افتتح في العاصمة الموريتانية نواكشوط المؤتمر الثالث للحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي الحاكم سابقا، وسط خلافات قد تؤدي إلى انشقاقه.

واستهل الأمين العام بلاه ولد مكيه جلسات المؤتمر بدعوة إلى الوحدة والتجدد، معتبرا أن أكبر حزب بالبلاد قادر على استعادة السلطة عبر آليات لا يمكن التشكيك بها على أن يستفيد من المرحلة الانتقالية ومن فرص الشفافية المتوفرة.

وشدد على أن انعقاد المؤتمر يشكل تكذيبا صارخا في وجه أولئك الذين كانوا يتوقعون تفكك الحزب، داعيا إلى تغيير في الأسلوب والخطاب وإلى اتخاذ مواقف واضحة في ما يتعلق بالشؤون الوطنية.

ويحاول ولد مكيه من خلال الدعوات إلى التجدد، جذب التيار الإصلاحي الذي يقول زعيمه أحمد ولد الأفضل إنه سيغادر الحزب في حال أعيد انتخاب القيادة السابقة. وتختتم أعمال المؤتمر الأحد بانتخاب القيادة الجديدة للحزب الذي حكم لمدة 20 عاما.

عودة للديمقراطية
وفي السياق أعلن الأمين العام لرئاسة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية حبيب ولد همت، أن موريتانيا تخطط للبدء بالعودة إلى ما سماها الديمقراطية ابتداء من يونيو/ حزيران القادم.

"
نواكشوط تستضيف اجتماعا في الخامس والعشرين من الجاري لبحث الاستحقاقات السياسية المطلوبة للعودة إلى الديمقراطية
"

وقال ولد همت في مؤتمر صحفي بنواكشوط إن العملية التي تستمر عاما واحدا ستبدأ بالاستفتاء على الدستور الجديد، ومن ثم الانتخابات البلدية في أكتوبر/ تشرين الأول القادم تليها أخرى تشريعية في أبريل/ نيسان 2007 واقتراع برلماني في مايو/ أيار وآخر رئاسي في يونيو/ حزيران من نفس العام.

وأشار إلى أن جدولا زمنيا لهذه الاستحقاقات السياسية ستتم مناقشته مع الأحزاب السياسية والجهات المعنية الأخرى، في اجتماع يعقد لهذا الغرض في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

واستولى المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في الثالث من أغسطس/ آب الماضي على السلطة، بينما كان الرئيس السابق معاوية ولد الطايع في السعودية.

المصدر : الفرنسية