بوش يطلب من مجلس الأمن تحركا عاجلا ضد سوريا
آخر تحديث: 2005/10/22 الساعة 06:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: ترمب يثني على زعامة أردوغان في تركيا ويقول إنه أصبح صديقا له
آخر تحديث: 2005/10/22 الساعة 06:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/20 هـ

بوش يطلب من مجلس الأمن تحركا عاجلا ضد سوريا

مجلس الأمن يبحث الثلاثاء مشروعا أميركيا فرنسيا ضد سوريا (الفرنسية-أرشيف)

بدأت الولايات المتحدة تحركا مكثفا لتصعيد الضغوط على سوريا ولبنان في أعقاب الإعلان عن تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاص باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي هذا الإطار دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن ووصف تقرير لجنة التحقيق بأنه مثير للقلق, وقال إن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بقوة وجدية ضد سوريا.
كما أعلن بوش للصحفيين أنه طلب من وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس الدعوة إلى عقد هذه الجلسة، مشيرا إلى أن التقرير أكد التورط السوري في اغتيال الحريري.

كما قالت رايس في تصريحات على هامش لقائها مع نظيرها البريطاني جاك سترو إن اجتماع مجلس الأمن الثلاثاء القادم سيكون نقطة محورية لأي تحرك أميركي، مشيرة إلى أن مشاورات جارية مع الفرنسيين على مستويات معينة في ما يتعلق بالخطوات التالية الواجب اتباعها.

أما سترو فقد أكد في تصريحات إذاعية أن الجلسة المرتقبة قد تنظر في فرض عقوبات على سوريا.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا قد كشفتا في وقت سابق عن مشروع قرار مشترك ينتظر أن يعرض على مجلس الأمن، في تحرك وصف بأنه الأقوى ضد سوريا.

من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ترغب في "انتصار العدالة" في قضية اغتيال الحريري، مشددا على ضرورة تسوية هذه المشكلة على نحو لا يزعزع استقرار المنطقة.

جورج بوش طلب من كوندوليزا رايس الدعوة إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن  (رويترز-أرشيف)

جدل متصاعد

التحرك الأميركي تزامن مع جدل في أروقة الأمم المتحدة حول تقرير لجنة التحقيق الدولية بعدما قام رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس بحذف أسماء بعض المسؤولين السوريين في النسخة النهائية للنص.

والنسخة التي تسلمتها البعثات الدبلوماسية في نيويورك بالبريد الإلكتروني وقام بعضها بنقلها إلى الصحفيين، تتضمن أسماء مقربين من الرئيس السوري بشار الأسد أثيرت حولهم شبهات في إفادة شاهد استمعت إليه لجنة التحقيق.

ونقل التقرير عن هذا الشاهد أنه "بعد نحو أسبوعين من تبني مجلس الأمن الدولي القرار 1559 قرر ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري وآصف شوكت صهر الرئيس السوري ورئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية وحسن خليل وبهجت سليمان وجميل السيد وهم مسؤولون لبنانيون وسوريون كبار، اغتيال رفيق الحريري".

وحذفت الأسماء التي ذكرها هذا الشاهد من النسخة "الرسمية" للتقرير الصادرة عن الجهاز الإعلامي للأمم المتحدة. وقال ميليس إنه قرر حذف أسماء بعض المسؤولين السوريين المشتبه في تورطهم من التقرير النهائي على افتراض البراءة ومن أجل عدم إعطاء الانطباع بأن هذه الادعاءات هي "وقائع ثابتة".

وعبر ميليس أثناء مؤتمر صحفي عقده في نيويورك عن أسفه لوجود "عدة نسخ" عن تقريره ولتوزيع نسخة أولية تتضمن الأسماء قبل حذفها على الصحفيين. وأوضح الجهاز الإعلامي الأممي أن "خطأ معلوماتيا" أدى إلى إرسال نسخ مختلفة عن التقرير إلى البعثات الدبلوماسية.

وبعيد ذلك أعلن ستيفان دوجاريك الناطق باسم الأمين العام الأممي كوفي أنان أن الأخير لم يمارس أي ضغط على ميليس للتأثير على مضمون التقرير.

وفي السياق وصف السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد اتهامات شاهد استجوبته لجنة التحقيق بشأن مشاركة أقرباء للرئيس السوري في اغتيال الحريري بأنها "كذبة كبيرة"، نافيا الاتهامات الموجهة لبلاده في تقرير ميليس وقال إنها تعاونت بشكل كامل مع لجنة التحقيق.

وأكد مقداد أن بلاده ستواصل تعاونها مع اللجنة في إطار القانونين الوطني والدولي وستدرس أي طلب يقدمه ميليس لاستجواب أي مسؤولين سوريين.

متظاهرون لبنانيون طالبوا بمحاكمة دولية للمتورطين في اغتيال الحريري (الفرنسية)
مظاهرات لبنانية

وقد تزامن النفي السوري مع مظاهرات نظمها نحو ألفي لبناني من أنصار التيار المستقل مساء الجمعة قرب ضريح الحريري وسط بيروت تطالب باستقالة الرئيس اللبناني إميل لحود.

كما ردد المتظاهرون هتافات ضد سوريا ورئيسها وضد جمعية الأحباش الخيرية للمشاريع الإسلامية التي ورد اسم أحد عناصرها في تقرير ميليس.

من جهته رأى النائب عاطف مجدلاني النائب عن كتلة الحريري أن هذه أول مرة في لبنان يتم فيه الوصول إلى حقيقة في اغتيال شخصية مهمة. كما اعتبر أنه "لا توجد أي ردة فعل حتى الآن عن تسييس التقرير والجميع أشادوا بتقنيته".

وجرى التجمع بينما قام نواب من كتلة الحريري ومن كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط -بينهم وزيرا الإعلام غازي العريضي والاتصالات مروان حمادة- بزيارة ضريح الحريري قبل أن ينضموا إلى الحشد.

وكان الرئيس اللبناني قد نفى ما جاء في تقرير ميليس في ما يتعلق بحصول اتصال هاتفي بينه وبين الموقوف أحمد عبد العال قبل دقائق من اغتيال الحريري.

كما نفى الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة أحمد جبريل والجمعية الخيرية للمشاريع الإسلامية التي تمثل طائفة الأحباش في لبنان أي دور لهما أو لأحد أعضائهما في عملية الاغتيال.
المصدر : الجزيرة + وكالات