شكل زعماء الحرب مؤسسات جديدة لكن الانقسامات مازالت تفصل بينهم (الفرنسية)
هدد زعيما حرب صوماليان بإسقاط أي طائرة تغير وجهتها لتفادي الهبوط في مطارين خاضعين لسيطرتهما وفقا لتوجيهات جديدة صادرة عن قسم من أعضاء الحكومة الانتقالية.
 
وقد حظرت وزارة النقل المؤيدة للرئيس عبد الله يوسف الأربعاء الماضي الرحلات من وإلى مطارين دوليين خاضعين لسيطرة زعيمي حرب متنافسين، الأول في دانيلي بضاحية مقديشو والآخر في ماركا جنوب العاصمة الصومالية.
 
وأكدت الوزارة أنها اتخذت هذا التدبير الذي يدخل حيز التنفيذ مطلع الشهر المقبل, لتتمكن من جمع الرسوم المفروضة في المطارات الخارجة عن إدارتها والخاضعة لسيطرة أمراء الحرب.
 
وردا على ذلك قال موسى سودي يالاهو زعيم الحرب النافذ في مقديشو والذي يتولى مهمات وزير التجارة داخل الحكومة الانتقالية السبت إن "أي طائرة تنحرف عن سير رحلتها ستعاقب". وأضاف أن "أسلحتنا المضادة للطيران لن تبقى صامتة وأي طائرة مخالفة سيتم إسقاطها".
 
من جهته قال يوسف محمد سياد أنهادي وهو زعيم حرب آخر يتمركز في شابيل السفلى جنوب مقديشو والمعادي للرئيس عبد الله يوسف وحلفائه, إن أي "طائرة تحلق فوق جنوب الصومال ستهاجم إن لم تلتزم بأمر عدم الهبوط في مطاراتنا".
 
وهدد من السعودية التي يزورها حاليا "لدينا القدرات اللازمة لتدمير أي طائرة حتى وإن كانت عسكرية وحتى على علو مرتفع". واعتبر الاثنان أن الحظر الذي أعلنته الحكومة يشكل محاولة غير مشروعة من قبل الرئيس لإضعاف خصومه.
 
وقد اتخذ هذا التدبير قسم من أعضاء الحكومة المؤيدين للرئيس والذين يعملون لأسباب أمنية من جوهر الواقعة شمال العاصمة. وأبلغ القرار إلى السلطات في كينيا وإثيوبيا وجيبوتي واليمن والإمارات العربية المتحدة التي تأتي معظم الرحلات إلى المطارين منها.
 
وأوضح مسؤول حكومي من جوهر أن البلدان الخمسة وافقت على العمل بموجب القرار. ويسيطر القسم الموالي للرئيس داخل الحكومة حاليا على أربعة مطارات هي مطار جوهر, ومطار آخر شمال مقديشو, ومطار كي-50 جنوب العاصمة, ومطار بالدوغلي العسكري القديم غرب مقديشو.
 
وقد تشكلت في الصومال التي تجتاحها الحرب الأهلية وأعمال العنف بين الفصائل وزعماء الحرب المتنافسين منذ 14 عاما, العام الماضي مؤسسات جديدة لكن انقسامات كبيرة مازالت تفصل بين مسؤوليها.

المصدر : وكالات