تقرير ديتليف ميليس لم يتضمن اتهامات قاطعة لأي شخص رغم إشاراته إلى تورط أشخاص بأدوار لم يحددها (الفرنسية)


قالت مصادر قضائية إن لبنان ادعى على شخصين اشتبه تقرير لجنة التحقيق الدولية في قيامهما بأدوار في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأوضحت هذه المصادر أن النائب العام العدلي القاضي سعيد ميرزا "ادعى على الموقوفين محمود وأحمد عبد العال وأحالهما إلى قاضي التحقيق العدلي إلياس عيد".

وكان التقرير الذي أعده المحقق الدولي ديتليف ميليس أشار إلى أن أحمد عبد العال -عضو جماعة الأحباش- شخصية رئيسية في المؤامرة.

وأورد ما قال إنها مكالمة هاتفية أجراها شقيقه بالهاتف المحمول الخاص برئيس الجمهورية إميل لحود قبل قليل من التفجير الذي أودى بحياة الحريري و22 آخرين، وهو ما نفاه مكتب لحود بشدة.

وبهذه الخطوة يرتفع إلى 11 عدد الأشخاص المدعى عليهم فيما يتصل باغتيال رئيس الوزراء الراحل.

جون بولتون طالب باستجواب بشار الأسد في اغتيال الحريري (الفرنسية)
استجواب الأسد
يأتي هذا التطور في ضوء استمرار التصعيد الأميركي ضد سوريا، بعد صدور تقرير ميليس والذي بلغ ذروته اليوم حينما دعا السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون إلى تمكين لجنة التحقيق الدولية من استجواب كل مسؤول سوري في إطار تحقيقاتها بما في ذلك الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف أن "الرئيس (الأسد) خصص وقتا للتحدث إلى وسائل الإعلام, وإذا كان يستطيع ذلك فإنه يستطيع تخصيص وقت للتحدث إلى القاضي ديتليف ميليس".

وكان ميليس قال إنه ينبغي أن يتمكن من مقابلة أي شخص تعتبر اللجنة أن من الضروري استجوابه.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمناقشة مشروع قرار أميركي فرنسي وزعه مندوبا البلدين خلال جلسة مجلس الأمن الاثنين، يطلب من دمشق اعتقال أي سوري يشتبه في ضلوعه في اغتيال الحريري ووضعه تحت تصرف لجنة التحقيق الدولية.

ورغم أن الأسد كان قد تعهد في رسالة وجهت إلى واشنطن ولندن وباريس بمحاكمة أي سوري يثبت تورطه في اغتيال الحريري، فقد شككت الخارجية الأميركية في تلك الخطوة وقالت على لسان المتحدث باسمها آدم إيرلي إن دمشق تظهر مرة أخرى عبر سياساتها وتحركاتها أنها بعيدة عن المجموعة الدولية عبر فشلها في قراءة اتجاه الأحداث والتعاون بشكل كامل مع التحقيق الدولي.

سوريا ستواجه استحقاقات صعبة بمجلس الأمن (الفرنسية)
رفض عربي وروسي

وفي مقابل التصعيد الأميركي أعلنت الجامعة العربية أنها تعارض فرض عقوبات على سوريا بناء على اتهامات لم يستكمل التحقق منها، وقالت إنها لا ترى أي منطق ولا مشروعية في فرض مثل هذه العقوبات.

وحذرت الجامعة في بيان صدر أمس من مغبة التوجهات المؤدية إلى استسهال فرض العقوبات، وترى فيها توجهات سلبية تضيف المزيد إلى مشاكل المنطقة واضطراباتها، وتلقي بظلالها القاتمة على منطقة الشرق الأوسط.

من جانبها أعلنت موسكو أنها ستبذل قصارى جهدها لمنع إصدار الأمم المتحدة أي عقوبات على سوريا، على خلفية تقرير ميليس الذي تحدث عن تورط مسؤولين لبنانيين وسوريين في اغتيال الحريري.

ولكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوضح أن موسكو تؤيد تقديم جميع المتورطين في اغتيال الحريري للمحاكمة، مع استمرار رفضها فرض عقوبات دولية على دمشق.

المصدر : وكالات