بوش لم يطلب من عباس منع حماس من المشاركة في الانتخابات المقبلة (رويترز)

أكدت الولايات المتحدة أنها لن تسعى لمطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية بمنع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة, لكنها قالت إنها لا تزال تعتبر حماس "حركة إرهابية".

وقالت مصادر أميركية مسؤولة إن الأمر متروك للفلسطينيين لاختيار من يمثلهم في المجلس التشريعي, مشيرة إلى أن واشنطن لن تتعامل مع أي من مسؤولي الحركة التي اتهمتها "بتخريب العملية الديمقراطية" في فلسطين.

من ناحية أخرى أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن الرضا لأن الرئيس الأميركي جورج بوش "لم يدعم علانية" مطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الخاص بمنع حماس من خوض الانتخابات البرلمانية القادمة.

جاء ذلك في تعليق على لقاء الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والأميركي بوش الذي طالب فيه السلطة بالتصدي للتهديد الذي تفرضه من أسماها "العصابات المسلحة" على السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي سياق متصل اتهمت حركة حماس الرئيس الأميركي بمحاولة إشعال حرب أهلية بين الفلسطينيين. وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري إن بوش يحث الرئيس عباس على مواجهة الجماعات الفلسطينية ونزع أسلحتها، معتبرا ذلك "تدخلا أميركيا سافرا" في الشؤون الداخلية.

وقد أحجم بوش في لقاء صحفي مشترك مع عباس عن التعهد بقيام الدولة الفلسطينية خلال فترة ولايته التي تنتهي عام 2009، ودعا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وضع خاتمة للصراع والتحرك بسرعة نحو المفاوضات. كما طالب إسرائيل بإزالة النقاط الاستيطانية العشوائية ووقف التوسع الاستيطاني.

حصاد الزيارة
من جهة أخرى اعتبر خبراء في شؤون الشرق الأوسط أن عباس الذي زار البيت الأبيض مرتين في ظرف خمسة أشهر، غادر واشنطن خالي الوفاض تقريبا رغم تأكيد بوش دعمه له. 

وفي هذا الإطار يقول سكوت لازينسكي من معهد الولايات المتحدة للسلام إن عباس "يعود إلى دياره حاملا انتصارا رمزيا ولكن بيدين فارغتين". 

ويقول الخبراء إن التقدم الأساسي الذي تم إحرازه هو الإعلان عن احتمال تمديد مهمة جيمس ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي المكلف الإشراف على عملية الانسحاب الإسرائيلي من غزة والتوصل إلى حلول من شأنها تسهيل التبادل التجاري بين غزة والدول المجاورة. 

كما اعتبر ديفد ماكوفسكي مدير مؤسسة "مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط" أن إدارة بوش "تبدو مهتمة أكثر" بمسائل أخرى مثل "العراق وكاترينا والاقتصاد الداخلي".

الاحتلال شدد الحصار على قرى ومدن الضفة (الفرنسية-أرشيف)
اعتقالات

على صعيد آخر قال متحدث عسكري إسرائيلي إن جيش الاحتلال اعتقل خمسة فلسطينيين بينهم أربعة من حركة الجهاد الإسلامي شمال الضفة الغربية.
 
وأضاف الجيش أنه اعتقل النشطاء الأربع في بلدة جبع قرب نابلس وأوقف الخامس في مخيم البيرة للاجئين، دون أن يذكر تورطهم في هجمات أو حيازتهم أسلحة.
 
وكان جنود الاحتلال قد قتلوا فتى فلسطينيا يدعى أكرم زعول (18 عاما) بإطلاق الرصاص عليه في قرية حوسان قرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة.
وادعى مصدر في جيش الاحتلال أن الشاب ألقى زجاجة حارقة باتجاه دورية للجيش، في حين قالت مصادر أمنية إن الفتى كان يرشق الدورية بالحجارة.
 
من جهة أخرى وصف جيش الاحتلال القيود التي يفرضها على تنقلات الفلسطينيين بأنها مؤقتة", لكنه لم يحدد موعدا لرفعها. وأوضح أن القيود ستبقى سارية إلى ما بعد الأعياد اليهودية التي تنتهي مساء 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وبعد ذلك فإن "قرارا سيتخذ على ضوء تقييم الوضع".

وقالت مصادر حكومية إن إسرائيل تجرب خطة تهدف إلى منع السيارات الفلسطينية بشكل دائم من سلوك بعض محاور الطرق في الضفة الغربية بدعوى تعزيز أمن المستوطنين.
وفي تطور آخر أصيب شرطي فلسطيني بجراح خطيرة بعد تعرضه لإطلاق النار من قبل مسلح في مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن إطلاق النار وقع عندما تدخل الشرطي لفض اشتباك داخل مقهى.

المصدر : وكالات