عباس اعتبر مشاركة حماس بالانتخابات خطوة نحو إدماجها في مؤسسات السلطة (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه نجح في إقناع الإدارة الأميركية بجدوى مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/ يناير القادم, مشددا على أنه لن يضع شروطا مسبقة أمام مرشحيها.
 
وقال عباس في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية قبل مغادرته واشنطن إلى الجزائر ثم القاهرة فعمان إن عدم مشاركة حماس في الانتخاب كانت إحدى المسائل التي أثيرت خلال محادثاته مع المسؤولين الأميركيين أثناء زيارته التي دامت ثلاثة أيام, وإنه "يعتقد أنهم سيقبلون بها, لكن الإسرائيليين هم المشكلة".
 
كما قال عباس إن الرئيس الأميركي جورج بوش سأله كيف يمكن أن تشارك حماس في الانتخابات وهي تحمل السلاح, لكنه شرح له أن هناك ديمقراطية فلسطينية وأن "الحركات من كل ألوان الطيف السياسي يجب أن يسمح لها بالمشاركة في الانتخابات".
 
لا شروط مسبقة
ونفى عباس ما أوردته وسائل إعلام أميركية من أن السلطة تعتزم إلزام مرشحي حماس بالتوقيع على وثيقة يتعهدون فيها بترك العمل المسلح شرطا مسبقا قائلا "من غير الممكن فرض أي قيد على أي كان يتقدم كمرشح".
 
بوش لم يشأ التعهد بقيام دولة فلسطينية قبل نهاية فترته الثانية (رويترز)
واعتبر عباس مشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية خطوة أولى نحو الاندماج في مؤسسات السلطة الفلسطينية, مؤكدا ثقته بأن حركة فتح ستظل القوة المسيطرة على الساحة الفلسطينية, وإن توقع حصول حماس على نسبة معتبرة من الأصوات خاصة أن عمليات سبر للآراء منحتها 23% من ثقة الناخبين.
 
وقالت مصادر أميركية مسؤولة إن مشاركة حماس أمر متروك للفلسطينيين لاختيار من يمثلهم في المجلس التشريعي, وإن اعتبرتها "حركة إرهابية" متهمة بـ "تخريب العملية الديمقراطية الفلسطينية" ولن تتعامل معها واشنطن.
 
وذكر مسؤول أميركي كبير أن واشنطن لن "تكتب قوانين الانتخابات للفلسطينيين فهذه انتخاباتهم وهم من سيقرر من الذي يشارك", لكنه وصف حماس بالحركة الإرهابية, واعتبر أن أي نشاط لجماعات مسلحة داخل دولة ديمقراطية يتنافى مع بناء الديمقراطية.
 
من ناحية أخرى أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن رضاه لأن الرئيس بوش "لم يدعم علانية" مطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بمنع حماس من خوض الانتخابات.
 
غير أن خبراء في شؤون الشرق الأوسط قالوا إن عباس غادر واشنطن بخفي حنين رغم تأكيد بوش دعمه له, واعتبروا أن التقدم الأساسي في الزيارة إعلان احتمال تمديد مهمة جيمس ولفنسون في الإشراف على عملية الانسحاب الإسرائيلي من غزة والتوصل إلى حلول تسهل التبادل التجاري بين السلطة والدول المجاورة.
 
الدولة الفلسطينية
وكانت النقطة اللافتة في زيارة عباس عدم تعهد بوش بقيام دولة فلسطينية خلال فترته الثانية, وإن جدد ثقته بأن "وجود دولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام أمر ممكن".
 
من جهة أخرى وصف جيش الاحتلال القيود التي يفرضها على تنقلات الفلسطينيين بأنها مؤقتة, لكنه لم يحدد موعدا لرفعها, وأوضح أنها ستبقى سارية إلى ما بعد الأعياد اليهودية التي تنتهي مساء 25 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، وبعد ذلك فإن "قرارا سيتخذ في ضوء تقييم الوضع".


 
وقد استشهد فلسطينيان البارحة عندما أطلق الاحتلال الإسرائيلي النيران على متظاهرين عزل ألقوا حجارة على سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي إلى الشرق من طولكرم, بينما عثر على جثة مسلح قتل في تبادل لإطلاق النار قرب بلدة عنبتة.

المصدر : وكالات