سيناريو المفخخات بات مشهدا مألوفا في العراق (الفرنسية-أرشيف)

شهد العراق في الساعات الـ24 الماضية هجمات وتفجيرات جديدة كان أعنفها هجوم بشاحنة مفخخة استهدف قرية شيعية قرب بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد، ما أسفر عن سقوط 26 قتيلا عراقيا ونحو 40 جريحا.

وقالت الشرطة العراقية إن الهجوم وقع في سوق قرية الحويدر التي تبعد ثلاثة كلم شمال غرب بعقوبة قبل دقائق من موعد الإفطار ونفذ بسيارة نقل صغيرة كانت محملة بالتمور للتمويه.

وأكد شهود عيان أن بين القتلى والجرحى العديد من الأطفال والشيوخ الذين قضى بعضهم خلال نقله إلى المستشفى.

وفي وقت سابق أصيب سبعة من الجنود العراقيين بجروح في بعقوبة عندما هاجم مسلحون نقطة تفتيش على بعد 30 كلم جنوبي المدينة الواقعة في شمال شرق بغداد. كما قتل مسلحون بالرصاص أحد حراس مكتب الصدر في بعقوبة حسب ما ذكرت الشرطة العراقية.

وفي تطور آخر قتل خمسة من رجال الأمن العراقي بينهم ضابطان وجرح سبعة آخرون في هجومين استهدفا نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في منطقة خان بني سعد شمالي بغداد, وقتل في الهجومين أيضا ثلاثة مسلحين.

وفي مدينة كركوك قالت الشرطة العراقية إن اثنين من أفرادها قتلا وأصيب ثلاثة بجروح عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دوريتهم في المدينة الواقعة في شمال العراق. وفي كركوك أيضا قتل مسلحون مدير أحد حقول النفط في المدينة الغنية بالنفط.

خسائر أميركية

جماعة الزرقاوي شككت بحصيلة القتلى الأميركيين وقالت إن العدد أكبر بكثير (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل ثلاثة من جنوده في هجومين منفصلين شمال وجنوب بغداد، ليرتفع إلى 2015 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003.

وقد شكك تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الأردني أبو مصعب الزرقاوي بهذه الحصيلة, مؤكدا أنها "تفوق بعشر مرات" الرقم 2000 الذي تم تجاوزه قبل أيام.

وقال الجيش الأميركي في بيان آخر له إن عشرة مسلحين على الأقل قتلوا في غارة للجيش على منازل يشتبه بأنها مأوى للمسلحين في بلدة القصيبة قرب الحدود السورية، مشيرا إلى أن من بين القتلى شخصا يشتبه بأنه قيادي في تنظيم القاعدة ويدعى ابو محمود.

وذكر مصدر طبي في الرمادي أن خمسة مدنيين قتلوا وأصيب سبعة آخرون عندما قصفت طائرة أميركية منزلا بمنطقة البوفراج شمالي المدينة.

يأتي ذلك بينما كشفت وزارة الدفاع الأميركية أن نحو 26 ألف عراقي سقطوا بين قتيل وجريح على أيدي المسلحين منذ يناير/ كانون الثاني 2004.

تحالفات سياسية
وفي الشأن السياسي سجل 21 ائتلافا و130 حزبا وكيانا سياسيا أسماءها لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في منتصف ديسمبر/ كانون الأول القادم من بينها عدد كبير من تجمعات العرب السنة الذين قاطعوا الانتخابات السابقة.

الحكيم أكد أن تيار مقتدى الصدر انضم إلى لائحته الانتخابية (الأوروبية)
وكشف رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عن لائحته الانتخابية التي تضم أحزابا وشخصيات علمانية من بينها نائب رئيس الجمهورية غازي الياور ورئيس البرلمان حاجم الحسني وعدنان الباجه جي تحت اسم "القائمة العراقية الوطنية", مطلقا حملته الانتخابية.

وقال علاوي في مؤتمر صحفي إن قائمته "ستكون هي الخيار الأكيد للعراقيين الذين يطمحون إلى حكومة تتعامل مع الجميع بشكل متساو وتوزع ثروات البلاد وفق مبدأ العدالة واحترام حق الجميع".

وحذر علاوي من "التمحور الطائفي"، مؤكدا أن ذلك "سيدخل العراق في صراعات طائفية.. وبالتالي تقسيم العراق على أساس طائفي".

في المقابل أعلن زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم في مؤتمر صحفي عن لائحته الانتخابية تحت اسم الائتلاف العراقي الموحد، وقال إنها تضم 17 كيانا سياسيا من أبرزها التيار الصدري وحزب الدعوة إضافة إلى عدد من الشخصيات الفاعلة.

ولاحظ المراقبون أن الائتلاف فقد العديد من الكتل المنضوية تحت لوائه في الانتخابات السابقة مثل المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي الذي أعلن بدوره لائحة مستقلة أطلق عليها "المؤتمر الوطني من أجل العراق" تضم أيضا الملكيين وأحزابا صغيرة ووزيرين في الحكومة الحالية.

وقد تكون العاصمة العراقية بغداد المختلطة الأعراق والطوائف هي المؤشر لقياس اتجاهات الانتخابات حيث تتنافس الأحزاب على 59 من بين 230 مقعدا موزعة على المحافظات. وسيتم توزيع المقاعد المتبقية وعددها 45 مقعدا طبقا لتوزيع الأصوات على مستوى البلاد بشكل يستهدف ضمان تمثيل أحزاب أصغر.

المصدر : وكالات