وقائع اعتقال مصور الجزيرة سامي الحاج أثناء مهمته الإعلامية
آخر تحديث: 2005/10/25 الساعة 08:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/25 الساعة 08:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/23 هـ

وقائع اعتقال مصور الجزيرة سامي الحاج أثناء مهمته الإعلامية


أوفدت قناة الجزيرة مصورها سامي الحاج إلى أفغانستان في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2001 ضمن فريق صحفي كان على رأسه حينذاك مراسل الجزيرة يوسف الشولي لتغطية الحرب الأميركية على أفغانستان.

وقد توجه الطاقم أولا إلى كراتشي ومن ثم إلى إسلام آباد, وبعد حصولهم على تأشيرات الدخول لأفغانستان أخذوا الطائرة إلى كويتا, وفي 18 من أكتوبر/ تشرين الأول 2001 وصلوا إلى المدينة الحدودية تشامان حيث وجدوا من يساعدهم بالعبور إلى أفغانستان فذهبوا أولا إلى قندهار.

ويقول كلايف ستافورد سميث محامي سامي الحاج في إحدى المذكرات التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها إنه بعد بداية القصف الأميركي لأفغانستان طلبت سلطات طالبان في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 من فريق الجزيرة مغادرة البلاد وكان ذلك قبيل سقوط قندهار, فاتجه الفريق إلى كويتا في باكستان لمدة أسبوع, انتهت خلال ذلك صلاحية تأشيراتهم إلى أفغانستان.

بعدها طلب من فريق الجزيرة الرجوع إلى أفغانستان لتغطية تنصيب الحكومة الأفغانية الجديدة. وفي الخامس من ديسمبر/ كانون الأول مددت لهم تأشيراتهم شهرين في إسلام آباد وبدؤوا يحضرون للعودة إلى قندهار.

في منتصف ديسمبر/ كانون الأول حاول فريق الجزيرة عبور الحدود إلى أفغانستان لكن الباكستانيين منعوهم من ذلك وألقوا القبض على سامي الحاج.

ويوضح المحامي سميث بأن الباكستانيين كانوا يبحثون عن سامي إذ كانت معهم وثيقة تحمل اسمه ورقم جواز قديم له تأمرهم بإلقاء القبض عليه. ولاحظ سامي أن رقم الجواز الذي استخدموه كان لجواز قديم ضاع منه قبل سنتين في السودان, و"من المحتمل أن يكون شخص ما قد سرقه واستخدمه".

وقد ظل سامي الحاج محتجزا في مكتب عسكري في تشامان بباكستان لأكثر من 20 يوما. وفي السابع من يناير/ كانون الثاني 2002 نقل إلى سجن عسكري بكويتا، وهناك علم أن الأميركيين هم من يبحث عنه.

سلمت السلطات الباكستانية سامي الحاج في نفس الليلة إلى الأميركيين في كويتا فصادروا أمتعته المتمثلة بساعة يد ، جهاز راديو، كاميرا، نقود، وجواز سفره وتذكرة العودة إلى الدوحة وبطاقة الجزيرة الصحفية الخاصة به.

بعدها صفدوه في الأغلال وغطوا رأسه ووضعوا سلاسل في قدميه واقتلعوا الثياب التي كانت عليه بعنف, ثم رموه على أرضية إحدى الطائرات مع عدد آخر من المعتقلين ليكتشف بعد ذلك بأن هذه الرحلة متجهة إلى سجن أميركي في قاعدة باغرام بأفغانستان.

في باغرام بدأت رحلة عذاب تنقل خلالها سامي الحاج في السجون الأميركية من باغرام وقندهار بأفغانستان إلى معتقل غوانتانامو سيء الصيت بكوبا.



وما زالت رحلة العذاب مستمرة منذ نحو أربع سنوات لم توجه له خلالها أي تهم رسمية حتى الآن كما لم تجر له أي محاكمة.

المصدر : الجزيرة