بوش مصمم على سحق الإرهاب والمسلحون مصرون على هزيمته ودموع العراقيين لا تجف على ضحاياهم (الفرنسية) 

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن المسلحين في العراق يسعون إلى "استعباد الشعوب وتخويف العالم", معتبرا استمرار الحرب عليهم السبب الرئيس وراء بقاء القوات الأميركية في العراق.
 
وقال بوش في خطاب ألقاه أمام الوقف الوطني للديمقراطية في واشنطن إن من أسماهم بالمتشددين الإسلاميين جعلوا من العراق جبهتهم الأساسية في حربهم على المجتمع المتحضر.
 
وأوضح في كلمته التي سعى خلالها لإعادة جزء من شعبيته المستمرة بالانهيار, أن الإسلاميين يعتقدون بأن السيطرة على بلد "ستستقطب حشود المسلمين وتمكنهم من الإطاحة بجميع الحكومات المعتدلة في المنطقة وتأسيس إمبراطورية إسلامية أصولية تمتد من إسبانيا إلى إندونيسيا".
 
اجتماع بلير بالطالباني ركز على الشأن العراقي الداخلي (الفرنسية)
دور إيراني

وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس العراقي جلال الطلباني قبل بضع ساعات من خطاب بوش, بقاء القوات البريطانية في العراق إلى حين إتمام مهمتها.
 
وأضاف بلير أن هناك أنواعا جديدة من المتفجرات استخدمت ليس فقط ضد القوات البريطانية في البصرة ولكن في أجزاء أخرى من العراق، وأن هذه المتفجرات ربما تكون استقدمت من إيران, مشيرا إلى أن تحقيقات تجرى للتأكد من هذا الأمر.
 
وقال إنه ليس هناك أي مبرر لتدخل إيران أو غيرها في العراق, مؤكدا أن ذلك لن يرهب بريطانيا ويجعلها تتراجع بشأن الملف النووي الإيراني.
 
أما الطالباني فقال إن أي انسحاب مبكر للقوات الأميركية والبريطانية من العراق سيكون مأساويا, على حد تعبيره. وتوقع الطالباني في ختام محادثات أجراها مع رئيس الوزراء البريطاني في لندن, أن تتناقص ما وصفها بأعمال العنف في العراق كلما سارت العملية السياسية قدما.
 
من جهته رفض رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري اتهام إيران بأنها تتدخل في شؤون العراق الداخلية. وقال في تصريحات لإذاعة طهران إن اتهام إيران بالتدخل في شؤون العراق لا أساس له من الصحة وإنه لا يتفق معه، مشيرا إلى أن العلاقات الحالية بين العراق وإيران قوية وودية ومتنامية وأن العراق فخور بذلك.
 
الوضع الميداني
وبينما انشغل الساسة بتصريحاتهم قتل خمسة من حراس وزارة النفط العراقية برصاص مسلحين في بلدة العظيم جنوب مدينة كركرك.
 
وفي كركوك قتل العميد نبيل شرف الدين قائد شرطة المرور في المدينة كما قتلت ابنته وأصيبت زوجته بجروح في هجوم على سيارتهم وسط المدينة.
 
وفي الموصل قتل سالم أيوب مدير سجن الأحداث وأحد مرافقيه على يد مسلحين في حي المثنى شرقي المدينة.
 
معارك الأميركيين في الأنبار مستمرة (الفرنسية)
كما قتل عشرة عراقيين وأصيب ثمانية آخرون بانفجار انتحاري استهدف حافلة تقل متطوعين في الشرطة العراقية في بغداد.
 
وفي بغداد أيضا أصيب ثمانية عراقيين في هجوم انتحاري استهدف قافلة من السيارات رباعية الدفع تقل أجانب في شارع النضال وسط العاصمة العراقية. وقد أسفر الانفجار عن إعطاب إحدى السيارات.
 
وقالت الشرطة العراقية إنها عثرت على أربع جثث مجهولة الهوية شرقي العاصمة العراقية. كما قتل شرطي ومدني في هجوم شنه مسلحون في منطقة الغزالية غربي المدينة.
 
وفي كربلاء اعتقلت القوات الأميركية 25 عراقيا في إنزال جوي قامت به على حي العباسية وسط المدينة.
 
وتعرضت قافلة للقوات الأميركية لانفجار عبوة ناسفة شرقي بغداد، وشوهدت مروحية إنقاذ أميركية تهبط في مكان الحادث بينما قام جنود أميركيون بإخلاء جنود مصابين، وكان متحدث أميركي قال إن جنديا أميركيا قتل بانفجار عبوة ناسفة في بغداد دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات