الاتحاد الأفريقي طلب إطلاق سراح المحتجزين في دارفور بشكل فوري (الفرنسية-أرشيف)

هدد الاتحاد الأفريقي بمراجعة عملياته الخاصة بحفظ السلام في إقليم دارفور بالسودان، وذلك ردا على اختطاف 18 من قوات حفظ السلام الأفريقية بينهم أحد القادة العسكريين وأميركي.
وقد ساد الغموض مصير المحتجزين وسط أنباء متضاربة عن إطلاق سراح بعضهم. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين مزني "لقد أطلق سراح معظمهم ولكن لم يتضح عددهم".
 
وفي تصريح سابق له قال مزني إن المفاوضات ما زالت جارية من أجل إطلاق القائد العسكري ومترجمه الخاص في تينا قرب الحدود مع تشاد في غرب السودان.
 
من جانبه قال رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي بالسودان بابا كانجبي في تصريح للجزيرة إن هوية الخاطفين باتت معروفة, مشيرا إلى أن الاتحاد سيراجع طريقة عمله في السودان خلال المرحلة المقبلة.

ووفق معلومات أولية حصل عليها الاتحاد الأفريقي فإن الخاطفين ينتمون إلى جناح معارض في حركة العدل والمساواة, إحدى حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور.

وكان ثلاثة جنود من قوة الاتحاد الأفريقي قتلوا في كمين نصبه أفراد من حركة تحرير السودان السبت قرب نيالا جنوب دارفور، وذلك لأول مرة منذ نشرها في الإقليم العام الماضي.

وقالت بعثة الاتحاد في الخرطوم إن ثلاثة جنود آخرين من الكتيبة الـ29 أصيبوا كذلك في الحادث وما زال آخران مفقودين.

وأدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري عمليات القتل واصفا إياها بالجريمة, ودعا إلى إطلاق سراح الرهائن فورا. كما طلب كوناري من الحكومة السودانية إصدار الإذن بنشر 105 ناقلات جنود مدرعة قال إن قوات حفظ السلام الأفريقية بحاجة إليها.
يشار في هذا الصدد إلى أن الاتحاد الأفريقي نشر قوة لحفظ السلام في دارفور قوامها 6300 رجل، وهي مكلفة مراقبة وقف إطلاق النار الهش بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من مليشيات الجنجويد. ويعتزم الاتحاد زيادة عدد قوته إلى 7700 جندي.
سولانا دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للهدوء
من جهة أخرى أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في تصريحات أدلى بها من نجامينا، عن دهشته لتجدد العنف في دارفور داعيا إلى الهدوء.

وطالب سولانا الجميع -بمن فيهم المتمردون- بوقف هذه الهجمات التي تهدف إلى "ترويع السكان" بهدف التركيز على مفاوضات السلام في العاصمة النيجيرية أبوجا.
 
واعتبر أن "من مسؤولية حكومة الخرطوم أن تضمن أداء بناء لدى الجميع بمن فيهم المتمردون", داعيا الاتحاد الأفريقي إلى مواصلة توفير الأمن في دارفور بالتعاون مع المجتمع الدولي. 

وأشاد المسؤول الأوروبي الذي أجرى محادثات مع قادة سودانيين بينهم نائب الرئيس الأول والقائد الجنوبي الجديد سلفا كير, بمواصلة المصالحة الوطنية بين شمال السودان وجنوبه.

المصدر : وكالات