إسرائيل تتجاهل دعوات التهدئة وتغتال ناشطين من الجهاد
آخر تحديث: 2005/10/31 الساعة 05:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/31 الساعة 05:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/29 هـ

إسرائيل تتجاهل دعوات التهدئة وتغتال ناشطين من الجهاد

جيش الاحتلال يواصل استهداف النشطاء الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده ضد الفلسطينيين وقتل ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، بعد ساعات قليلة من إعلان الأخيرة وقف هجماتها ضد أهداف إسرائيلية.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال طوقت منزلا في بلدة قباطية شمال الضفة الغربية بعد غروب شمس يوم أمس وقتلت فلسطينيين اثنين كانا يتحصنان فيه، أحدهما جهاد زكارنة الذي تتهمه إسرائيل بالتخطيط لعملية الخضيرة الأسبوع الماضي.

وذكر تقرير للتلفزيون الإسرائيلي أن فلسطينيا ثالثا قتل برصاص إسرائيلي أثناء محاولته زرع قنبلة في الجوار، ولم تؤكد القوات الإسرائيلية نبا استشهاده.

وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن 30 سيارة جيب عسكرية وشاحنة لنقل الجنود تدعمها مروحيتان قتاليتان، شاركت في عملية اقتحام قباطيا.

وعلى إثر العملية هددت حركة الجهاد في بيان لها بالانتقام وضرب المدن الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، ودعت "الفصائل الفلسطينية إلى الاتحاد لمواجهة الحملة الصهيونية ضد الجهاد الإسلامي والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية".

"
التصعيد الإسرائيلي يأتي بعد إعلان حركة الجهاد وقف هجماتها ضد إسرائيل والتزامها بالتهدئة ما لم تتواصل الغارات
"
وأكد مسؤولون فلسطينيون أن التصعيد الإسرائيلي جاء بعد أن وافقت الجهاد على وقف الهجمات بالقذائف محلية الصنع وجددت "التزامها بالتهدئة" ما لم تتواصل الغارات الإسرائيلية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الغارات ستتوقف في حال توقف إطلاق القذائف محلية الصنع من غزة, ولكن العمليات ضد حركة الجهاد ستستمر.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن "هنالك نية لاستمرارها (الغارات ضد الجهاد) حتى تعجز عن تنفيذ المزيد من التفجيرات الانتحارية".

وقد قصف جيش الاحتلال بالمدفعية صباح أمس مناطق شمالي قطاع غزة بدعوى الرد على إطلاق قذائف محلية الصنع من المنطقة. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات جراء القصف الإسرائيلي.

جهود التهدئة
يأتي ذلك في وقت كثفت فيه السلطة الفلسطينية مساعيها للحفاظ على التهدئة، حيث أكد الرئيس محمود عباس أنه تلقى من الولايات المتحدة وعودا بالتدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي.

عباس يؤكد تلقيه وعودا أميركية بالتدخل (الفرنسية-أرشيف)
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن محادثات جرت مع الولايات المتحدة، وتركزت على الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأراضي الفلسطينية.

وفي حديث للجزيرة اتهم أبو ردينة إسرائيل بأنها لا تبحث عن السلام، مشددا على أن السلطة تحاول عدم إعطاء الاحتلال الذرائع لتنفيذ مخططاتها بعدم الانسحاب من الضفة الغربية.

من جهة أخرى كشف أمين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا عن اتصالات جارية بين الفصائل والسلطة الفلسطينية وقيادات عربية لم يسمها من أجل التهدئة، واتهم إسرائيل بخرق الهدنة.

وقد دعت السلطة الفلسطينية في وقت سابق واشنطن والمجتمع الدولي إلى التدخل لدى إسرائيل من أجل أن توقف إطلاق النار فورا، وأن توقف غاراتها الجوية على قطاع غزة.

وقد دمر أسبوع من العنف التهدئة التي استمرت لنحو تسعة أشهر, وكذلك أنهى الآمال من أن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في أغسطس/آب الماضي أعطى دفعة لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

على صعيد آخر قال حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني إن الظروف الأمنية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية عقب العملية التي وقعت في الخضيرة قبل أيام, تمنع المجلس من مواصلة إجراءات لحجب الثقة عن الحكومة.

المصدر : وكالات