القضاء المغربي يحقق بسرقات من القصور الملكية
آخر تحديث: 2005/10/3 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/3 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/1 هـ

القضاء المغربي يحقق بسرقات من القصور الملكية

القصور الملكية تمثل رمزا للسلطة في المغرب (الفرنسية-أرشيف)

عمر الفاسي-الرباط
يتابع الرأي العام المغربي تداعيات السرقات التي طالت قصورا وإقامات ملكية في عدد من المدن المغربية فيما تواصل دوائر الأمن والقضاء تحقيقاتها في تلك السرقات التي تمثل سابقة في الممكلة.
 
فبعد الاختلاسات المالية التي تم اكتشافها في السنة الماضية بالقصر الملكي بأغادير (جنوب), اندلعت مشكلة سرقة القصر الملكي بمراكش خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي حينما تم تسريب بعض الأواني النفيسة والتحف من داخل القصر إلى خارجه وبيعها للعموم، رغم كونها تحمل علامات خاصة بالقصر الملكي وعلى الأخص الأحرف الأولى لاسم الملك الراحل الحسن الثاني.
 
وقاد البحث الذي أجرته دوائر الأمن بمراكش إلى اكتشاف سرقات آخرى من القصر الملكي بالرباط والإقامة الملكية بتمارة (ضواحي الرباط), وكذلك القصور الملكية بفاس والدار البيضاء وبوزنيقة (بين الرباط والدار البيضاء).
 
وانصبت هذه السرقات على كؤوس قيمة ومناديل وعلب صابون وعلب فضية وذهبية للسجائر والسيكار وثريات وزرابي ومقتنيات أخرى ذات قيمة كبيرة.
 
وظل القصر الملكي لعدة سنوات يفضل الصمت رغم علمه بتسريب بعض تلك المواد, لكونه يعتقد أن العاملين داخل القصور يعملون على الاحتفاظ ببعض الأواني والكؤوس من باب الذكرى فقط لما تحمله من قيمة رمزية, غير أن الأمر تحول أخيرا إلى سرقات ذات حجم كبير, وهذا ما جعل القصر يطالب بالتحقيق.
 
مقاضاة اللصوص
وإذا كانت التحقيقات الجارية عن سرقة القصر الملكي بمراكش قد انتهت بوفاة أحد المعتقلين في مخفر الشرطة تحت وطأة التعذيب, وهو ما استغلته بعض الصحف والجمعيات الحقوقية, فإن القصر الملكي سرعان ما أعلن عن عدم رغبته في التنصيب كمطالب بالحق المدني.
 
واكتفى القصر الملكي باسترداد المواد التي تم العثور عليها, تاركا للادعاء العام حق متابعة اللصوص والحكم عليهم دون مقاضاة الأشخاص الذين اقتنوا هذه المواد مقابل مبالغ مالية.
 
وتضم قائمة الذين اقتنوا تحفا ملكية مسروقة العشرات من الأسماء المعروفة في عالم السياسة والمال والأعمال والذين لهم هواية شراء مثل هذه القطع النادرة التي تحمل طابع القصر الملكي أو الأحرف الأولى من اسم العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني.
 
وظلت ردود فعل الشارع المغربي في هذا الموضوع مرتكزة على فكرة التسيب الذي تعيشه القصور الملكية عامة التي لم تسلم من السرقة.



_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة