إسرائيل تعهدت بمواصلة هجماتها ضاربة عرض الحائط بالتهدئة (الفرنسية)

استشهد ناشط فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى في قصف صاروخي أطلقته طائرة إسرائيلية مساء اليوم في بيت حانون شمال قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الشهيد هو ماجد نطط (28 عاما).

وقال شهود عيان إن القصف الصاروخي جاء بعد أن أطلق ناشطون فلسطينيون صاروخ محلي الصنع على جنوب إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أقر أنه شن ثلاث غارات اليوم الجمعة على قطاع غزة، وقالت مصادر فلسطينية إن طائرتين "إف 16" إسرائيليتين أطلقتا أربع صواريخ جو- أرض في غارتين منفصلتين على منطقة بيت لاهيا دون أن تشير إلى خسائر أو إصابات.

وتوعد ناشطون فلسطينيون شاركوا في تشييع ثمانية فلسطينيين اثنين منهم من حركة الجهاد الإسلامي استشهدوا أمس بغارة إسرائيلية على غزة بالثأر، مشيرين إلى أنهم أطلقوا خمسة صورايخ محلية الصنع منذ صباح اليوم استهدفت مناطق بجنوب إسرائيل.

وقد نشر جيش الاحتلال بطارية مدفعية في منطقة نير إسحق جنوب إسرائيل، قبالة قطاع غزة في محاولة لتجنيب المنطقة الصورايخ الفلسطينية.

من جانبه اعتبر مسؤول لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن الغارات والتفجيرات التي تقوم بها إسرائيل في القطاع بمثابة عقوبات جماعية عنيفة بحق الشعب الفلسطيني.

وقال إن الغارات تؤثر على الفلسطينيين وتتسبب بتوتر السكان نفسيا، وتعرض حياتهم للخطر لأنهم لا يعرفون متى تكون الغارة وهمية أو حقيقية.

النشطاء تعهدوا بالانتقام للشهدء الذين سقطوا بالغارات الإسرائيلية (رويترز)

تصعيد إسرائيلي
وقد أكد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن الغارات الإسرائيلية على غزة لن تكون الرد الأخير على العملية الفدائية التي نفذها أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي بمدينة الخضيرة وقتل فيها خمسة إسرائيليين وجرح 30 آخرون، ردا على سلسلة من الاغتيالات نفذتها القوات الإسرائيلية مؤخرا وطالت لؤي السعدي أحد أبرز قادة الجهاد بالضفة.

وأضاف في تصريحات لإذاعة الاحتلال "الرسالة لا يمكن أن تكون الصمت، وضبط النفس بعد مثل هذا الهجوم المروع، المنظمات الإرهابية يجب أن تعرف أننا سنظل نؤذيهم في كل مكان وفي كل وقت".

ويأتي التصعيد الإسرائيلي منسجما مع تعهدات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشن حرب لا هوادة فيها على فصائل المقاومة الفلسطينية وتحديدا حركة الجهاد الإسلامي.

لا دولة فلسطينية
وفي تصعيد إسرائيلي سياسي ستبعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز التوصل إلى اتفاق سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية، معربا عن اقتناعه بأنه يجب الانتظار للجيل المقبل لتحقيق ذلك.

وقال موفاز في تصريحات صحفية "لا أعتقد أن دولة فلسطينية سترى النور في السنوات المقبلة"، واتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه لا يملك أي سلطة على شعبه.

تصريحات موفاز جاءت منسجمة مع توجيهات  شارون (الفرنسية-أرشيف)
لكن شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي انتقد تصريحات موفاز، مؤكدا أنه لا يمكن شطب جيل بكامله، مشيرا إلى أهمية التفكير في سلام مع الجيل الراهن وليس مع الجيل المستقبلي، وشدد على أهمية التوصل في أسرع وقت إلى اتفاق حول نقاط العبور عند حدود قطاع غزة

وفي إطار المساعي الأميركية لتهدئة الأوضاع قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حضت محمود عباس خلال اتصال هاتفي على التحرك ضد فصائل المقاومة المسلحة.

وأشار مكورماك إلى أن مسؤولين أميركيين كبارا يجرون اتصالات مع الإسرائيليين وقال "رسالتنا إليهم هي أننا نعترف بحقكم في الدفاع عن أنفسكم، لكننا نشجعهم أيضا على النظر في عواقب أي أعمال قد يقومون بها".

من جهة أخرى منعت الشرطة الاسرائيلية منعت  المصلين الفلسطينيين من الوصول الى باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية لتادية صلاة الجمعة وقصفتهم بالقنابل الصوتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات