دمار شامل أحدثه انفجار السيارة المفخخة بشارع الجزائر وسط البصرة (رويترز)

قتل 20 عراقيا وجرح 45 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في مدينة البصرة جنوبي العراق مساء أمس الاثنين.

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن سيارة مفخخة انفجرت في سوق مكتظ بشارع الجزائر, لدى مرور دورية للشرطة في البصرة.

وقد شهدت البصرة توترا بين مليشيات شيعية متنافسة وقتل 16 في انفجار قنبلة بالمدينة في سبتمبر/ أيلول الماضي، إلا أنها ظلت بمنأى عن عمليات المسلحين في الوسط والشمال العراقي.

ويأتي هجوم البصرة مع الإعلان عن مقتل سبعة جنود أميركيين بالعراق في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأوضح بيان للجيش الأميركي أن أربعة من جنوده قتلوا بمنطقة اليوسفية جنوب غرب بغداد, فيما قضى جنديان آخران قرب بلد على بعد 70 كلم شمال العاصمة العراقية أما السابع فقد قتل غرب بغداد.

93 أميركيا قتلوا في شهر (الفرنسية)
ومع الإعلان عن مقتل الجنود السبعة, يرتفع عدد القتلى من الأميركيين إلى أعلى معدلاته منذ نحو تسعة شهر حيث بلغ خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي 93  جنديا أميركيا.

وقد فسرت وزارة الدفاع الأميركية ارتفاع أعداد قتلاها، بالقول إن الجماعات المسلحة العراقية تستخدم عبوات ناسفة أكثر تعقيدا وأكثر قدرة على إلحاق الخسائر في صفوف قواتها. ووصف المتحدث باسم الوزارة الوضع بقوله "نحن أمام عدو يواصل إدخال بعض التطوير والتحديث على أسلحة أشد فتكا وأكثر دقة".

وفي التطورات الميدانية الأخرى قتل جنديان عراقيان وأصيب أربعة آخرون في انفجار قنبلة على جانب الطريق شمالي الفلوجة. أما شرطة كربلاء جنوب بغداد فإنها أعلنت عن مصرع مسلحين اثنين واعتقال ثالث في اشتباكات شمالي المدينة.

جنديان عراقيان آخران لقيا مصرعهما وأصيب أربعة عندما سقطت عدة قذائف هاون على مقر لهم جنوبي بعقوبة شمال شرق بغداد. كما استهدف هجوم بسيارة مفخخة قافلة للجيش شمال غرب بغداد مما أسفر عن جرح سبعة أشخاص. وفي الضلوعية شمال العاصمة قتل مترجم يعمل مع القوات الأميركية, كما لقي شخص مصرعه وأصيب سبعة بجروح في تفجير انتحاري بنقطة عسكرية عراقية في سنجار غرب البلاد.

عراقية تهرب بطفلها قرب منطقة الكرابلة غرب العراق (الفرنسية)
أما في مدينة القائم القريبة من الحدود العراقية السورية فقد قتلت غارة جوية أميركية نحو 40 عراقيا بينهم 12 طفلا وجرحت العشرات, كما أكدت مصادر طبية عراقية. وفي الوقت الذي اعتبرت قوات المارينز أن هدف القصف كان مخبأ لقيادي من القاعدة في منطقة الكرابلة, أكدت مصادر عراقية أن ضحايا القصف لم يكونوا سوى نازحين من بلدة حصيبة المجاورة.

تطورات سياسية
وبموازاة الوضع الأمني الذي يتدهور بشكل متتابع, تواصل الكتل والكيانات السياسية استعداداتها لخوض الانتخابات العامة المقررة في الخامس عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

إذ بدأت بعض الكتل السياسية الإعلان عن أسماء مرشحيها, مثلما فعل رئيس الوزراء السابق إياد علاوي. أما أحمد الجلبي نائب رئيس الحكومة الانتقالية فقد كرر من جديد عبر صحيفة حزبه الدعوة لما يسميه "تقسيم العائدات النفطية على مجمل العراقيين".

الجامعة العربية ستكمل مهمتها بالعراق(الفرنسية)
وفي الوقت الذي ينتظر معه أن تتركز الحملات الانتخابية لأكثر من مائتي حركة سياسية تنتمي لـ 21 تحالفا على القضايا الأمنية والعجز في قطاع الخدمات العامة, بدا أن هناك ارتياحا للأنباء التي أشارت إلى وقوف المرجع الديني علي السيستاني على الحياد دون مباركة أي من التيارات الحزبية كما حدث في الانتخابات الماضية.

وفي تطور بدأ يكتسب المزيد من الأهمية أعلنت جامعة الدول العربية عن نيتها إرسال وفد برئاسة أحمد بن حلي مساعد الأمين العام إلى بغداد للإعداد لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي. وسيقوم بن حلي بمشاورات مع مختلف القوى العراقية الرسمية وغير الرسمية بهدف التحضير للمؤتمر.

وكان الأمين العام عمرو موسى اقترح خلال زيارته للعراق قبل عشرة أيام عقد اجتماع تمهيدي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في القاهرة، يليه مؤتمر الوفاق الوطني في بغداد. وأكد حينها أنه حصل على دعم القوى والأطياف العراقية لفكرة عقد المؤتمر.

القوات الأجنبية

قوات بولندية بالعراق (الفرنسية)
تسارع التطورات في العراق ألقى بظلاله على مستقبل القوات الأجنبية الموجودة هناك، حيث أعلن رئيس الوزراء البولندي الجديد كازيميرز مارسينكيفيتش أن الولايات المتحدة دعت وزيري دفاعه وخارجيته لمناقشة مستقبل البعثة العسكرية البولندية في العراق.

وقال مارسينكيفيتش بعد أداء حكومته اليمين القانونية إن قرار وجود الجيش في العراق اتخذته الحكومة السابقة وإن القوات البولندية العسكرية ستبقى هناك حتى فبراير 2006. وتحتفظ بولندا بـ 1700 جندي في العراق.

وعلى صعيد ذي صلة تصدرت مسألة سحب إيطاليا قواتها الموجودة في العراق, المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

ونسبت وكالات الأنباء الإيطالية إلى برلسكوني قوله إنه من غير المتوقع سحب أي من قوات بلاده من العراق قبل نهاية العام، بسبب الانتخابات العراقية القادمة. وأضاف أن وزير دفاعه سيجتمع مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في يناير/كانون الثاني القادم لبحث جدول انسحاب القوات الإيطالية (3000 جندي) من العراق. 

المصدر : وكالات