دمشق تقول إنها لا تتمكن من إحكام السيطرة على الحدود البالغ طولها 600 كلم (الفرنسية)
 
أصدرت وزارة الداخلية السورية ضوابط جديدة لدخول المواطنين العرب، للحيلولة دون تسرب من وصفتها بعناصر تخطط للقيام بأعمال إرهابية في البلاد.
 
وقالت الوزارة إنها اتخذت هذه الخطوات بناء على تحقيقات مع موقوفين، لكنها أكدت أن هذه الإجراءات لن تؤثر على حرية الحركة والسفر من وإلى سوريا.
 
في هذه الأثناء نظمت وزارة الإعلام جولة للصحفيين الأجانب إلى مدينة البوكمال الحدودية، للاطلاع على الإجراءات التي تتخذها السلطات لضبط حدودها مع العراق.
 
وأكد مسؤولون سوريون على الحدود أنهم اعتقلوا خلال العامين الماضيين 1400 متسلل من جنسيات عربية وإسلامية.
 
جلسة مجلس الأمن
المنظمة أكدت أن معظم الدول الدائمة العضوية ستحضر الاجتماع (الفرنسية)
تأتي هذه الإجراءات بينما يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع على المستوى الوزاري لتبنى قرار يطلب من سوريا تعاونا كاملا في التحقيق بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، لتجنب فرض عقوبات عليها.
 
وقد أكدت الأمم المتحدة اليوم أن معظم الدول الـ 15 الأعضاء بالمجلس أكدت مشاركة وزراء خارجيتها في الاجتماع. من جهتها عبرت واشنطن وباريس ولندن التي تقدمت بمشروع القرار, عن ثقتها بتبني المشروع بعد أن أجرت مشاورات مكثفة.
 
وقال المندوب الأميركي بالأمم المتحدة إن الأطراف اقتربت من التوصل لاتفاق بشأن صيغة مشروع القرار، مشيرا إلى أنه سيكون جاهزا لطرحه بحلول يوم الاثنين. وأوضح جون بولتون أن المشروع حصل على الأصوات التسعة الكافية لتمريره دون حق النقض (فيتو).
 
ولا يبدو أن روسيا والصين اللتين لهما حق الفيتو قد وافقتا على التهديد بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، في حين أشار المندوب الجزائري عبد الله باعلي -وهو العضو العربي الوحيد بالمجلس- إلى أن الحديث عن عقوبات سابق لأوانه وغير مبرر في وقت لا يزال فيه التحقيق جاريا.
 
ومن أجل اعتماد النص، يفترض أن يحصل مشروع القرار على تأييد تسع دول على الأقل من أصل 15  وألا يستخدم ضده حق النقض (الفيتو) من قبل أي دولة دائمة العضوية.
 
وينص المشروع على أن مجلس الأمن "سينظر في تدابير أخرى بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة, لضمان أن سوريا ستطبق المواد الأساسية" الواردة في النص. وتسمح المادة 41 من الميثاق لمجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية.
 
ميليس رأس لجنة التحقيق الدولية وعرض تقريره على مجلس الأمن (الفرنسية)
مشاكل
ورغم تأكيد مسؤولين على موافقة شبه كاملة على المشروع, فإن المندوب الجزائري قال إنه "ما زالت هناك مشاكل" رغم "بعض التحسينات التي نعترف بها" مشيرا إلى رغبته بإلغاء "مسألة العقوبات" إضافة إلى "فقرتين لهما طابع سياسي وليس لهما أي علاقة بالتحقيق".
 
وأضاف باعلي أن "من السابق لأوانه وغير المبرر التحدث عن عقوبات عندما يكون التحقيق متواصلا". كما أكد بمؤتمر صحفي أن ست دول بما فيها الصين وروسيا اللتان تتمتعان بحق النقض عبرت عن اعتراضات مماثلة. غير أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أعربت عن ثقتها في أن هاتين الدولتين لن تستخدما الفيتو ضد المشروع.
 
وأوضح دبلوماسي من إحدى الدول الثلاث الراعية للمشروع أن نسخة ثالثة معدلة من النص، ستعرض على أعضاء المجلس للحصول على تأييد البلدان التي ما زالت تتحفظ على مشروع القرار. وقد خففت الجمعة لهجة مشروع القرار وبعض الإجراءات العقابية الواردة بالنص الذي ستشرف لجنة خاصة على تنفيذه.

المصدر : الجزيرة + وكالات