ميليس أكد أن تقرير اللجنة ليس نهائيا ويحتاج لوقت إضافي لاستكماله (الفرنسية)

صعدت الولايات المتحدة وفرنسا ضغوطهما على سوريا بتوزيعهما مشروع قرار في الأمم المتحدة يطلب منها اعتقال أي سوري مشتبه به بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ووضعهم كليا تحت تصرف لجنة التحقيق الدولية برئاسة الألماني ديتليف ميليس.

وينص مشروع القرار المدعوم أيضا من بريطانيا على فرض عقوبات فردية كمنع السفر وتجميد ودائع مالية بحق الأشخاص المشتبه بهم، كما يتضمن تهديدا ضمنيا بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق في الفقرة التي تنص على أن مجلس الأمن سيتخذ إجراءات أخرى بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة للتأكد من أن سوريا تطبق المواد الرئيسية لهذا النص.

ويعطي مشروع القرار أيضا لجنة التحقيق الدولية حرية الحركة للتحقيق داخل سوريا التي طلب منها تعاونا "كاملا وغير مشروط"، ويشدد على أنه يجب أن تتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان مباشرة أو غير مباشرة والامتناع عن القيام بأي محاولة تهدف إلى زعزعته وأن تحترم بدقة سيادته ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي.

وينص مشروع القرار أيضا على أنه يتوجب على سوريا التخلي عن أي -مما يسمى- عمل إرهابي وأن تلتزم نهائيا بوقف تقديم أي دعم لهذه الأعمال وكذلك وقف تقديم أي مساعدة لمن يصفها بجماعات إرهابية وأن تظهر هذا الالتزام بأعمال ملموسة.

ويطلب مشروع القرار من لجنة ميليس رفع تقرير إلى مجلس الأمن بالتقدم الذي ستحرزه في تحقيقها بما في ذلك درجة التعاون من قبل السلطات السورية. وينص على احتمال تمديد مهمة لجنة التحقيق إلى ما بعد 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم بطلب من الحكومة اللبنانية.

وترغب الولايات المتحدة التي دعت إلى عقد اجتماع الاثنين المقبل لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية هذه المرة في أن يتم تبني مشروع القرار هذا في اليوم نفسه.

تحرك سوري
وفي تحرك دبلوماسي مضاد أكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة عدم توظيف تقرير ميليس من قبل بعض أعضاء مجلس الأمن لأهداف "لا تخدم الغرض" من تشكيل لجنة التحقيق الدولية.

الأسد دعا روسيا لدعم موقف بلاده (الفرنسية)
من جهته أعلن المكتب الصحفي للكرملين أن بوتين دعا أثناء المكالمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف "متوازن" تجاه سوريا أثناء مناقشة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.

جاءت هذه المواقف بعد جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الثلاثاء لمناقشة تقرير ميليس، تلتها مشاورات مغلقة.

وكان ميليس استهل الجلسة بالتأكيد على أن تقرير اللجنة ليس نهائيا وأنها تحتاج إلى المزيد من الوقت لاستكماله.

وفي إشارة لافتة إلى سوريا، قال المحقق الدولي إن استكمال تحقيقات اللجنة يشكل فرصة لسوريا لإبداء تعاون أكثر مع اللجنة داعيا إياها لإجراء تحقيقها الخاص بعملية الاغتيال كي تتمكن من الإجابة على الأسئلة التي بقيت معلقة في تقرير لجنة التحقيق.

وكشف ميليس لأول مرة عن تعرض اللجنة لتهديدات، معتبرا أن ذلك زاد من مصداقيتها دون أن يكشف عن هذه التهديدات ومصادرها.

ميليس كشف عن تعرض لجنة التحقيق الى تهديدات (الفرنسية)
رد سوري
من جانبه قال ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن التقرير تأثر بشكل واضح بالأجواء التي سادت عقب اغتيال الحريري، في إشارة إلى الأجواء المعادية لسوريا في لبنان.

واعتبر المندوب السوري أن التقرير يضع سوريا في دائرة الاتهام حتى قبل إنجازه بالكامل، مستندا في ذلك إلى تأكيد ميليس أن التحقيق لم يستكمل بعد.



أما الممثل اللبناني لدى الأمم المتحدة الأمين العام لوزارة الخارجية بالوكالة بطرس عساكر الذي حضر الجلسة بصورة استثنائية فرحب بتمديد فترة عمل اللجنة الدولية حتى منتصف ديسمبر/ كانون الأول القادم مشيدا بالتقرير.

المصدر : الجزيرة + وكالات