بوش قال إن القوات الأميركية ستتصدى لخطط المسلحين لتقويض الاستفتاء (رويترز)

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بمواصلة مهاجمة المسلحين في العراق لمنع ما سماها خططهم لتقويض عملية الاستفتاء على الدستور المقررة منتصف الشهر الجاري.

وقال بوش للصحفيين بعد اجتماع مع وزير دفاعه دونالد رمسفيلد وكبار قادته العسكريين إن أكثر من 30% من القوات العراقية تلعب دورا متزايدا في محاربة هؤلاء المسلحين، مشيرا إلى أن التقدم الذي يتحقق في تدريب هذه القوات هو أحد الشروط الأساسية التي تحدد موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق.

لكن الجنرال الأميركي ديفد بيتروس أشار إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تصبح أعداد كبيرة من الوحدات العراقية قادرة على العمل من دون مساعدة أميركية.

وقال بيتروس للصحفيين بوزارة الدفاع (البنتاغون) إنه في حين أن كتيبة واحدة فقط من بين حوالي 115 كتيبة مقاتلة بالجيش والشرطة العراقية قادرة على العمل بشكل مستقل تماما عن القوات الأميركية فإن أكثر من 36 بين هذه الوحدات البالغ قوام كل منها حوالي 800 رجل تستطيع بمساعدة الأميركيين القيام بدور قيادي في محاربة المسلحين.

هجوم دام

مسلسل السيارات المفخخة تواصل أمس في العاصمة بغداد أيضا (الفرنسية)
تأتي تصريحات المسؤولين الأميركيين في حين تواصلت في الساعات الـ24 الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، كان أعنفها هجوم بسيارة مفخخة قادها انتحاري فجر نفسه داخل مسجد شيعي في مدينة الحلة جنوب بغداد أسفر عن مقتل 26 عراقيا وجرح 87 آخرين وتدمير جزء كبير من المسجد.

ورجحت الشرطة العراقية أن يرتفع عدد القتلى، حيث انهار سقف بالمسجد ويجري التنقيب عن الضحايا بين الأنقاض.

وفي بغداد انفجرت سيارة مفخخة أمام مطعم وسط العاصمة دون أن تؤدي إلى وقوع أضرار كبيرة، كما قتل مسلحون المقدم في وزارة الداخلية كريم عبد الستار وهو يقود سيارته في أحد شوارع المدينة. وقتل ثلاثة عراقيين وعثر على ثلاث جثث في حوادث متفرقة شمال شرق بغداد.

وفي تطور آخر قالت جماعة عراقية تطلق على نفسها كتائب ثورة العشرين في بيان لم يتسن التأكد من صحته إنها قتلت أكثر من 100 أميركي خلال سبتمبر/ أيلول المنصرم في 50 عملية بعدد من المناطق في العراق.

من جهتها طالبت إيران على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها حميد رضا آصفي بريطانيا بتقديم أدلة على اتهامها بمساعدة المسلحين في العراق, واصفة هذه الاتهامات بأنها "أكاذيب".

وكان مسؤول بريطاني رفض كشف اسمه اتهم إيران بأنها تزود المسلحين في العراق بالتكنولوجيا الضرورية لمحاربة الجيش البريطاني المنتشر في هذا البلد.

تراجع البرلمان
سياسيا عدلت الجمعية الوطنية العراقية عن قرار أصدرته الأحد الماضي يفسر كلمة "ناخبين" بطريقتين مختلفتين في نفس العبارة الواردة في قانون إدارة الدولة المؤقت.

وتعتمد القواعد المعدلة التي وضعت لتحديد تأييد أو رفض الدستور على نسبة الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بدلا من اعتماد قاعدة الناخبين المسجلين.

وسيصبح الدستور نافذا إذا صوت نصف الناخبين في جميع أنحاء العراق بالموافقة عليه، ويسقط إذا صوت ثلثا الناخبين في ثلاث من محافظات العراق الـ18 برفضه.

وشدد نائب رئيس الجمعية الوطنية حسين الشهرستاني على أن البرلمان تصرف من تلقاء نفسه وليس استجابة لضغوط خارجية.

وقال إن البرلمان سعى للحصول على مشورة الأمم المتحدة في القضية وإن التعديل الجديد تضمن أيضا ثلاثة شروط جديدة، هي وضع قوات أمن في المناطق المتوترة والتشدد في انتقاء العاملين في مراكز الاقتراع لمنع تسرب أي معلومات بشأن الناخبين إلى المسلحين، وأشار إلى أن الشرط الثالث هو أنه إذا رأى البرلمان أن التصويت في المنطقة شابته أعمال عنف أو تهديدات فسيطعن في النتيجة في عملية قضائية تشرف عليها لجنة الانتخابات المستقلة.

ورحبت الأمم المتحدة والبيت الأبيض بعودة البرلمان العراقي عن قراره السابق. كما رحب عدد من السياسيين من العرب السنة بالقرار، لكنهم هددوا بأنهم قد يدعون إلى مقاطعة الاستفتاء مرة أخرى إذا لم توقف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بغرب العراق.



المصدر : وكالات