مسلسل السيارات المفخخة تكرر اليوم في البصرة (الفرنسية-أرشيف)

قتل طفل وجرح ثلاثة أشخاص آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف مبنى تابعا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم في مدينة البصرة جنوبي العراق.

وقالت الشرطة العراقية إن محافظ البصرة السابق وأحد المسؤولين البارزين في المجلس الأعلى حسن الراشد كان موجودا في المبنى لكنه نجا من الهجوم.

وكان سبعة عراقيين على الأقل -بينهم امرأة وطفلان ورجل شرطة- قد قتلوا أمس في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري غرب بغداد أدى أيضا إلى جرح 16 شخصا، عشرة من رجال الشرطة وستة مدنيين.

ووقع الهجوم وقت الإفطار, وقال مصدر في الشرطة لم يكشف عن اسمه إن سيارة شرطة استجابت لنداء بالتدخل بسبب حادث سير قرب مسجد أم القرى, ووقع الانفجار عند وصولها.

ملصقات داعية لرفض الدستور في أحد شوارع كركوك (الفرنسية)
تحذير زيباري
يأتي ذلك في وقت حذر فيه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من أن رفض الدستور الجديد في الاستفتاء المقرر منتصف الشهر الحالي يمكن أن يؤدي إلى ما سماه فوضى شاملة في العراق.

وقال زيباري في حديث لصحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية إنه يتعين على العراقيين الاختيار بين إقرار الدستور وتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات تشريعية جديدة في ديسمبر/ كانون الأول القادم وانتخاب حكومة تمثل الشعب العراقي تمثيلا تاما أو رفضه وتحمل ما سيترتب عن ذلك من فوضى شاملة.

تحذيرات زيباري جاءت بعد يوم من دعوة ممثلي 21 من الأحزاب والمنظمات والتجمعات الوطنية المعارضة في بيان تلا اجتماعا بمسجد أم القرى في بغداد، إلى رفض أو مقاطعة مسودة الدستور بصيغته الحالية بكافة الوسائل المشروعة, لأنه حسب تعبيرهم "يؤسس لتمزيق العراق وضياع هويته العربية ويفتت ثرواته الطبيعية".

وضم الاجتماع ممثلين عن هيئة علماء المسلمين والمؤتمر التأسيسي العراقي برئاسة الشيعي المستقل جواد الخالصي والحزب الإسلامي العراقي والمؤتمر العام لأهل السنة ومجلس الحوار الوطني وهيئة الدعوة والإفتاء والأمانة العليا للإفتاء، إضافة إلى الحزب الديمقراطي المسيحي.

وسيتم رفض الدستور إذا صوت ضده ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات من المحافظات العراقية الثمانية عشر.

وساطة عربية
الدعوة إلى رفض الدستور تزامنت مع وصول وفد عن الجامعة العربية إلى بغداد في محاولة لتحقيق المصالحة بين مختلف طوائف العراق والتحضير لزيارة يقوم بها لاحقا الأمين العام للجامعة عمرو موسى.

"
السيستاني طلب من معاونيه عدم ترشيح أنفسهم أو تأييد أي مرشحين في الانتخابات التي ستجرى في ديسمبر/ كانون الأول المقبل
"
وكان موسى قد حذر في لقاء إذاعي من اندلاع حرب أهلية بالعراق، واتهم مصالح خاصة عديدة بأنها تتلاعب بمصيره. وأضاف "لا يمكننا أن نترك العراق في هذا الوضع يعاني من الانقسامات والخلافات والنزاعات وتبادل إطلاق النار".

وفي الشأن السياسي أيضا قال معاونون للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني إنه طلب من أقرب معاونيه عدم ترشيح أنفسهم أو تأييد أي مرشحين في الانتخابات التي ستجرى في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، مشيرا إلى أن أيا من الأحزاب لن يحظى بمساندته.

وجاء في بيان لمكتب السيستاني أن أي مسؤول في مرجعيته الدينية يرشح نفسه في الانتخابات ضمن قائمة أحد الأحزاب أو يساند أحد المرشحين علنا سيفقد وضعه كممثل للمرجعية.

المصدر : وكالات