استئناف مفاوضات دارفور وسط خلافات بين المتمردين
آخر تحديث: 2005/10/4 الساعة 09:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/4 الساعة 09:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/2 هـ

استئناف مفاوضات دارفور وسط خلافات بين المتمردين

الوسيط الأفريقي سالم أحمد سالم (يسار) في مفاوضات أبوجا في يونيو/حزيران الماضي (الفرنسية)

استأنفت الحكومة السودانية وحركتا التمرد الرئيسيتان بدارفور مفاوضات في أبوجا النيجيرية تستمر أسبوعا للتوصل إلى صيغة لتقاسم السلطة, في وقت اتهم فيه الوسيط الأفريقي حكومة الخرطوم بـ "التعاون الوثيق" مع مليشيات الجنجويد في هجمات شهدها الإقليم في الأسبوعين الماضيين.
 
وقال رئيس الوفد السوداني في محادثات أبوجا مجذوب الخليفة إن الخرطوم تريد التزاما حقيقيا حتى تدخل "جولة المفاوضات الجديدة هذه مرحلة حاسمة", بينما دعا مندوبو حركتي التمرد الأسرة الدولية للضغط على الحكومة السودانية.
 
أمام مبعوث السلام الأفريقي سالم أحمد سالم فقال إن "الوقت حان ليلتقي جميع الذين اختاروا حلا سياسيا بالتفاوض للنزاع ويعزلوا مثيري الحرب في دارفور".
 
كما قال أحمد سالم "لا يمكننا تفهم أعمال اللصوصية المتكررة في دارفور ولا يمكننا قبول المجزرة بحق مدنيين أبرياء وتدمير منازلهم وأملاكهم في دارفور في حين أن أطراف النزاع الرئيسيين موجودون اليوم هنا في أبوجا".
 
سالم يلتقي مقاتلين في جيش تحرير السودان الشهر الماضي بمعتقلهم في جبل مرة بدارفور(الفرنسية)
خلافات المتمردين
غير أن خلافات المتمردين ألقت بظلالها على فرص التوصل إلى اتفاق في أبوجا يكون الالتزام به تاما, خاصة بين جناحين في جيش تحرير السودان يقود الأول رئيسها عبد الواحد محمد نور الذي يؤيد مفاوضات بوساطة أفريقية والثاني الأمين العام ميني أركو ميناوي الذي طلب من جماعته الانسحاب واعتبر أن مفاوضات أبوجا لن يكون لها أثر على أرض الواقع.
 
كما طلبت الحركة من الاتحاد الأفريقي اجتماعا عاجلا للجنة العسكرية المشتركة لدراسة خروق وقف إطلاق النار, وقال المتحدث الرسمي باسم وفدها المفاوض أحمد حسين للجزيرة نت "إننا نعتقد أن الحكومة ما تزال تفضل الحل العسكري بدلا من الحل السياسي الذي يسعى له الجميع".
 
اتهامات لحكومة الخرطوم
وارتفع التوتر بدارفور حيث شهد الإقليم هجمات أودت بحياة ما لا يقل عن 44 شخصا في الأسبوعين الأخيرين, استعملت فيها المروحيات حسب الاتحاد الأفريقي وكان أعنفها هجوم لمليشيا الجنجويد على مخيم أرو شارو في غربي دارفور قتل فيه 34 شخصا حسب المفوضية العليا للاجئين.
 
واتهم الاتحاد الأفريقي على لسان ممثله الخاص في السودان بابا جانا كينغبي حكومة الخرطوم بالتنسيق مع مليشيات الجنجويد, ودعا إلى اجتماع لمجلس السلم والأمن الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا كان مقررا اليوم قبل أن يرجئه إلى الأربعاء القادم بدعوى استكمال التحضيرات.
 
نفي سوداني
وقد جدد الجيش السوداني اليوم نفيه التورط في الهجمات التي شهدها الإقليم ووصف الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي جانا كينغبي بأنه غير مؤهل لمنصبه.
 
الاتحاد الأفريقي اتهم الخرطوم بالتنسيق مع الجنجويد في الهجمات واستعمال المروحيات
(الفرنسية-أرشيف)
وقال متحدث باسم الجيش السوداني إن تقارير الاتحاد الأفريقي تستند إلى تصريحات غير موثوقة لمسؤولي إغاثة في دارفور, نافيا استعمال مروحيات في الهجمات الأخيرة.
 
وقال بيان الجيش "لا يوجد لدينا طيران فى غرب دارفور, وطيراننا فقط فى الفاشر (شمال دارفور) ونيالا (جنوب دارفور) ومراقب من قبل الاتحاد الأفريقي نفسه", واتهم المتمردين بشن الهجمات على المدنيين الذين تحاول الحكومة الدفاع عنهم.
 
وفي فرنسا دان مساعد الناطق باسم الخارجية دوني سيمونو "تصاعد العنف" وحمل المسؤولية لمن أسماها المليشيات الموالية للحكومة السودانية وكذا للمتمردين.
 
وقال سيمونو إن فرنسا تدين الهجمات سواء كانت "تلك التي شنتها المليشيات واستهدفت قرى وأيضا مخيم اللاجئين في أرو شارو في 28 الشهر الماضي, أو تلك التي نفذتها حركات التمرد واستهدفت مواقع حكومية".
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: