لبنان يشيد بتقرير ميليس وسوريا تعتبره مسيسا
آخر تحديث: 2005/10/22 الساعة 23:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/22 الساعة 23:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/20 هـ

لبنان يشيد بتقرير ميليس وسوريا تعتبره مسيسا


اللبنانيون يرحبون بنتائج تقرير المحققين الدوليين باغتيال الحريري (الفرنسية)


أشاد مجلس الوزراء اللبناني اليوم بتقرير لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، والذي تحدث عن تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين بتلك العملية.
 
وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة خلال جلسة استثنائية لمجلس الوزراء خصصت لمناقشة تقرير ميليس، إن هذا التقرير جاء مسنودا "بقوة الحقائق ومشفوعا بالتقنية العالية من دون مسايرة أو تحيز أو تسييس".
 
من جهته أعلن وزير الإعلام غازي العريضي أن أمام لجنة التحقيق الدولية مهلة حتى 15 ديسمبر/كانون الأول ستبقى خلالها مسؤولة عن التحقيق, وأن البحث في محكمة دولية يأتي لاحقا.
 
وانعقد مجلس الوزراء اليوم بمقر رئاسة الحكومة في غياب رئيس الجمهورية إميل لحود الذي ورد اسمه بالتقرير الدولي، وهو ما أثار جدلا في الأوساط السياسية والشعبية بلبنان وتجددت المطالبة باستقالته.
 
وفي تطور آخر أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف ثلاثة أشخاص اعترفوا بأنه طلب منهم تنفيذ "أعمال إرهابية" بإيعاز من "ضابط تابع لجهاز أمني غير لبناني". وأوضحت أنها حصلت على هذه المعلومات خلال التحقيق في محاولة اغتيال الإعلامية مي شدياق.
 
رد الحريري
وفي السياق دعا النائب سعد الدين الحريري خلال كلمة متلفزة إلى تقديم المسؤولين عن اغتيال والده لمحكمة دولية، رافضا المساومة على دم أبيه.
 
وذكر النائب في الكلمة التي وجهها للبنانيين من مدينة جدة السعودية، أن عائلة الحريري تقبل النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق والتقرير بمجمله.
 
وشدد على أن ضلوع من أسماهم حفنة "من الأشرار" بسوريا في الجريمة لن يحرف رؤيته للتاريخ المشترك مع الشعب السوري، رافضا أي مساومة داخلية أو دولية على دم الحريري.


 
رفض سوري
في مقابل ذلك جددت سوريا رفضها للتقرير، واعتبرته مسيسا ومبنيا على أفكار مسبقة تضع دمشق في قفص الاتهام دون أدلة ملموسة.
 

دمشق تعتبر تقرير ميليس ذا طبيعة سياسية (رويترز)

وقال أحمد عرنوس مساعد وزير الخارجية إن التقرير "يقوم على  أفكار مسبقة وتأثر بالأجواء السياسية التي أعقبت عملية الاغتيال كما بُنيت الشبهات فيه على شهادات أشخاص لا يتمتعون بالمصداقية الأمر الذي أدى إلى خروجه بنتائج ذات طابع سياسي".
 
وأضاف عرنوس في مؤتمر صحفي إلى جانب المستشار القانوني للوزارة رياض الداوودي أن سوريا "تأسف لاعتماد التقرير بشكل شبه مستمر على أقوال منسوبة إلى شخصيات في لبنان معروفه بعدائها لسوريا".
 
وأعرب عن أسفه لتضمن تقرير ميليس إشارة إلى عدم تعاون بلاده مع اللجنة، مضيفا أن دمشق تستغرب اعتماد اللجنة على شهادة محمد زهير الصديق.
 
وردا على سؤال عما إن كانت سوريا ستسمح بمزيد من الاستجواب لمسؤولين، قال الداوودي إنه إذا صدر أي طلب من لجنة التحقيق فسوف تبحثه سوريا مع اللجنة وقد توافق عليه.
 
وكان السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد وصف أمس اتهامات شاهد استجوبته لجنة التحقيق بشأن مشاركة أقرباء للرئيس السوري في اغتيال الحريري، بأنها "كذبة كبيرة".
 
وأكد أن بلاده ستواصل تعاونها مع اللجنة في إطار القانونين الوطني والدولي، وستدرس أي طلب يقدمه ميليس لاستجواب أي مسؤولين سوريين.
المصدر : الجزيرة + وكالات