الانتخابات القادمة ستجري هي الأخرى في ظل الاحتلال الأميركي (الفرنسية)

أكد ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني أن المرجعية لن تتبنى أي كيان سياسي يشارك في الانتخابات التشريعية التي يفترض إجراؤها منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
 
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة بالصحن الحسيني وسط كربلاء إن عدم تبني المرجعية للكيانات السياسية في الانتخابات المقبلة لا يعني أنها تريد أن لا يشارك العراقيون في الانتخابات, مؤكدا أن المرجعية "تحث العراقيين على المشاركة الواسعة والمكثفة في الانتخابات القادمة".

وكانت وكالة أسوشيتد برس للأنباء قد نقلت عن مساعدين للسيستاني أنه قرر ألا يقدم الدعم للتحالف الشيعي الذي خاض الانتخابات السابقة ويخوضها ضمن اللائحة ذاتها في الانتخابات المقبلة.

وقال المصدر نفسه إن السيستاني رفض دعوات متكررة لإعادة النظر في قراره، بسبب ما وصف بالاستياء من أداء الحكومة العراقية الانتقالية برئاسة إبراهيم الجعفري. وقد أكد علي الأديب أحد مسؤولي حزب الدعوة الذي يترأسه الجعفري، أن السيستاني بالفعل لم يبد دعمه حتى الآن للقائمة الشيعية.
 
التحالفات الانتخابية
السنة أنهوا تشكيل تحالفهم يوم أمس (الفرنسية)
وفي ظل غياب دعم السيستاني للتحالف قرر الائتلاف العراقي الموحد خوض الانتخابات البرلمانية بذات اللائحة تقريبا التي خاض بها الانتخابات السابقة.

ويضم الائتلاف حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم وحزب الفضيلة بزعامة ندين عيسى الجابري وحزب الدعوة-تنظيم العراق برئاسة عبد الكريم العنزي، وتجمع المستقلين برئاسة حسين الشهرستاني وحزب المؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي.

كما يضم الائتلاف أيضا منظمة بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية برئاسة هادي العامري. وتم الاتفاق مع التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على أن يمثل التيار في اللائحة بعدد من الشخصيات، كما ستضم القائمة أحزابا وشخصيات أخرى تمثل مكونات الأكراد والتركمان والشبك ورؤساء عشائر من المحافظات الجنوبية.

كما أعلنت كيانات سياسية سنية رئيسية تشكيلها تحالفا بقائمة موحدة، وقال بيان إن الحزب الإسلامي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني اتفقوا على خوض الانتخابات بقائمة موحدة.

وأعلن مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن آخر مهلة لتقديم الطلبات النهائية للكيانات السياسية من أفراد وائتلافات ينتهي بعد ظهر اليوم الجمعة. وقد تسلمت المفوضية طلبات العديد من الائتلافات السياسية بالإضافة إلى عدد كبير من قوائم المرشحين من 17 محافظة، عدا الأنبار التي يؤمل أن تصل قوائمها اليوم أو غدا كما ذكرت كياناتها السياسية.

وفي أربيل قال عدنان المفتي رئيس المجلس الوطني لكردستان العراق والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال الطالباني، إن الأكراد سيشاركون في الانتخابات المقبلة بنفس قائمة التحالف الكردستاني التي نالت 75 مقعدا، مشيرا إلى انسحاب الاتحاد الإسلامي الكردستاني الذي فضل المشاركة بقائمة مستقلة.

تطورات ميدانية

عدد قتلى الجنود الأميركيين تجاوز ألفين منذ غزو العراق (الفرنسية)
وبينما تشتد المنافسة السياسية على الانتخابات التشريعية شهد ميدان المواجهات أحداثا ساخنة هو الآخر. فقد قال بيان من الجيش الأميركي في العراق إن جنديين أميركيين قتلا في هجومين منفصلين جنوب وغرب بغداد.

وبالتزامن مع هذه الهجمات قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن العراق أصبح الجبهة الأولى في الحرب على ما وصفه بالإرهاب. وأكد في خطاب ألقاه في ولاية فيرجينيا إن واشنطن لن تقبل بأقل من النصر الكامل في هذه الحرب.

وأضاف أن الولايات المتحدة لم تختر أن تشن هذه الحرب وإنما استجابت لهذا الخطر المتعاظم على حد قوله. وقال بوش "إن الإرهابيين يعتمدون على دعم قوى راديكالية كإيران وسوريا".

وفي الرمادي قالت مصادر طبية في مستشفى الرمادي إن رجلا وامرأة عراقيين قتلا برصاص جنود أميركيين كانوا يقتحمون حي الملعب شرقي المدينة.

وفي السليمانية قتل شرطيان أحدهما ضابط وجرح آخر في عملية دهم, لمنزل مشتبه في أنه استخدم في التفجيرات التي وقعت في المدينة مؤخرا.

المصدر : وكالات