سفير  سوريا بالأمم المتحدة فيصل المقداد خلال عرض تقرير ميليس (الفرنسية)

دعت سوريا الولايات المتحدة إلى الحوار في التحقيق حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, وتجنب المواجهة التي "تدفع المنطقة إلى مجاهيل مستقبلية".
 
وقالت وزيرة المغتربين بثينة شعبان في لقاء بوفد كنسي أميركي إن ‏‏‏‏خلافات دمشق وواشنطن "يجب أن تحل عن طريق الحوار وليس استعمال القوة الذي يدعو له البعض".
 
يذكر أن الولايات المتحدة وفرنسا تسعيان لتمرير مشروع قانون تدعمه بريطانيا يدعو دمشق إلى "التعاون تماما" مع التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.
 
وكان سفير واشنطن في الأمم المتحدة جون بولتون دعا دمشق إلى السماح باستجواب أي مسؤول سوري ولو كان الرئيس بشار الأسد الذي "إذا كان يستطيع تخصيص وقت للتحدث لوسائل الإعلام فإنه يستطيع تخصيص وقت للتحدث إلى القاضي ديتليف ميليس".
 
ويدعو مشروع القرار سوريا إلى وجوب توقيف "أي مسؤول أو مواطن سوري يمكن أن تشتبه لجنة التحقيق بأنه ضالع في هذا العمل الإرهابي وأن تضعهم كليا تحت تصرف اللجنة".
 
ويلوح مشروع القرار بعقوبات على الأفراد المشتبه بهم, لكنه يشير أيضا إلى البند 41 من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على أن مجلس الأمن يمكنه أن يقرر إجراءات تشمل استعمال القوة لضمان الانصياع.
 
لا نبحث عن الإجماع
كما قال بولتون إن واشنطن تحبذ أن ينعقد مجلس الأمن هذا الاثنين على مستوى وزراء الخارجية, مؤكدا أنها لا تبحث عن إجماع بأي ثمن وإن ما تريده "قرارا بأقوى لهجة ممكنة وبأكبر دعم ممكن", وأبدى ثقته في تمرير مشروع القرار قائلا إن واشنطن تعتقد أن الأمر بحاجة إلى اللهجة التي يتضمنها البند 41, كما قال إنها لن تقبل تمييع لهجة مشروع القرار.
 
أما الناطق باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك فقلل من أهمية ما ذكرته خارجية روسيا من أنها "ستفعل كل شيء ضروري حتى لا تكون هناك محاولات لإعلان عقوبات على سوريا" والذي تزامن مع تحذير عربي من فرض تبنى على "اتهامات لم يستكمل التحقق منها".
 
وقال مكورماك إن الروس كان يشيرون في تصريحاتهم إلى رفضهم عقوبات على الدولة السورية بينما الأمر "يتعلق بمشروع قرار حول عقوبات على أفراد".
 
وأشار إلى أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أكدت أن واشنطن مستعدة لمناقشة عقوبات متدرجة عندما يحين الوقت.
 
الأسد تعهد بمحاكمة أي سوري يشتبه بضلوعه في اغتيال الحريري (الفرنسية)
تعهد الأسد
كما شككت الولايات المتحدة في نية الأسد في التعاون بعد تعهده في رسالة إلى واشنطن ولندن وباريس بمحاكمة أي سوري يثبت تورطه في اغتيال الحريري.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن دمشق تظهر مرة أخرى عبر سياساتها وتحركاتها أنها "بعيدة عن المجموعة الدولية عبر فشلها في قراءة اتجاه الأحداث والتعاون بشكل كامل مع التحقيق الدولي".
 
وفي لبنان كشفت مصادر قضائية أن النائب العام القاضي سعيد ميرزا ادعى على شخصين اشتبه تقرير ميليس بقيامهما بأدوار في اغتيال الحريري وهما محمود وأحمد عبد العال, وأحالهما إلى قاضي التحقيق العدلي إلياس عيد ليرتفع عدد الأشخاص المدعى عليهم في قضية الحريري إلى 11.


 
وكان تقرير ميليس أشار إلى أن عضو جماعة الأحباش أحمد عبد العال شخصية رئيسية في ما وصفها بالمؤامرة وأورد ما قال إنها مكالمة هاتفية أجراها شقيقه بالهاتف المحمول الخاص بالرئيس اللبناني قبيل التفجير الذي أودى بحياة الحريري و22 آخرين، وهو ما نفاه مكتب إميل لحود بشدة.

المصدر : وكالات