يرى 61.9% من المشاركين في تصويت طرحته الجزيرة نت على زوارها في الفترة من 30/9 إلى 3/10/2005 أن ميثاق السلم والمصالحة في الجزائر لا ينجح في حل الأزمة التي تعصف بالبلاد.
 
في مقابل ذلك صوتت بالإيجاب نسبة 38.1% من أصل نحو 18 ألف مشارك في إشارة للتفاؤل بما سيحققه الميثاق الذي اعتمدته غالبية الجزائريين الجمعة الماضية في استفتاء عام.
 
وكانت أغلبية الجزائريين قد وافقت على ميثاق السلم والمصالحة بنسبة بلغت 97.43% من إجمالي المقترعين. وقد اقترح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ذلك الميثاق سعيا للتوصل لحل الأزمة الجزائرية المستمرة منذ 14 عاما.
 
وقد وصلت نسبة المشاركة في ذلك الاستفتاء نحو 80 % من أصل نحو 14 مليون جزائري يحق لهم الاقتراع. غير أن منطقة القبائل شرقي البلاد شهدت ضعفا في الإقبال على الاستفتاء ما اعتبره البعض أنه جاء استجابة لدعوة المقاطعة التي وجهتها الأحزاب المعارضة للميثاق التي تنشط هناك.
 
ويرى أنصار الميثاق أنه يسمح بالمضي قدما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق أكد الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) عبد العزيز بلخادم أن هناك تجاوبا كبيرا من الجزائريين لسياسة المصالحة الوطنية.
 
لكن الجماعة السلفية للدعوة والقتال رفضت مشروع الميثاق، وقالت في بيان إن هذا الاستفتاء مضيعة للوقت وتبديد لأموال الشعب، لأن الجزائر لا تحتاج إلى هذا الميثاق بل إلى ميثاق الإسلام، مشددة على أن دعوة الرئيس بوتفليقة الشعب إلى المصادقة عليه، ومن قبله على قانون الوئام المدني يشكل اعترافا بعجزه عن مواجهة من وصفتهم بالمجاهدين.


 
وينص الميثاق على "التخلي عن الملاحقات القضائية في حق الذين توقفوا عن نشاطاتهم المسلحة وألقوا السلاح الذي كان بحوزتهم" والمطلوبين بالجزائر أو في الخارج والذين "يسلمون أنفسهم طوعا". ويمنع المسؤولين السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ من ممارسة أي نشاط سياسي.

المصدر : الجزيرة