آلاف السوريين تظاهروا للتنديد بتقرير ميليس (الجزيرة)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن بلاده ترغب في أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يطالب سوريا بالتعاون الكامل مع التحقيق الدولي حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي.

يأتي الإعلان الفرنسي في الوقت الذي كثفت فيه واشنطن ولندن من نشاطهما لحشد المجتمع الدولي ضد سوريا، ودعت الدولتان لعقد جلسة وزارية لمجلس الأمن لبحث تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتيليف ميليس.

وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن ثقتها بأن الأسرة الدولية سترد على "الضلوع الظاهر" لسوريا في اغتيال الحريري، مشيرة إلى أن سوريا رضخت في وقت سابق لقرار المجتمع الدولي رقم (1559) الذي طالبها بالانسحاب من لبنان.

وكشفت رايس أنها تباحثت مع سترو مطولا في مرحلة ما بعد تقرير ميليس، وتشاورت في هذه المسألة مع العديد من نظرائها في العالم.

ومن المقرر أن ينعقد مجلس الأمن الدولي غدا الثلاثاء للاستماع إلى ميليس حول مضمون التقرير.

الأسد حاول شرح موقف بلاده قبيل احتماع مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
الموقف السوري
وردا على الإشارات التي تضمنها تقرير ميليس بتورط مسؤولين سوريين كبار في اغتيال الحريري غصت ساحة السبع بحرات في دمشق بعشرات الآلاف من السوريين الذين نددوا بالتقرير واعتبروه "مسيسا" ومليئا بالتناقضات.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد بعث أمس برسائل إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن تتعلق بتقرير ميليس.

من جانبه نفى وليد المعلم نائب وزير الخارجية السورية الاتهامات حول توجيهه تهديدات لرفيق الحريري قبل أسبوعين من مقتله، مؤكدا أن الحريري كان صديقه.

وكان المعلم قد زار لبنان مطلع عام 2005 لإزالة التشنج بالعلاقات مع لبنان بعد صدور القرار 1559 في سبتمبر/أيلول 2004 الذي طلب الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان، وعدم تمديد ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود.

بديل للحود
وفي سياق تداعيات تقرير ميليس في لبنان ارتفعت حدة المطالبة باستقالة الرئيس اللبناني إميل لحود، بين المسيحيين الذين بدؤوا التشاور حول البديل.

تقرير ميليس ضاعف الدعوات المطالبة بإقالة لحود (الفرنسية-أرشيف)
وقال النائب بطرس حرب الذي يتداول اسمه كمرشح لرئاسة الجمهورية إن تفاهما حصل بين الحلفاء في الأكثرية النيابية على عدم جواز إسقاط رئيس الجمهورية المسيحي بأصوات غير المسيحيين، و "إن الأصح أن يحصل ذلك من خلال عملية سياسية يأخذ المبادرة فيها المسيحيون".

وأوضح حرب أن حساسية التركيبة اللبنانية تجعل التطرق إلى بعض المواضيع مسألة محظورة تخلق مشاكل مذهبية وطائفية.

وتضم الأكثرية النيابية بشكل أساسي كتلة النائب سعد الحريري (سني) إلى جانب كتلة النائب الدرزي وليد جنبلاط وشخصيات مسيحية قريبة من البطريرك الماروني نصرالله صفير وتيار القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع.

وقالت مصادر سياسية لبنانية إن هناك قرارا سياسيا واضحا من جانب جنبلاط والحريري بعدم فتح معركة الرئاسة الآن، وإن على البطريرك الماروني أن يتخذ القرار في هذا الشأن، وإن التفاهم على إيجاد بديل للحود يجب أن يتم مع الزعيم الروحي للطائفة المارونية.

وزاد موقف لحود حرجا بعد أن كشف تقرير ميليس أن محمود عبد العال، المشتبه فيه في اغتيال الحريري، اتصل قبل دقائق من عملية الاغتيال بهاتف لحود الخلوي، لكن رئاسة الجمهورية قالت إن الاتصال حدث مع هاتف الرئيس وليس الرئيس نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات