السنيورة في اجتماعه اليوم مع وفد حركة فتح بلبنان (الفرنسية)

التقى اليوم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وفدين عن التنظيمات الفلسطينية في لبنان كلا على حدة، في محاولة لتنظيم التواجد الفلسطيني المسلح الذي قالت بيروت إنها "لا تقبل المساومة عليه خارج المخيمات" وإن أكدت أنها لن تلجأ إلى العنف لإنهائه.
 
وضم الوفد الأول التنظيمات التابعة لحركة فتح, في حين ضم الثاني التنظيمات المقربة من سوريا وانضمت إليها حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال مروان عبد العال من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -التي لم تعارض إنهاء المواقع العسكرية- والناطق باسم منظمة التحرير الفلسطينية بلبنان إن المحادثات كانت إيجابية وتقرر خلالها "تنظيم السلاح داخل مخيمات اللاجئين كي لا تتحول إلى بؤر أمنية".
 
السنيورة قال إن اللبنانيين يرفضون السلاح الفلسطيني خارج المخيمات (الفرنسية-أرشيف)
مبادرة فلسطينية
وأضاف عبد العال "لقد طرحنا مبادرة لتنظيم الوجود الفلسطيني المسلح في المخيمات", متحدثا عن تنظيمات أمنية فلسطينية يمكنها معالجة تنظيم الأسلحة بالتنسيق مع الدولة اللبنانية.
 
ويأتي الاجتماعان بعد تشديد الجيش اللبناني تدابير الأمن حول المخيمات تحسبا لما قال إنها محاولات إسرائيلية محتملة للقيام بعمليات إنزال, ليعلن بعدها زعيم حركة فتح بلبنان سلطان أبو العينين أن المسلحين الفلسطينيين أعلنوا التأهب في المخيمات.
 
وشدد الأمن بصفة خاصة حول قواعد التنظيمات الفلسطينية الموالية لسوريا خارج المخيمات خاصة فتح-الانتفاضة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة التي اعتقل عنصران منها بسهل البقاع.
 
جاء ذلك عقب أمر من الحكومة بتكثيف الدوريات على الحدود السورية بعد تقارير عن قيام فصائل فلسطينية موالية لسوريا بتهريب السلاح إلى داخل البلاد عبر مواقع عسكرية نائية.
 
لا سلاح خارج المخيمات
وكرر السنيورة موقفه بعد لقاءي اليوم قائلا "لا داعي لوجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات فهو لا يخدم القضية الفلسطينية وليس مقبولا من اللبنانيين. أما الأسلحة داخل المخيمات فستتم معالجتها عبر الحوار".
 
وكان رئيس الوزراء اللبناني قد ذكر في لقاء مع تلفزيون أل.بي.سي أن حماية الفلسطينيين في لبنان تقع على عاتق الحكومة التي "يجب أن توفر لهم الجو المناسب إنسانيا ومعيشيا".
 
ودعا سوريا إلى استخدام علاقاتها ببعض المنظمات الفلسطينية لضبط النفس, في حين أبلغه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه "ضد وجود البندقية الفلسطينية خارج المخيمات".
 
وذكرت صحيفة المستقبل اللبنانية أن عباس أبلغ السنيورة بأن الفلسطينيين "ضيوف في لبنان يحترمون أمنه وقوانينه والسلطة لا تريد سلاحا خارج المخيمات".
 
عون انتقد ما أسماه تساهل الحكومة مع سلاح المخيمات (الفرنسية-أرشيف)
الفصائل المقربة
وأبدت الفصائل التابعة للسلطة الفلسطينية والتي تسيطر على معظم المخيمات، مرونة أكبر من الجماعات الصغيرة التي تدير المواقع العسكرية النائية.
 
وتواجه حكومة السنيورة دعوات متكررة من بعض النواب لتشديد الرقابة على السلاح الفلسطيني بينهم ممثل التيار الوطني الحر ميشال عون الذي اتهم السنيورة بالتساهل مع سلاح المخيمات.
 
غير أن عون رحب بلقاء اليوم ووصفه بأنه فرصة للاستماع للرأي الفلسطيني، وقال في حديث للجزيرة إن دعوته لتنظيم سلاح المخيمات ناتجة عن قلق أمني في ضوء التفجيرات التي شهدها لبنان مؤخرا, واعتبر أن "أي سلاح خارج السلطة اللبنانية مثير للقلق".
 
أما وزير الإعلام غازي العريضي (من كتلة جنبلاط) فأعرب عن رفضه لمطالب نزع سلاح المخيمات وحزب الله وفق القرار 1559, قائلا إن الملف سيحل ضمن حوار داخلي لأن "لبنان لن يقبل بأن يدمر نفسه من أجل الغير".
 
ويعيش في لبنان نحو 390 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى دوائر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وينظم السلاح الفلسطيني اتفاق بالقاهرة عام 1987 يمتنع بموجبه الجيش اللبناني عن دخول المخيمات الفلسطينية ويسمح لهم بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة, لكنه يحكم حضوره الأمني على مداخل المخيمات. 

المصدر : وكالات