خطوة البرلمان العراقي جاءت تحت ضغوط أممية (الفرنسية-أرشيف)

تراجعت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) عن القرار الذي غيرت فيه شروط رفض الدستور في الاستفتاء المقرر إجراؤه منتصف الشهر الجاري، وذلك استجابة لمطالب الأمم المتحدة التي انتقدت بشدة هذا القرار.

وصوت 119 نائب من أصل 147 على قرار اعتبر فيه كلمة "ناخب" الواردة في الفقرة ج من المادة 161 من قانون إدارة الدولة، تعني الناخبين المسجلين الذين أدلوا بأصواتهم في سجل الناخبين.

وقال نائب رئيس البرلمان حسين الشهرستاني بعد إجراء عملية التصويت التي لاقت اعتراض عدد من النواب الشيعة إن هذا التفسير هو الذي سيعتمد، و"سيتم تبليغ الأمم المتحدة بهذا الرأي".

وكانت المنظمة الدولية قد كررت اليوم على لسان الناطق باسمها ستيفان دوجاريك انتقاداتها لتغيير معايير رفض وقبول الدستور العراقي، موضحا أن قلق المنظمة نابع من وجود تفسيرات مختلفة للنص نفسه حول ما يشكل غالبية بين غالبية المسجلين وغالبية المقترعين.

وشدد البرلمان قبل ثلاثة أيام من شروط رفض مسودة الدستور، على أساس أنه لا يمكن رفضه إلا إذا صوت ضده ثلثا الناخبين المسجلين في ثلاث محافظات.

وتحدد المادة 161 من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي وضعه مجلس الحكم بين عامي 2003 و2004 قواعد للتصويت في الاستفتاء باستخدام تعبير "الناخب" غير الواضح، دون أن تحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بالمسجلين أو الذين يدلون بأصواتهم.

الحسني أكد أن العمليات تعيق عملية الاستفتاء (الفرنسية)
انتقادات السنة
من جانبهم انتقد ممثلو العرب السنة إجراء البرلمان تغييرات على معايير قبول ورفض الدستور.

وقال الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق إن "الناس على قناعة بأن هذه الدولة ستمرر الدستور أيا كانت نسبة المشاركة في الاستفتاء.. حتى لو تراجع البرلمان عن تعديلاته".

وأدان علاء مكي القيادي في الحزب الإسلامي العراقي تعديلات البرلمان المثيرة للجدل، مشيرا إلى أن العراقيين يفسرون ذلك على أنه استهزاء بهم ولعب بمصير الأمة ومحاولة لمصادرة آرائهم، حتى يمر رأي معين هو المطلوب.

وفي السياق ذاته دعا حزب البعث العراقي المحظور العراقيين مجددا إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور و"إسكات" الذين يدعون إلى التصويت عليه بـ"لا".

من جانبه ندد رئيس البرلمان حاجم الحسني بالعمليات الواسعة التي تشنها القوات الأميركية في محافظة الأنبار غربي العراق، مشيرا في مقابلة مع الجزيرة إلى أن هذه العمليات تعيق مشاركة سكان هذه المناطق في الاستفتاء على الدستور.

التطورات الميدانية
ميدانيا أعلنت وزارة الداخلية انفجار سيارة مفخخة أمام مطعم وسط بغداد، دون أن تؤدي إلى وقوع أضرار كبيرة.

القوات الأميركية كثفت عملياتها مع اقتراب موعد الاستفتاء (الفرنسية)
وفي تطور منفصل أعلن الجيش الأميركي مقتل 42 مسلحا وخمسة من جنوده في عملية "القبضة الحديدية" التي بدأها السبت بمشاركة 1000 من جنوده في مناطق مختلفة من محافظة الأنبار السنية على الحدود العراقية السورية غربي العراق.

وحسب الجيش فإن هدف العملية منع عبور المقاتلين الأجانب من الحدود السورية القريبة. وقد أعلن أمس إطلاقه عملية جديدة باسم "بوابة النهر" يشارك فيها نحو 2500 جندي أميركي تدعمهم قوات عراقية لضرب من يزعم أنهم أعضاء بتنظيم القاعدة.

وتزامنت هذه العمليات مع عملية ثالثة أعلن عنها الجيش الأميركي في حي بمدينة الرمادي بزعم "خلق مناخ آمن للسكان" ليدلوا بأصواتهم في الاستفتاء.

المصدر : وكالات