جثمانا الشهيدين السعدي (خلف) والأشقر قرب مجنزرة إسرائيلية بعد الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)

تعهدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم بالانتقام من إسرائيل بعد استشهاد قائد جناحها العسكري في الضفة الغربية لؤي السعدي في غارة شنها الجيش الإسرائيلي على طولكرم أمس.

وقال بيان لسرايا القدس وهي الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي "إن العدو الصهيوني بإقدامه على اغتيال شهيدنا القائد العام لسرايا القدس لؤي السعدي في ظل التزام الحركة بالتهدئة يعني حرصه الأكيد على إنهاء هذه التهدئة والتي لن نأسف عليها مطلقا". ويعد السعدي (32عاما) أرفع مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي يستشهد بعد سريان الهدنة.

وتوعد بيان سرايا القدس بالرد، وأكد أن خيار الدم والشهادة هو "الخيار الأوحد في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق أهلنا على امتداد مدن وقرى ومخيمات الوطن المحتل.. ولتذهب التهدئة إلى الجحيم بلا رجعة".

بقايا المنزل الذي اسشهد فيه السعدي (الفرنسية)
ورغم التزام الجهاد الإسلامي باتفاق التهدئة مثل باقي الفصائل الفلسطينية الأخرى فإنها تصر على التمسك بحقها في الرد على الغارات الإسرائيلية.

وكان راديو إسرائيل قد أقر في تقرير له عن العملية العسكرية الإسرائيلية في طولكرم, أن السعدي كان هدفا رئيسيا للغارة "باعتباره مسؤولا عن عدة هجمات بالقنابل على مدن إسرائيلية". وشن الجيش الإسرائيلي حملة واسعة ضد حركة الجهاد واعتقل عشرات من ناشطيها في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة.

وكانت الغارة الإسرائيلية على طولكرم قد أسفرت أيضا عن استشهاد ناشط آخر هو ماجد الأشقر. وكان الرجلان موجودان في منزل بالمنطقة ساعة شن الهجوم الإسرائيلي.

وفي تطور آخر اعتقل الجيش الإسرائيلي في وقت متأخر من الليلة الماضية 26 من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية, كما أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية. واستخدم الجيش الإسرائيلي في هجومه على طولكرم كلابا بوليسية أميركية ثبتت كاميرات مراقبة على ظهورها أثناء عمليات الدهم والتفتيش بالمدينة, حسب رواية شهود عيان.

وفي القدس أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية أن طبيبي أسنان من فلسطينيي 48 متهمين بمساعدة حماس على شن هجمات على الإسرائيليين ستوجه إليهما اليوم رسميا تهمة التعاون مع الحركة. وقد اعتقل نظمي حسين وعبد السلام زيدان المنحدران على التوالي من الناصرة وقرية كفر مندا شمالي الجليل في سبتمبر/أيلول الماضي خلال عملية قامت بها الشرطة وجهاز الأمن الداخلي شين بيت.

انتقادات الرباعية

وكأن إسرائيل لم تنسحب(الفرنسية
وفي رد مباشر على التصرفات الإسرائيلية اعتبر المبعوث الخاص للجنة الرباعية في الشرق الأوسط جيمس ولفنسون اليوم أن إسرائيل تتصرف كأنها لم تنسحب أبدا من قطاع غزة الأمر الذي تترتب عليه انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الفلسطيني.

وجاء في رسالة وجهها ولفنسون إلى أعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) أن الحكومة الإسرائيلية ترفض تخفيف الطوق (عن الفلسطينيين) وتتصرف كأنها لم تنسحب من القطاع حيث تؤجل القرارات الهامة وتفضل تكليف لجان فرعية غير سريعة بالمسائل الصعبة.

واعتبر المدير السابق للبنك الدولي الذي عينته اللجنة الرباعية لتشجيع إعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني، أن إسرائيل تتقاعس بالخصوص في احترام الاتفاقات التي أبرمتها مع الفلسطينيين لتمكين البضائع من الوصول إلى قطاع غزة وتتباطأ في المفاوضات التي من شأنها أن تؤدي إلى فتح "ممر آمن" بين قطاع غزة والضفة الغربية. وقد انسحبت إسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر/أيلول الماضي بعد احتلال دام 38 سنة.

وفي أعقاب التصعيد الإسرائيلي في طولكرم أدان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم اقتحام طولكرم كما أدان الاغتيالات, واعتبر أن "هذه الممارسات الإسرائيلية تنذر وتهدد التهدئة التي يجب أن تكون متزامنة ومتبادلة".

مباحثات عباس بالأردن

عباس يلتقي عبد الله بعد مبارك(الفرنسية)
الرئيس الفلسطيني الذي أنهى جولة خارجية شملت الولايات المتحدة ودولا أوروبية, وصل إلى الأردن للقاء الملك عبد الله الثاني وإطلاعه على نتائج جولته التي شملت أيضا الجزائر ومصر.

فقد انتقل عباس إلى القاهرة حيث بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك موضوع إعادة افتتاح معبر رفح بين مصر وغزة.

وفي هذا السياق أفاد مسؤولون بأجهزة الأمن الفلسطينية أنه تم فتح معبر رفح لمدة 48 ساعة ابتداء من يوم أمس الأحد ليتمكن مئات الفلسطينيين المحتجزين عند الحدود من العودة إلى منازلهم. وقالت مصادر فلسطينية إنها تتوقع عبور ستة آلاف فلسطيني إلى داخل غزة خلال اليومين المقبلين.

المصدر : وكالات