ضغط أميركي بريطاني والأسد يراسل أعضاء مجلس الأمن
آخر تحديث: 2005/10/24 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/24 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/22 هـ

ضغط أميركي بريطاني والأسد يراسل أعضاء مجلس الأمن

الرئيس الأسد يبعث رسائل لأعضاء مجلس الأمن في أول تحرك بعد تقرير ميليس (رويترز-أرشيف)


بعث الرئيس السوري بشار الأسد برسائل إلى الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، تتعلق بتقرير لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وأفاد التلفزيون السوري أن وزارة الخارجية استدعت أمس الأحد سفراء الدول الأعضاء بمجلس الأمن المعتمدين بدمشق، وسلمتهم رسائل من الرئيس الأسد لم يكشف عن تفاصيل مضامينها.
 
ويعقد مجلس الأمن الثلاثاء المقبل جلسة للاستماع إلى رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس، حول مضمون التقرير الذي أشار إلى تورط لبناني وسوري في اغتيال الحريري.
 
وقد رفضت دمشق تقرير ميليس واعتبرته مسيسا قائلة إنه جاء منسجما تماما مع الضغوط الأميركية عليها، لكنها أعربت في ذات الوقت عن استعدادها للتعاون مع لجنة التحقيق التي ستواصل مهمتها حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم.
 
المعلم: علاقتي بالحريري كانت علاقة صداقة وعمل
نفي المعلم
وفي السياق نفي نائب وزير الخارجية السوري الاتهامات الواردة بتقرير ميليس حول توجيهه تهديدات لرفيق الحريري قبل أسبوعين من مقتله، مؤكدا أن الحريري كان صديقه.
 
وقال وليد المعلم أمس في مقابلة مع الفضائية السورية "أنا لم أذهب إلى الرئيس الحريري لكي أهدد, ذهبت إليه لإطلاعه على المهمة التي أوكلت إلي ولأطلب منه التعاون معي من أجل إنجاح هذه المهمة".
 
وأضاف "علاقتي مع الحريري كانت علاقة صداقة وعمل امتدت منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي وكانت مستمرة".
 
وكان المعلم زار لبنان مطلع عام 2005 لإزالة التشنج بالعلاقات مع لبنان بعد صدور القرار 1559 في سبتمبر/ أيلول 2004 الذي طلب الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان، وعدم تمديد ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود.
 
وأتت تلك التصريحات التي سبقتها تظاهرة لمائة محام سوري بدمشق احتجاجا على تقرير ميليس، بعد بيان للجبهة الوطنية التقدمية المكونة من 8 أحزاب مشاركة بالحكم اعتبرت فيه أن التقرير ينطوي على تناقضات وتلاعب بالحقائق.


 

رايس تحشد الضغوط الدولية على سوريا (الفرنسية-أرشيف)

ضغوط خارجية

في غضون ذلك تواصل الولايات المتحدة وبريطانيا وأطراف أخرى ضغوطها على دمشق، بشأن ما ورد في تقرير ميليس.
 
ودعا الجانبان  إلى عقد جلسة وزارية لمجلس الأمن لبحث تقرير ميليس، واتخاذ إجراءات ضد دمشق.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مقابلة صحفية مشتركة مع نظيرها البريطاني جاك سترو "أنا مقتنعة بأننا سنقرر ما ينبغي القيام به عندما يلتئم المجتمع الدولي".
 
فيما اعتبر سترو أن مجرد انعقاد مجلس الأمن على المستوى الوزاري يشكل إشارة واضحة للسوريين بأن موقفهم غير مقبول، وأضاف "على السوريين أن يفهموا أنه لا يمكن أن تتورط حكومة في عمليات اغتيال على أي مستوى كان".
 
ضغط لبناني
وفي لبنان تواصلت الضغوط على دمشق، حيث نصح الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط الرئيس السوري بشار الأسد بالتعاون مع لجان التحقيق الدولية.

وطالب جنبلاط في مؤتمر صحفي أمس في بيروت باقتصار أي عقوبات محتملة على سوريا على من تثبت مسؤوليتهم باغتيال الحريري، دون أن تطال العقوبات جميع الشعب السوري على حد قوله.
 
وتنسجم تصريحات جنبلاط حول تقرير ميليس، مع الترحيب الذي قابلت به الحكومة اللبنانية التقرير مؤكدة أنه "أنجز بمهنية عالية وجاء عند ثقة اللبنانيين وعبر عن حقائق".


 
اعتقال وحظر
وفي سياق الملاحقات الأمنية المتعلقة باغتيال الحريري أوقفت أجهزة الأمن محمود عبد العال وهو أحد أعضاء جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية المعروفة بالأحباش، والذي قال تقرير ميليس إنه اتصل هاتفيا برئيس الجمهورية إميل لحود قبل دقائق من عملية الاغتيال.
 
وذكر مصدر أمني لمراسل الجزيرة في بيروت أن عبد العال أوقف في وقت مبكر صباح السبت، بناء على مذكرة اعتقال أصدرها مدعي عام التمييز سعيد ميرزا.
 
كما علم مراسل الجزيرة من مصادر حكومية أن الأجهزة الأمنية تلقت تعليمات بمنع 11 شخصية رفيعة المستوى من السفر خارج لبنان.
المصدر : الجزيرة + وكالات