حركة الجهاد أكدت التزامها بالتهدئة مع توقف الغارات الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف) 

سادت حالة من الغموض بشأن موقف حركة الجهاد من الهجمات الصاروخية على إسرايل, فبينما أكد خالد البطش القيادي بالحركة وقف الهجمات, نفى أنور أبو طه عضو المكتب السياسي للحركة في بيروت وجود اتصالات مع الساطة الفلسطينية بهذا الصدد.

وقال البطش إن الحركة تجدد التزامها بالتهدئة بشرط توقف إسرائيل عن شن مزيد من الغارات على المناطق الفلسطينية.

في المقابل طالب أنور أبو طه عضو المكتب السياسي للحركة بيروت في تصريحات للجزيرة الأطراف العربية وفي مقدمتها مصر بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أجل الالتزام بالهدنة. وقال أبو طه إن أي اتفاق يجب ألا يكون على رقاب الشعب الفلسطيني.

وقد أكدت مصادر بوزارة الداخلية الفلسطينية التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد, وتوقعت أن يؤدي قرار الجهاد إلى توقف الغارات والقصف الإسرائيلي المتواصل.

مشاورات التهدئة
من جهة أخرى كشف أمين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا عن اتصالات جارية بين الفصائل والسلطة الفلسطينية وقيادات عربية لم يسمها من أجل التوصل قريبا إلى اتفاق لوقف التصعيد بما فيه إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة.

وشدد أبو النجا على ضرورة وجود جهة ضامنة لتنفيذ ما هو مطلوب من الطرف الإسرائيلي, مشيرا إلى أن إسرائيل هي الطرف الذي يخرق الهدنة.

الغارات الإسرائيلية أشعلت الموقف
(رويترز-أرشيف)
وقد دعت السلطة الفلسطينية في وقت سابق الولايات المتحدة إلى التدخل لدى إسرائيل من أجل أن توقف إطلاق النار فورا وأن توقف غاراتها الجوية على قطاع غزة.

كما ناشدت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي التدخل بشكل فوري لوقف سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل ودمرت عددا من الطرق.
 
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني "طلبنا من الولايات المتحدة إجراء اتصال بإسرائيل للحصول على وقف فوري لإطلاق النار" حفاظا على التهدئة والهدنة مع الفصائل ومنع التصعيد.

تهديدات موفاز
من جهة أخرى توعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز حركة الجهاد الإسلامي بمزيد من الضربات وقال إن "إسرائيل ستواصل هذه السياسة حتى القضاء على البنية التحتية للحركة".
 
كما أكد موفاز أن "إسرائيل تواصل في الوقت نفسه الحرب على الجهاد خارج المناطق الفلسطينية في ضوء نوايا الحركة لشن مزيد من الهجمات", مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تبذل جهودا ضخمة لمنع ما سماها العمليات الانتحارية.
 
 قصف غزة  
في غضون ذلك قصفت مدفعية إسرائيلية مناطق غير مأهولة شمالي قطاع غزة صباح اليوم, في تصعيد جديد للتوتر رغم دعوات دولية بضبط النفس في أعقاب تفجير الخضيرة الذي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين وإصابة العشرات يوم الأربعاء الماضي.
 
ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا جراء القصف الذي قالت مصادر إسرائيلية إنه يأتي ردا على قذائف هاون أطلقت من شمال قطاع غزة في وقت سابق على جنوب إسرائيل.
 
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن عددا من القنابل التي أطلقتها المقاتلات الحربية مساء أمس السبت سقط بالقرب من مراكز الشرطة، وتسبب في أضرار كبيرة في الطرق وأنابيب الصرف الصحي ودمر محولا للكهرباء.
 
وقد أعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أنها أطلقت أربعة صواريخ على بلدات قرب مدينة المجدل داخل الخط الأخضر، في حين قالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إنها أطلقت صاروخين على بلدة سديروت الإسرائيلية.

الحكومة الفلسطينية
حكومة قريع متهمة بعدم ضبط الأوضاع الأمنية (الفرنسية)

على صعيد آخر قال نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة إن الظروف الأمنية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية عقب العملية التي وقعت في الخضيرة قبل أيام, تمنع المجلس التشريعي من مواصلة إجراءات لحجب الثقة عن الحكومة.

وكان من المفترض أن يعلن رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح مساء السبت موعد جلسة خاصة للمجلس التشريعي لطرح الثقة في الحكومة التي يترأسها أحمد قريع، وذلك بعد أن اتهم المجلس الحكومة الفلسطينية بعدم القدرة على ضبط "حالة الانفلات الأمني في الشارع الفلسطيني".

وقرر المجلس التشريعي الفلسطيني الأربعاء الماضي مواصلة إجراءات حجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية, وكلف رئيس المجلس, حسب القانون, بالإعلان عن موعد الجلسة خلال ثلاثة أيام انتهت السبت.

المصدر : الجزيرة + وكالات