نزار نيوف: قتلة الحريري سوريون هربوا أموال صدام
آخر تحديث: 2005/10/25 الساعة 04:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/25 الساعة 04:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/23 هـ

نزار نيوف: قتلة الحريري سوريون هربوا أموال صدام

نيوف: لو اغتيل الحريري في عهد حافظ لأكدت موافقته لكن الأمر مختلف الآن (الجزيرة-أرشيف)
سيد حمدي-باريس
عزا المعارض السوري نزار نيوف المشكلة بين دمشق وواشنطن حاليا إلى تعدد مراكز القوى في سوريا، وإلى عدم رغبة أميركا في حل قضية الجولان.
 
وقال نيوف في حديث خاص للجزيرة نت إن الفرنسيين "اتخذوا موقفا نهائيا من  سوريا ولم يعودوا مكتفين بإخراج سوريا من لبنان", واستدل بشهادة زهير صديق "التي قام الفرنسيون بإملائها عليه", وشدد على أن صديق "رجل كاذب مطعون في شهادته", لقنه سياسي لبناني بباريس بالتنسيق مع الأمن الفرنسي ما يجب قوله في شهادته أمام ميليس.
 
وعما إذا كان السياسي المقصود هو وليد جنبلاط أم أمين الجميل أم ميشيل عون، رفض تحديد الاسم, ولكن نيوف وافق الرواية الرسمية لدمشق على أن تقرير ميليس سياسي وأن ميليس نفسه "قد يكون مخدوعا من قبل الولايات المتحدة".
 
مصطفى التاجر
وتحدث نيوف عن معلومات تفيد بأن نائب رئيس المخابرات العسكرية السورية اللواء مصطفى التاجر" قتل ولم يتوف", وقال إنه اتصل بمسؤولين بالبنتاغون في يونيو/ حزيران 2003 وأخبرهم بأموال للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين هربت إلى لبنان وضعت بمصرف المدينة وإلى سوريا وأسماء من قادوا عملية التهريب.
 
وقال نيوف إن القائمة تضم غازي كنعان ورستم غزالة وابن الرئيس إميل لحود واللواء جميل السيد ورئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني، وجميعهم ذهبوا إلى بغداد قبل سقوط النظام العراقي وأحضروا أموالا وسبائك من ذهب وبلاتين تقدر بما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار، حسب مصدر أميركي لم يكشفه, كما قال إنه التقى شخصيا بدبلوماسي أميركي بباريس اتهم الأميركيين بأنهم كشفوا لكنعان عن اتصال التاجر ما عرضه للاغتيال بتسميمه.
"
مصطفى التاجر  اتصل بالبنتاغون عام
 2003 وأخبره بأموال لصدام حسين هربت إلى لبنان وضعت بمصرف المدينة وإلى سوريا وأسماء من قادوا عملية التهريب وبينهم غازي كنعان ورستم غزالة وابن الرئيس إميل لحود واللواء جميل السيد وكريم بقرادوني
"
 
أما عن الحريري فقال إن نزار دلول ابن وزير الدفاع السابق وزوج جمانه ابنة رفيق الحريري أبلغ كنعان أن صهره يمكن أن يبلغ الأميركيين بموضوع أموال مصرف المدينة, وأعرب نيوف عن اعتقاده بأن جهة ما بسوريا ضالعة رأت أن الحريري سيفتح ملفها مع الأميركيين فاغتالته, ورفض الجزم بعلم الرئيس بشار الأسد بما تم قائلا "لو سألتني نفس السؤال في عهد والده حافظ لأكدت لك أن الأمر تم بموافقته، لكن الأمر مختلف الآن".
 
مراكز القرار
وعقب نيوف بقوله "مع قدوم بشار الأسد إلى الحكم أصبح هناك أكثر من رأس للدولة وتوزعت القوى على مراكز أخرى عديدة إلى جانب الرئاسة حصرها في "الحرس الجمهوري الذي هو دولة داخل الدولة، والمخابرات العسكرية, والمخابرات العامة، والمخابرات الجوية، وبعض قادة فرق الجيش المتمركزة قرب العاصمة دمشق هم عمليا أقوى من الدولة".
 
وقال نيوف إن الأميركيين يريدون استجابة الأسد للضغوط وتنفيذ المطلوب منه خلال الشهرين القادمين، وهو رقابة أشد على حدود العراق قد تقابلها مساعدات تقنية لازمة في هذا الجانب.
 
ويريد الأميركيون فلسطينيا إنهاء وجود المنظمات الفلسطينية بدمشق, لكن المشكلة -حسبه- أن الأميركيين لا يريدون تقديم إجابة عن وضع الجولان التي تحتلها إسرائيل.
 
وقال إن كل المطالب الأميركية يمكن لسوريا التعاطي معها بإيجابية شرط حل ملف الجولان، لكن المشكلة حسب رأيه أن "الغرب (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) يريد كل شيء مقابل لا شيء، وهو ما لا يمكن أن يقبل به الرأي العام السوري", وأشار إلى أن "النظام على سبيل المثال تخلى عن لواء الأسكندرون، لكنه لا يستطيع التنازل عن الجولان حتى لو جاء إلى سدة الحكم عميل للمخابرات الإسرائيلية".
 
وذكر أن التنازل عن لواء الأسكندرون موثق في خطاب رسمي بعث به الأسد منذ حوالي شهرين إلى القيادة التركية, وبرهن على ذلك بنشر خريطة لسوريا على العملة من فئة مائة ليرة لا تتضمن لواء الأسكندرون وهو ما يحدث لأول مرة منذ العام 1939 عندما سلب اللواء بتواطؤ من فرنسا.
__________________
مراسل الجزيرة نت 
المصدر : الجزيرة