بغداد شهدت تفجير مفخخة عند أحد مداخل المنطقة الخضراء (الفرنسية)

توعد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي بتصعيد هجماته خلال شهر رمضان المبارك. يأتي ذلك بينما اشتبكت قوات أميركية وعراقية مع مسلحين جنوب بغداد ما خلف العديد من القتلى، في وقت يشهد فيه غرب العراق أوسع عمليات للجيش الأميركي الذي خسر خمسة من جنوده. يتزامن هذا مع تصاعد التوتر السياسي باقتراب موعد إجراء الاستفتاء.
 
ودعا الزرقاوي في بيان نشر على الإنترنت اليوم ولم يتم التأكد من صحته أنصاره إلى تكثيف هجماتهم على القوات الأميركية والعراقية.
 
وذكّر البيان بأن شهر رمضان شهد العديد من المعارك التي انتصر فيها المسلمون على أعدائهم، مبتهلا إلى الله أن يجعل شهر رمضان هذا "شهر نصر للمسلمين وهزيمة للمنافقين والكفرة".
 
كما دعا البيان العرب السنة في العراق إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور المقرر في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
 
في غضون ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وعشرات المسلحين من جهة أخرى في اليوسفية جنوب بغداد تدخلت فيها الطائرات الحربية. وقال بيان عسكري أميركي إن المعركة أسفرت عن مقتل أو جرح أو اعتقال زهاء 30 مسلحا.
 
وأشارت مصادر طبية عراقية إلى مقتل أربعة جنود عراقيين وجرح 14 آخرين في الاشتباكات.
 
وفي بغداد قتل جنديان عراقيان ومدني وجرح سبعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش أميركية وعراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء. 
 
في تطور آخر بالعاصمة العراقية دهمت قوات من الجيش العراقي مكتب صالح المطلق الناطق باسم مجلس الحوار الوطني في حي الجامعة غربي بغداد واعتقلت تسعة من حرسه, وأصيب ابن أخيه خلال عملية الدهم.
 
خسائر أميركية
وقد اعترف الجيش الأميركي اليوم بمقتل خمسة من جنوده في العراق في ثلاثة بيانات منفصلة، فقد توفي جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب فيها بإطلاق نار أمس في بلد شمال بغداد.
 
كما قتل جندي من مشاة البحرية (المارينز) في انفجار عبوة ناسفة أثناء مشاركتهما في عملية "القبضة الحديدية" بمنطقة الكرابلة غرب قرب الحدود السورية. وخسر الجيش الأميركي ثلاثة جنود آخرين خلال عمليته العسكرية في الحقلانية غربي العراق.
 
عمليات غرب العراق
مسلحون في مدينة الرمادي (رويترز)
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي اليوم إطلاق عملية جديدة أطلق عليها اسم "بوابة النهر", وقال إنها تتزامن مع عملية القبضة الحديدية التي تشنها القوات الأميركية في مدينة القائم أقصى غرب الأنبار.
 
وقالت القوات الأميركية في البيان إن "بوابة النهر" تشن بمشاركة 2500 جندي أميركي تدعمهم قوات عراقية لضرب من يزعم أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة. وتنفذ العملية في مناطق الحقلانية وحديثة وبروانة التي تبعد نحو 200 كيلومتر غربي بغداد.
 
وتشارك القوات العراقية حليفتها الأميركية في بوابة النهر على عكس "القبضة الحديدية" التي لم تسمح القوات الأميركية للجنود العراقيين بالمشاركة فيها, قائلة إنهم لم يصلوا بعد مرحلة تمكنهم من تحمل مسؤولياتهم العسكرية. وتعد العملية الجديدة العاشرة في الأنبار منذ السابع من مايو/ أيار الماضي.
 
كما أعلن الجيش الأميركي في بيان منفصل اليوم أنه شن عملية عسكرية جديدة بمشاركة القوات العراقية في أحد الأحياء الجنوبية من مدينة الرمادي غرب بغداد بزعم "خلق مناخ آمن للسكان" ليدلوا بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور الأسبوع القادم.
 
قواعد الدستور
وبعيدا عن المواجهات العسكرية انتقدت الأمم المتحدة قواعد رفض وقبول الدستور العراقي ووصفتها بأنها لا تتوافق والمعايير الدولية.
 
وأعرب مستشار اللجنة الانتخابية التابعة للأمم المتحدة في العراق خوسيه أراناز عن قلق المنظمة إزاء هذه القواعد التي تجعل رفض الدستور عملا صعبا قياسا إلى تمريره.
 
وأقرت الجمعية الوطنية مؤخرا بأن الموافقة على الدستور تتطلب موافقة نصف الناخبين فقط، أما إسقاطه فيقتضي رفض ثلثي عدد المسجلين للاقتراع في ثلاث محافظات بينما كانت المادة تشير في السابق إلى ثلثي عدد الناخبين بغض النظر عن تسجيلهم من عدمه. وتوقعت الأمم المتحدة أن يتم تعديل هذه القواعد.
 
تأتي هذه التطورات في خضم مواجهات سياسية من نوع آخر, سببها الخلافات المتأزمة بين الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري.

المصدر : الجزيرة + وكالات