جنود بريطانيون في موقع التفجير الذي استهدف مبنى لمنظمة بدر في البصرة (الفرنسية)

قتل جندي من مشاة البحرية الأميركية في انفجار قنبلة في مدينة الرمادي غرب العاصمة بغداد.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن الجندي قتل أثناء العمليات العسكرية التي ينفذها نحو 500 جندي أميركي و400 جندي عراقي غربي العراق، ليرتفع إلى 1953 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/آذار 2003.

وفي بيان آخر أعلن الجيش الأميركي أنه تمكن من قتل عضو بارز في تنظيم القاعدة كان يمثل نقطة اتصال رئيسية في إسناد العمليات المسلحة بين هذا التنظيم والعمليات في المنطقة الغربية لوادي نهر الفرات.

وأوضح أن قوات التحالف تمكنت يوم السبت من قتل عضو القاعدة واسمه أبو سرمد غرب مدينة الفلوجة قبل أن يتمكن من تفجير نفسه بحزام كان يلفه حول جسمه، مشيرا إلى إلقاء القبض على ثمانية أشخاص آخرين أثناء العملية.

وفي تطورات ميدانية أخرى أعطبت عربة أميركية في انفجار عبوة ناسفة بدورية أميركية في منطقة العاني شمال بغداد.

وفي بيجي قتل مقاولان عراقيان وأصيب خمسة آخرون بنيران مسلحين مجهولين، كما قتل ستة عراقيين كانوا ينقلون متفجرات في حافلة صغيرة عند منطقة الثرثار جنوب غرب الدجيل على الطريق الغربي الذي يربط بين مدينتي سامراء والرمادي.

وفي البصرة قتل عراقي وأصيب خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مقر لمنظمة بدر في حي الأندلس وسط البصرة.

كما تظاهر المئات من العراقيين في البصرة، بينهم عدد من منتسبي الشرطة، احتجاجا على اعتقال القوات البريطانية 12 عراقيا قالت إنها تشتبه في أن لهم صلة بالهجمات التي تعرضت لها مؤخرا. وقد تجمع المتظاهرون أمام القنصلية البريطانية مطالبين بالإفراج عن المعتقلين.

مهمة مصالحة

بن حلي رجح أن يزور موسى العراق قبل نهاية الشهر الجاري (رويترز)
تأتي هذه التطورات في وقت بدأ فيه وفد من الجامعة العربية برئاسة الأمين العام المساعد أحمد بن حلي محادثاته في بغداد في مسعى لتحقيق المصالحة بين الطوائف العراقية والتحضير لزيارة يقوم بها لاحقا الأمين العام للجامعة عمرو موسى.

وقال بن حلي إن مهمة الوفد هي الالتقاء مع كافة شرائح والقوى السياسية والمراجع الدينية ورؤساء العشائر لإعداد جدول لقاءات موسى، موضحا أن الوفد بدا منذ أمس اتصالات مع مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب ومسؤولين في وزارة الخارجية العراقية واستأنف اليوم لقاءاته للإعداد لهذه الزيارة التي سيكون موعدها قبل نهاية الشهر الجاري.

ونفى الدبلوماسي الجزائري أن يكون موعد الزيارة على علاقة بموعد الاستفتاء على مسودة الدستور والذي سيجرى يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

من جهته اعتبر ليث كبة المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن بلاده ليست بحاجة عمليا إلى قوات عربية للمساعدة على حفظ الأمن في البلاد.

لكن كبة أعرب في مؤتمر صحفي في بغداد عن استعداد الحكومة العراقية لقبول أي مساعدة من أي دولة عربية لتدريب أو تجهيز القوات العراقية.

وأضاف أن الخطة الأمنية الحالية تنص على أن تتسلم المحافظات مهامها الأمنية من القوات الأجنبية بدءا بمراكز المدن التي تسلم للشرطة والجيش العراقي ثم ننتقل إلى محافظات بأكملها ستنتقل مسؤولياتها الأمنية للجيش والشرطة والحكومة العراقية.

جدل الدستور
العراقيون بدؤوا استلام نسخ الدستور قبل أسبوع من التصويت عليه (الفرنسية)
ودعا كبة العراقيين للمشاركة بكثافة في الاستفتاء والتصويت لصالح أو ضد الدستور الجديد، مستنكرا في الوقت نفسه موقف الجماعات التي تدعو لمقاطعته. وقال في هذا الصدد إن إجمالي عدد القتلى في صفوف المسلحين في العمليات العسكرية الأميركية الواسعة غربي العراق بلغ 90 شخصا.

وقبل ذلك حذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من أن رفض الدستور يمكن أن يؤدي إلى ما سماه فوضى شاملة في العراق.

تحذيرات زيباري جاءت بعد يوم من دعوة ممثلي 21 من الأحزاب والمنظمات والتجمعات الوطنية المعارضة في بيان تلا اجتماعا بمسجد أم القرى في بغداد، إلى رفض أو مقاطعة مسودة الدستور بصيغته الحالية بكافة الوسائل المشروعة, لأنه حسب تعبيرهم "يؤسس لتمزيق العراق وضياع هويته العربية ويفتت ثرواته الطبيعية".

وضم الاجتماع ممثلين عن هيئة علماء المسلمين والمؤتمر التأسيسي العراقي برئاسة الشيعي المستقل جواد الخالصي والحزب الإسلامي العراقي والمؤتمر العام لأهل السنة ومجلس الحوار الوطني وهيئة الدعوة والإفتاء والأمانة العليا للإفتاء، إضافة إلى الحزب الديمقراطي المسيحي.

وسيتم رفض الدستور إذا صوت ضده ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات من المحافظات العراقية الثماني عشرة.

المصدر : وكالات