واشنطن ولندن تقودان التحرك الدولي ضد دمشق
آخر تحديث: 2005/10/22 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/22 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/20 هـ

واشنطن ولندن تقودان التحرك الدولي ضد دمشق

تقرير ديتليف ميليس أشار لتورط سوري-لبناني وحذف أسماء المسؤولين السوريين (الفرنسية)

بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة دبلوماسية لحشد التأييد لتحرك دولي ضد دمشق بعدما أشار تقرير ديتليف ميليس إلى تورط سوري-لبناني في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

فقد طالبت واشنطن باجتماع طارئ لمجلس الأمن واعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن العالم يجب أن يرد. وقال في تصريحات للصحفيين بكاليفورنيا إن التقرير يشير بقوة إلى أن الاغتيال الذي جاء لدوافع سياسية ما كان ليحدث بدون تورط سوري.

جورج بوش كلف وزيرة خارجيته بترتيب الاجتماع (الفرنسية)
وأعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أنه أجرى اتصالات مع سفراء الدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية بالمجلس لبحث التحركات المقبلة في إطار هذه القضية.

وأوضح أن الولايات المتحدة التي تدين باستمرار تحركات سوريا ترغب في الحصول في مجلس الأمن على رد "موحد وصارم" إثر نشر التقرير. يشار إلى أن الاجتماع العادي للمجلس لبحث التقرير سيعقد الثلاثاء المقبل. 

من جهتها قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن مجلس الأمن سيكون نقطة محورية لأي تحرك أميركي ضد دمشق. ووصفت التقرير بالمقلق وطالبت بمحاسبة المسؤولين السوريين الذين يقفون وراء اغتيال الحريري.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو خلال جولة مع رايس بولاية آلاباما، إن المجلس سيبحث فرض عقوبات اقتصادية على دمشق.

واعتبر سترو أن التقرير أظهر أن سوريا يجب أن تتوقف عن التدخل في شؤون لبنان موضحا أنه لا توجد مناقشات بشأن تغيير النظام الحاكم في سوريا. وذكر مسؤول بريطاني أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تسعى إلى الدعوة إلى عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن التقرير يحضره رايس وسترو.

وقد دعت المفوضية الأوروبية وكذلك باريس فورا سوريا إلى التعاون "بشكل كامل" مع التحقيق. بينما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ترغب في "انتصار العدالة" مشددا على ضرورة "عدم زعزعة استقرار" المنطقة.



نفي الاتهامات
أما دمشق فجددت نفيها لهذه الاتهامات واعتبرت التقرير مسيسا ومليئا بالتناقضات. وقال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد إن من الخطأ معاقبةَ الدول التي لا تهدد الأمنَ والسلم الدوليين. وأكد أن بلاده ستواصل تعاونها مع اللجنة في إطار القانونين الوطني والدولي وستدرس أي طلب يقدمه ميليس لاستجواب أي مسؤولين سوريين.

وقال السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى في تصريحات لرويترز، إن التقرير منحاز وغير عادل ويستند إلى روايات "شخصيات مشبوهة ليست لها مصداقية تذكر".

أنصار تيار المستقبل أشادوا بتقرير ميليس (الفرنسية)
وفي بيروت تظاهر المئات من أنصار تيار المستقبل مساء أمس قرب ضريح الحريري وسط بيروت تطالب باستقالة الرئيس اللبناني إميل لحود. من جانبه قال رفيق شلالا مستشار الرئيس اللبناني إن التقرير لا يتضمن أي اتهام أو إدانة للرئيس إميل لحود.

كما نفى الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة أحمد جبريل والجمعية الخيرية للمشاريع الإسلامية التي تمثل جماعة الأحباش في لبنان، أي دور لهما أو لأحد أعضائهما في عملية الاغتيال.

جدل أممي
في هذه الأثناء ثار جدل في الأمم المتحدة حول ما إن كانت المنظمة الدولية أجرت تعديلات لحذف أسماء بعض المسؤولين السوريين من الصيغة النهائية لتقرير ميليس.

وقد أكد القاضي الألماني في مؤتمر صحفي بنيويورك أنه قرر حذف الأسماء على افتراض البراءة ومن أجل عدم إعطاء الانطباع بأن هذه الادعاءات هي وقائع ثابتة. وعبر عن أسفه لوجود نسخ عدة من تقريره ولتوزيع نسخة أولية تتضمن الأسماء قبل حذفها على الصحفيين.

وعلق جون بولتون على ذلك قائلا إن هذا يصرف انتباه الأمم المتحدة عن المحتويات الأساسية للتقرير التي قال إنها "أظهرت دليلا واضحا على عرقلة سورية للعدالة".

المصدر : الجزيرة + وكالات