43 عضوا في المجلس التشريعي صوتوا لصالح تشكيل حكومة جديدة(الفرنسية)

صوتت غالبية المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم على مذكرة تدعو لتشكيل حكومة جديدة بسبب عجز الحكومة الحالية عن السيطرة على الفوضى الأمنية في قطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل منه.

وفازت المذكرة التي أعدتها لجنة ترأسها نائب رئيس المجلس حسن خريشة بـ43 صوتا مقابل خمسة أصوات وامتناع اثنين عن التصويت.

وقال رئيس المجلس روحي فتوح إن المذكرة تحث رئيس السلطة محمود عباس على تشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين تكون انتقالية لغاية الانتخابات التشريعية المتوقع إجراؤها في 25يناير/كانون الثاني المقبل.

وكانت اللجنة قد رفعت تقريرا خلال اجتماع طارئ للمجلس التشريعي حملت في سياقه حكومة أحمد قريع المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية في غزة واتهمتها بالفشل في تأمين الأمن للفلسطينيين.

وطالبت اللجنة البرلمانية في تقريرها أيضا بإقالة قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وحملتهم مع وزير الداخلية المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية.

وأتت هذه التطورات بعد انفجار المواجهات في غزة بين أجهزة الأمن الفلسطيني وناشطي حركة حماس مما أوقع ثلاثة قتلى بينهم قائد شرطة مخيم الشاطئ الرائد علي مكاوي ونحو 67 جريحا.

وفي السياق اقتحم عشرات من زملاء مكاوي اليوم الاثنين مقر المجلس التشريعي في غزة خلال انعقاد جلسته الطارئة وأطلقوا النار احتجاجا على عدم قيام السلطة بنزع سلاح حماس.

وتمت عملية الاقتحام عندما كان نواب غزة يشاركون داخل المبنى في جلسة منقولة عبر الفيديو من مقر المجلس التشريعي في رام الله الجلسة المخصصة لبحث الوضع الأمني.

ومعلوم أن حماس والسلطة تبادلتا الاتهامات بشأن البادئ بإشعال فتيل الأزمة التي نشبت أمس بعد إيقاف سيارة محمد نجل الشهيد عبد العزيز الرنتيسي في غزة لاعتقاله.

رجل أمن فلسطيني ملثم يطلق النار على منزل ناشط من حماس خلال تشييع الضابط القتيل (الفرنسية)
وقالت حماس أن رجال الأمن أطلقوا النار بشكل عشوائي على المتجمهرين مما أدى إلى إصابة سيارة الرنتيسي الابن بوابل من الرصاص دون أن يصاب هو بأذى.

أما السلطة فقالت إن مسلحين من حماس أطلقوا النار على الشرطة التي تدخلت لفض مشاجرة بين مواطن فلسطيني وعنصر من كتائب القسام قرب أحد البنوك. وأضافت الشرطة أنها لاحقت أحد المسلحين الذي أطلق النار واعتقلته.

وفيما جرى اليوم تشييع الضابط مكاوي في مخيم الشاطئ أعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحماس- في بيان أن عددا من رجال الشرطة أطلقوا خلال التشييع النار على منزل أحد ناشطي الحركة.

موقف عباس
اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن اشتباكات غزة "كارثة" مؤكدا أن السلطة الفلسطينية ترفض "المظاهر المسلحة".

وقال عباس في كلمة أمام وفد من أهالي خان يونس إن "الشرطة نزلت إلى الشوارع لتحمي الأمن والقانون والنظام لا أكثر ولا أقل وهي ليست معتدية ولن تعتدي على أحد ولا يمكن أن نقبل أن تعتدي على أحد وإنما تضع القانون في موضعه الصحيح".

في غضون ذلك أعلن أمين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا تطويق أحداث غزة والاتفاق على سحب المسلحين من الشوارع "وبالتالي اعتبار أن الحال قد هدأ".

بموازاة ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة أن الوزارة ستواصل حملتها دون توقف لإنهاء المظاهر المسلحة وسحب السلاح من الشارع، مشيرا إلى أن أحداث غزة أمس لن تؤثر على هذه الحملة.

تبديلات دبلوماسية

ليلى شهيد ممثلة للسلطة لدى الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
على صعيد آخر أفاد مسؤول في وزارة الخارجية الفلسطينية بأن حركة تبديلات واسعة أجريت في الممثليات الفلسطينية في الخارج تم في سياقها تعيين ممثل السلطة الفلسطينية في لندن عفيف صافية رئيسا لبعثة منظمة التحرير في واشنطن ليحل مكان حسن عبد الرحمن الذي نقل إلى الرباط.

وذكر المصدر ذاته أن مندوبة فلسطين بفرنسا ليلى شهيد ستمثل السلطة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل محل شوقي أرملي الذي سيحال إلى التقاعد.

وجرى كذلك تعيين رياض منصور رئيسا لبعثة المراقبة الفلسطينية في الأمم المتحدة خلفا لناصر القدوة، أما في لندن فسيحل نائب رئيس جامعة بيت لحم مانويل حساسيان مكان عفيف صافية.

كما عين منذر الدجاني في مصر ليحل مكان زهدي القدرة الذي عين بدوره في السعودية بدل مصطفى الشيخ ديب.

المصدر : الجزيرة + وكالات