موسى يعرب عن تفاؤله بأن عراقا جديدا يلوح في الأفق (الفرنسية)

أعلن الرئيس العراقي الانتقالي اليوم تأييده المبادرة العربية التي يحملها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مشيرا إلى ضرورة مراعاة الخصوصية العراقية.

وقال جلال الطالباني في ختام لقائه موسى بالسليمانية شمال بغداد إنه يؤيد تأييدا كاملا كل الآراء والأفكار التي تقدم بها موسى "لأنها تصب في خدمة العراق وعلاقاته مع محيطه العربي" مع تأكيد ضرورة مراعاة الخصوصية العراقية.

وأضاف أن زيارة موسى تأتي في وقت مناسب، والجامعة العربية هي أفضل من يستطيع أن يلعب دورا في العراق معبرا عن اعتقاده بأن المبادرة تقدم خدمة كبيرة للبلاد.

الطالباني: المبادرة العربية تحقق خدمة كبيرة للبلاد (رويترز) 
من جهته عبر موسى عن تطلع الجامعة إلى قيام "العراق الجديد" كجزء من العالم العربي بخصوصياته التي نص عليها الدستور، مضيفا أن الامين العام المساعد للشؤون السياسية أحمد بن حلي سيعود إلى العراق قريبا لتسريع تنفيذ المبادرة العربية.

وكان الأمين العام للجامعة العربية قد حضر في وقت سابق اليوم جلسة للبرلمان الكردي في أربيل، وأعلن أمامه "أن عراقا جديدا سوف نصل إليه في نهاية المطاف" مؤكدا أن عهدا انتهى وراح و"هناك عصر جديد يتهيأ له العراق".

وأكد ضرورة أن يتصالح العراق مع نفسه وأن يصل إلى توافق قومي شامل بين كل أعضاء المجتمع، واعتبر أن ما سماه "العراق الحر المستقل المتحد يمثل نقلة نوعية للتطور السياسي في المنطقة".



تواصل العمليات
وتأتي المساعي لترتيب البيت الداخلي العراقي، في وقت سقط فيه 12 شخصا وجرح العشرات في سلسلة عمليات وقعت بأنحاء متفرقة من البلاد استهدف معظمها القوات الأميركية والعراقية.

بقايا السيارة الملغومة التي انفجرت وسط العاصمة ما أدى لمقتل أربعة
وجاء أعنف هذه الهجمات وسط بغداد، حيث قالت مصادر عراقية إن أربعة قتلوا بينهم اثنان من رجال الشرطة أحدهما ضابط برتبة مقدم كما جرح نحو 16 في انفجار سيارة مفخخة قرب دورية للشرطة قرب نفق ميدان التحرير.

وانفجرت سيارة ملغومة أخرى بمنطقة زيونة شمال شرق بغداد مستهدفة دورية  أميركية مكونة من ثلاث سيارات مدرعة من نوع همفي، وقالت الشرطة العراقية إن ثلاثة جنود أميركيين على الأقل أصيبوا وإن إحدى السيارات الثلاث احترقت. ولم يرد على الفور تأكيد من القوات الأميركية.

كما ذكرت الشرطة العراقية أن جنديا أميركيا قتل وأصيب آخر عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب أحد الطرق لدى مرور دورية أميركية وسط بغداد، ولم يتلق الجيش الأميركي معلومات فور وقوع الحادث.

وفي تطور آخر، لقي عقيد بالشرطة حتفه وأصيب أربعة أطفال اثنان منهم من أبنائه عندما انفجرت قنبلة قرب منزله بمدينة تكريت شمال العاصمة. كما قتل مسلحون نقيبا بالشرطة في هجوم وسط مدينة بعقوبة.

وفي كركوك لقي عراقي مصرعه وجرح 11، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية أميركية.

خسائر أميركية 
من ناحية أخرى اعترف بيان للجيش الأميركي بمقتل أربعة متعاقدين أميركيين مع الجيش يوم 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، في هجوم استهدف قافلة تحرسها قوات أميركية بعدما سلكت طريقا خاطئا عند بلدة الضلوعية قرب بلد شمالي بغداد.

العمليات ضد القوات الأميركية في تصاعد (الفرنسية)

في هذه الأثناء زعمت القوات الأميركية أنها قتلت زهاء 20 مسلحا، في معارك عنيفة وعمليات دهم ببلدة الحصيبة قرب الحدود العراقية السورية.

وفي السياق أظهر استطلاع سري للرأي أجري بناء على طلب من وزارة الدفاع البريطانية، أن 65% من العراقيين يرون أن الهجمات على القوات الأميركية والبريطانية لها ما يبررها.

وفي المقابل رأى أقل من 1% أن وجود القوات الأجنبية في بلادهم سيؤدي لتحسين الأوضاع الأمنية. يشار إلى أن الاستطلاع أجراه فريق بحثي بإحدى الجامعات العراقية في أغسطس/ آب الماضي.

المصدر : وكالات