شارون يواصل خنق الفلسطينيين ويزعم جاهزية إسرائيل للسلام (الفرنسية-أرشيف)

طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السلطة الفلسطينية بشن ما أسماه حربا حقيقية على الإرهاب، كشرط لاستئناف محادثات السلام بينهما.

وقال شارون في خطابه في الجلسة الأولى في دورة الكنيست الشتوية إن إسرائيل جاهزة للقيام بالتزاماتها التي تفرضها عليها العملية السلمية، لكنه اشترط على السلطة قبل ذلك تفكيك جماعات المقاومة الفلسطينية.

كما تعهد شارون بمواصلة الاستيطان في الضفة الغربية وهضبة الجولان السورية، وبمواصلة بناء الجدار العازل في الضفة الغربية بنشاط، و"بدون أي حدود مالية أو سياسية".



تخوف فلسطيني
وعلى الجانب الفلسطيني أبدى مسؤولون تخوفهم من أن تكون إسرائيل تسعى إلى تأجيج الأوضاع في الأراضي المحتلة تحاشيا لاستئناف العملية السياسية بين الطرفين.

إسرائيل تسعى إلى التأجيج لخدمة مشروع سياسي خاص بها (الفرنسية)
وتعاظم هذا الشعور بسبب إصرار إسرائيل على مواصلة عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين في الضفة الغربية، في الوقت الذي توصلت فيه السلطة إلى إقناع فصائل المقاومة الفلسطينية بضبط النفس والالتزام بالتهدية الهشة المعلنة مع الإسرائيليين منذ ثمانية أشهر.

وقال النائب قدورة فارس إن إسرائيل لديها برنامج يقضي بمواصلة المواجهة لخدمة مشروع سياسي خاص بها، وأضاف "لا تريد حكومة شارون الدخول في أي نوع من الاتصالات السياسية، وهي تسعى فقط إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه".

من جانبه اتهم الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إسرائيل بتأجيج المواجهات مع الفلسطينيين، وقال إن الإسرائيليين لديهم سياسة جديدة مفادها أن التهدئة محصورة في غزة، وأنهم يريدون التعامل مع الضفة الغربية على طريقتهم والاستمرار في سياسية الاغتيالات.

وكان مسؤول إسرائيلي مقرب من شارون قد حذر في تصريحات صحفية السلطة الفلسطينية من أن إسرائيل ستتولى بنفسها ملاحقة المقاومة الفلسطينية إذا لم تقم السلطة بتفكيك هذه الفصائل، وقال "الانسحاب من غزة سمح لنا بتحسين وضعنا الدولي بشكل كبير، والعالم بات يفهمنا بشكل أفضل بكثير عندما نتحرك ضد الإرهاب".

وكانت السلطة الفلسطينية قد توجهت إلى اللجنة الرباعية الدولية والإدارة الأميركية ومصر للضغط على إسرائيل لوقف الغارات الجوية على قطاع غزة.

وأكد الرئيس محمود عباس أنه تلقى من الولايات المتحدة وعودا بالتدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي.



الفلسطينيون تعهدوا بالانتقام للشهيدين في قباطية (الفرنسية)
ميدانيا
على الصعيد الميداني قالت مصادر طبية فلسطينية إن الناشط الفلسطيني محمد عساف كميل الذي أعلن استشهاده في اشتباك مع قوات الاحتلال ببلدة قباطية شمال الضفة الغربية، لايزال على قيد الحياة لكنه في حالة خطرة.

وطالب الآلاف من الفلسطينيين الذين شاركوا في تشييع شهيدين سقطا بوقت سابق برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت بلدة قباطية أمس بالثأر للشهيدين، اللذين تتهمهما إسرائيل بالتخطيط لعملية الخضيرة الأسبوع الماضي.

وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن 30 سيارة جيب عسكرية وشاحنة لنقل الجنود تدعمها مروحيتان قتاليتان، شاركت في عملية اقتحام قباطية.

وفي طولكرم اختطف عناصر من الوحدات الخاصة الإسرائيلية منير أبو الحلا الناشط في حركة المقاومة الإسلامية حماس بمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات