السلطة تتعهد بحملة على السلاح وإسرائيل تواصل غاراتها
آخر تحديث: 2005/10/29 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/29 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/27 هـ

السلطة تتعهد بحملة على السلاح وإسرائيل تواصل غاراتها

تشييع جنازة الشهيد ماجد النطاط من حركة الجهاد الإسلامي في غزة (الفرنسية)

تعهدت السلطة الفلسطينية بشن حملة على ورش صناعة الأسلحة وتخزينها في وقت استمرت فيه الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف فلسطينية في قطاع غزة.

وقال بيان صادر عن وزير الداخلية الفلسطينية نصر يوسف إن قوات الأمن ستتعامل "بصرامة وجدية مع ورشات تصنيع السلاح وتخزينها" ولكنه تجنب الحديث عن نزع أسلحة فصائل المقاومة بالقوة وهو الخط الذي انتهجه الرئيس محمود عباس حتى الآن رغم المطالب الإسرائيلية المستمرة.

وقال يوسف إن قواته لن تدخل منازل الفلسطينيين للبحث عن الأسلحة ولكنها لن تدخر جهدا لمصادرة الأسلحة التي تظهر في الشوارع.

استمرار الغارات
جاء ذلك فيما واصلت الطائرات الإسرائيلية شن غاراتها على قطاع غزة، وقع أحدثها قبل ظهر اليوم في قطاع غزة، ونفذت مقاتلات الاحتلال سلسلة من الغارات مساء أمس وصباح اليوم استهدفت ما تقول إسرائيل إنها أهداف فلسطينية شمالي قطاع غزة.

وأدت هذه الغارات -حسب شهود عيان- إلى انقطاع الكهرباء عن عدة آلاف من المنازل في المنطقة دون أن يتسبب بخسائر بشرية.

تعزيزات إسرائيلية على حدود قطاع غزة (رويترز)
وفي الوقت ذاته قالت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي إنها أطلقت أربعة صواريخ على بلدات قرب مدينة المجدل داخل الخط الأخضر، في حين قالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إنها أطلقت صاروخين على بلدة سديروت الإسرائيلية.

ونشر الاحتلال قواته في محيط قطاع غزة لأول مرة منذ انسحابه من المنطقة، مبررا ذلك بالتصدي للصواريخ التي يطلقها نشطاء المقاومة الفلسطينية.

من ناحية ثانية قال متحدث عسكري إسرائيلي إن فلسطينيين فجروا سيارة مفخخة أثناء مرور عربتين لقوات الاحتلال في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن الانفجار أعقبه إطلاق نار كثيف على العربتين، وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال احتجزت عددا من الفلسطينيين في مكان الهجوم.

واعترف جيش الاحتلال بتدمير العربتين العسكريتين لكنه نفى وقوع إصابات في صفوف قواته. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسؤولية عن الهجوم.

التنظيمات الفلسطينية بدمشق تقوم بأنشطة سياسية وجماهيرية (رويترز)

مكاتب مغلقة
وفي دمشق أكدت سوريا أن مكاتب حركة الجهاد في العاصمة مغلقة منذ فترة طويلة شأنها في ذلك شأن مكاتب المنظمات الفلسطينية الأخرى.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر مسؤول قوله إن نشاط حركة الجهاد لا ينطلق من سوريا.

يأتي إعلان دمشق إثر دعوة اللجنة الرباعية الراعية لعملية سلام الشرق الأوسط سوريا إلى "اتخاذ إجراءات فورية بإغلاق مكاتب حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية ومنع استخدام أراضيها من قبل مجموعات مسلحة تقوم بأعمال إرهابية".

جاءت دعوة اللجنة المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، استجابة -على ما يبدو- لمطلب واشنطن المتجدد من دمشق.

خطأ خطير
من ناحية ثانية اعتبر شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي الدعوات بتهميش الرئيس الفلسطيني بأنه "خطأ كبير".

وقال في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن "الحكومة حينما تقول إنه لا يوجد شريك لإسرائيل، فإنه يتبقى شريك وحيد وهو الإرهابيون، وهذا خطأ من الدرجة الأولى".

وكان بيريز بذلك يعلق على اتهام وزير الدفاع شاؤول موفاز أمس الرئيس عباس بأنه "معزول وغير فعال"  "لا يملك أي سلطة على شعبه"، مستبعدا التوصل إلى سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية أو قيام دولة فلسطينية.

وأضاف موفاز أن أكثر ما يطمح التوصل إليه هو اتفاقات انتقالية مع السلطة الفلسطينية، معتبرا أنه "يجب انتظار الجيل المقبل لتحقيق السلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات