بأن الجلبي يجب أن يقابل خلال زيارته محققي مكتب التحقيقات الاتحادي وليس مسؤولي الحكومة.

وأشار مسؤولون بوزارة العدل إلى أنهم لم يطلعوا على الرسالة التي قدمها ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ إلى الحكومة ومكتب التحقيقات بشأن استجواب الجلبي، رافضين التعليق على مضمون الطلب.

وفي خطاب ألقاه لاحقا أمام مؤسسة الأبحاث "أميركان إنتربرايسز" استمر 45 دقيقة قال الجلبي إنه يأسف "لسقوط أي قتيل أميركي في العراق"، مضيفا أن موضوع "التزويد بمعلومات مضللة ليس أكثر من أسطورة بعيدة عن التصديق".

ماكليلان قال إن الجلبي قيادي منتخب وإن العراقيين مسؤولون عن مستقبلهم (الفرنسية)
توضيحات
وفي محاولة للتخفيف من وقع مطالبات أعضاء الكونغرس بتوقيف الجلبي، ذكر المتحدث باسم الخارجية آدم إيرلي في وقت لاحق أن الإدارة معنية بالجلوس مع طيف واسع من المسؤولين العراقيين والجلبي واحد منهم.

وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان من جانبه إلى أن "الجلبي قيادي منتخب في الحكومة العراقية وهو أحد المسؤولين الكثر الذين التقتهم الإدارة في الشهور الأخيرة".

وأضاف أن العراقيين هم من يقررون مستقبلهم، مضيفا أن الأميركيين يساندون الشعب العراقي في مساعيه لبناء مستقبل ديمقراطي".

المصدر : وكالات