الانفجار وقع رغم الإجراءات الأمنية المشددة في بيروت (رويترز-أرشيف)

وقع انفجار صغير في شمال بيروت وتحديدا في منطقة جونية ذات الغالبية المسيحية دون أن يسفر عن إصابات.

واستبعدت مصادر أمنية لبنانية أن يكون الانفجار الذي لم تعرف أسبابه بعد، ناجم عن عمل تخريبي، مشيرة إلى أنه وقع داخل مبنى في حارة صخر وقد كان خاليا، وأسفر عن تضرر سيارة متوقفة أمامها.

ورجح المصدر أن يكون الانفجار ناجم عن قارورة غاز داخل صالون لتصفيف الشعر والتجميل النسائي، أو تماس كهربائي.

وكان لبنان شهد سلسلة تفجيرات منذ اغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط الماضي وقعت في معظمها في مناطق تقطنها غالبية مسيحية. وترافقت هذه الانفجارات مع سلسلة اغتيالات استهدفت صحفيين وسياسيين معارضين لسوريا.

ووضعت قوى الأمن اللبنانية في حالة استنفار قبل أكثر من أسبوع من إعلان التقرير الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري و20 آخرين في انفجار ضخم في بيروت، واستهدف آخر الإعلامية مي شدياق في منطقة جونية في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي.

اللبنانيون رحبوا بالقرار واعتبروه ذا مهنية عالية (الفرنسية)

اعتقال وحظر
وفي سياق الملاحقات الأمنية المتعلقة باغتيال الحريري أوقفت أجهزة الأمن محمود عبد العال أحد أعضاء جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية المعروفة بالأحباش، والذي قال تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس إنه اتصل هاتفيا برئيس الجمهورية إميل لحود قبل دقائق من اغتيال الحريري.

وذكر مصدر أمني لمراسل الجزيرة في بيروت طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عبد العال أوقف في وقت مبكر صباح السبت بناء على مذكرة اعتقال أصدرها مدعي عام التمييز سعيد ميرزا.

وكان المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا نفى بشدة حدوث أي اتصال بين لحود وعبد العال، وقال إن الاتصال تم "بهاتف رئيس الجمهورية وبالتالي ليس مع رئيس الجمهورية".

كما علم مراسل الجزيرة من مصادر حكومية أن الأجهزة الأمنية تلقت تعليمات بمنع 11 شخصية رفيعة المستوى من السفر خارج لبنان.

يأتي هذا التطور بعد ساعات من توقيف أجهزة الأمن ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة اغتيال الإعلامية اللبنانية مي شدياق.

وأوضح بيان صادر عن قوى الأمن في بيروت أن الثلاثة أقروا بأن ضابطا تابعا لجهاز أمن غير لبناني طلب منهم قبيل انسحاب القوات السورية من لبنان تنفيذ أعمال إرهابية في منطقة بيروت وجبل لبنان، لكنهم نفوا قيامهم بتنفيذ ما طُلب منهم.

وليد جنبلاط دعا سوريا للتعاون مع ديتليف ميليس (الجزيرة)
ترحيب لبناني
وفي إطار ردود الأفعال على تقرير ميليس بشأن اغتيال الحريري أشاد النائب اللبناني الدرزي وليد جنبلاط بالتقرير، وطالب بعقد محكمة دولية "إذا أمكن" لمعاقبة الذين يقفون وراء الاغتيال.

كما نصح جنبلاط الرئيس السوري بشار الأسد بالتعاون الكامل مع جهات التحقيق الدولية، ورفض جنبلاط في رد على سؤال الجزيرة تحديد موقفه من بقاء النظام السوري في حال أثبت التحقيق الدولي تورطه باغتيال الحريري.

وكانت الحكومة اللبنانية قد رحبت بتقرير ميليس، معتبرة أنه أنجز بمهنية عالية وأنه جاء عند ثقة اللبنانيين وعبر عن حقائق.

قال وزير الإعلام غازي العريضي إن التقرير خطوة متقدمة على طريق الوصول للحقيقة، وأضاف أن الكشف عن التفاصيل الكاملة للجريمة لا يزال بحاجة إلى المزيد من الوقت.

وبدوره رفض وزير العمل طراد حمادة المقرب من حزب الله فكرة تشكيل محكمة دولية، معتبرا أن هذه المحكمة تستغل الحقيقة ولا تكشفها.

سوريا اعتبرت التقرير مسيس ويأتي في سياق الضغوط الأميركية عليها (الفرنسية)
رفض سوري
وفي المقابل اعتبر رئيس الأركان السوري العماد علي حبيب أن تقرير ميليس جاء منسجما مع التوجيهات الأميركية، ومع ما كانت تروج له واشنطن التي أصدرت الحكم سلفا حتى قبل اكتمال التحقيق.

وقال حبيب إن التقرير مسيس بشكل مسبق ويهدف إلى زيادة الضغط على سوريا ويحتوي على ثغرات قانونية،



ويعتمد في أماكن عدة على الظن والتخمين ويستند إلى شهادات شهود مجهولين بعضهم له موقف مسبق ومعروف بعدائه لسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات