المختطفان المغربيان عبد الرحيم بوعلام (يمين) وعبد الكريم المحافظي (الفرنسية)

تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين خطف اثنين من موظفي السفارة المغربية في بغداد كانا قد اختفيا الخميس وهما في طريقهما من الأردن إلى بغداد.
 
وقال التنظيم الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي في بيان له على الإنترنت -لم يتم التحقق من صدقيته- "قام إخوانكم في الجناح العسكري بالتنظيم بإلقاء القبض على المغربيين العاملين في سفارة الحكومة المغربية في بغداد ولا يزال التحقيق جاريا معهما".
 
وكانت الخارجية المغربية ذكرت أمس أنها لا تملك أي معلومات عن اثنين من موظفي سفارتها في بغداد منذ الخميس، والموظفان هما عبد الرحيم بوعلام (55 عاما) وهو سائق وأب لثلاثة أولاد, وعبد الكريم المحافظي (49 عاما) وهو عامل صيانة وهما متزوجان من عراقيتين.
 
وفي الرباط نقلت مراسلة الجزيرة عن مصدر مغربي مسؤول قوله إن الرباط تنتظر التوصل لمعلومات بشأن مواطنيها المختطفين في ضوء الزيارة التي يقوم بها وفد دبلوماسي مغربي لعمان لمتابعة الموضوع.
 
وقد وجه اليابوري المحافظي وهو شقيق عبد الكريم المحافظي نداء يناشد فيه كل من تعرف على أخيه أو تعرض له أن يعيده إلى أهله.
 
كما أعلن تنظيم القاعدة في بيان على الإنترنت مسؤوليته عن التفجيرات الثلاثة التي استهدفت فندقي فلسطين وشيراتون في بغداد أمس وأسفرت عن مقتل 19 شخصا على الأقل.
 
وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدد القتلى في صفوف قواتها بالعراق ارتفع منذ بداية غزوه عام 2003 إلى ألفي جندي، بعد مقتل جنديين أميركيين في الفلوجة في كمين لمسلحين الثلاثاء. وحسب تقديرات البنتاغون وصل عدد الجرحى أكثر من 15 ألفا. في حين أن تقديرات أخرى غير رسمية تشير إلى أن عدد القتلى العسكريين الأميركيين أكثر من ذلك بكثير.

وقتل 30 شخصا على الأقل في هجمات متفرقة في بغداد وجنوبها وبعقوبة إضافة إلى مدينة السليمانية معقل الرئيس جلال الطالباني التي استهدفت بثلاث سيارات مفخخة أودت بحياة 13 شخصا وإصابة العشرات فيما نجا مسؤول كردي من محاولة لاغتياله وقتل اثنان من حراسه. كما عثر على جثث تسعة من حرس الحدود العراقيين في جنوب بغداد.
 
 
ترحيب بالدستور
وفي ما يتعلق بالدستور العراقي سارع الرئيس الأميركي جورج بوش بالترحيب بنتائج الدستور، معتبرا أنها دليل على نجاح الولايات المتحدة والشعب العراقي في مسيرته الديمقراطية.
 
المفوضية العليا للانتخابات تعلن نتيجة الاستفتاء على الدستور(رويترز) 
وفيما لوح زعماء سنة بمقاطعة الانتخابات المقبلة، معتبرين نتيجة الاستفتاء على الدستور "مزورة"، سارعت كتلتا الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني إلى الترحيب بنتائج إقرار الدستور.
 
ودعا الزعيم السني صالح المطلق المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني العراقي إلى إعادة التصويت على الدستور في محافظة نينوى وقال إن النتائج التي أعلنتها المفوضية في محافظة نينوى "لا تمثل النتائج الحقيقية".
 
واتهم قوات البشمركة والأجهزة الأمنية العراقية بالاستيلاء على صناديق الاقتراع في نينوى والتلاعب بنتائج الاستفتاء، وأكد أن الدستور "سقط فعليا في ثلاث محافظات من الناحية الفنية والقانونية".
 
من جانبه شكك الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي للجزيرة نت في نزاهة الاستفتاء.
 
ووصف نسب التصويت في المحافظات الكردية والجنوبية بأنها غير واقعية وغير معقولة حيث تراوحت بين 95% و99% كما أبدى البيان شكوك الحزب في التصويت بمحافظة نينوى التي أظهرت رفضا أوليا للدستور يتراوح بين 70% و90%.
 
المطلق يدعو لإعادة الاستفتاء(الفرنسية-أرشيف)
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت إقرار مسودة الدستور التي طرحت لاستفتاء شعبي عليها منتصف الشهر الحالي، مشيرة إلى أن نسبة التأييد 78% مقابل معارضة 21%.
 
وقالت المفوضية إن محافظة نينوى عارضت مسودة الدستور ولكن بهامش لا يصل إلى الثلثين، وهو ما كان من شأنه أن يؤدي إلى رفض المسودة بشكل كامل بعد أن قوبلت برفض الأغلبية الساحقة من الناخبين في محافظتي صلاح الدين والأنبار.

المصدر : الجزيرة + وكالات