نائبان لبنانيان يطالبان لحود بالاستقالة بعد تقرير ميليس
آخر تحديث: 2005/10/21 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/21 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/19 هـ

نائبان لبنانيان يطالبان لحود بالاستقالة بعد تقرير ميليس

أنان يتسلم التقرير من ميليس بشأن اغتيال رفيق الحريري (رويترز)

طالب نائبان في البرلمان اللبناني الرئيس إميل لحود بالاستقالة من منصبه بعدما ألقى تقرير للأمم المتحدة شكوكا على تورطه في قتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وقال جبران تويني لمحطة تلفزيون أل.بي.سي اللبنانية إن وجود دور لمسؤولي الأمن السوريين يعني أن الرئيس السوري بشار الأسد أمر بقتل الحريري.
 
وقال تويني "من الغريب على شخص علم في نهاية الأمر أو تآمر أو تستر على مثل هذا العمل.. أن يبقى رئيسا". وأضاف "لو كنت مكان الرئيس إميل لحود الليلة لاستقلت".
 
جبران تويني
وقال تويني يتعين على مجلس الأمن أن يستنتج من يحكم سوريا إن لم يكن الرئيس بشار الأسد. وإذا كان هو من يحكم سوريا فهو الذي أصدر الأمر إلى رئيس جهاز الاستخبارات السوري في لبنان رستم غزالة وإلى أجهزة الأمن السورية بقتل الحريري.
 
من جانبه لمح النائب إلياس عطا الله إلى أنه يتعين محاكمة لحود والمشتبه بهم أمام "محكمة دولية خاصة".
 
وأضاف في تصريح لمحطة تلفزيون أل.بي.سي أنه من غير المنطقي ومن غير المناسب أن تستمر رئاسة لحود، وقال إن "الجمهورية أهم من الرئيس".
 
ضلوع سوري
يأتي ذلك مع نشر تقرير للأمم المتحدة يشير إلى وجود أدلة تؤكد ضلوع الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية في اغتيال الحريري.
 
وخلص التحقيق الذي قاده المدعي الألماني ديتليف ميليس إلى "أن خيوطا كثيرة تشير إشارة مباشرة إلى تورط مسؤولي أمن سوريين في الاغتيال"، وذلك وفق ما جاء في التقرير الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي.
 
ويقول التقرير إن اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي كان من التعقيد بحيث يصعب تخيل أن أجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية لم تكن على علم بها.
 
وأضاف القاضي الألماني "إنه لأمر معروف أن الاستخبارات العسكرية السورية كان لها وجود احتلالي في لبنان حتى انسحاب القوات السورية بموجب القرار 1559، وهو الذي عين كبار المسؤولين الأمنيين السابقين في لبنان".
 
وتابع التقرير قائلا إن قرار اغتيال الحريري "لا يمكن أن يتخذ دون موافقة مسؤولين أمنيين سوريين وإنه لا يمكن تنظيمه دون تواطؤ من أجهزة الأمن اللبنانية".
 
واتهمت اللجنة في تقريرها مسؤولين سوريين بمن فيهم وزير الخارجية فاروق الشرع بأنهم حاولوا تضليل تحقيقاتها.
 
استكمال التحقيقات
التقرير يستبعد جهل المخابرات السورية واللبنانية بالانفجار (الفرنسية)
ويوضح تقرير ميليس أن التحقيقات لم تكتمل بعد وأن هناك حاجة لاستكمالها من قبل القضاء اللبناني والسلطات الأمنية، "ولا تزال خيوط عدة في التحقيق بحاجة إلى تعقب ومتابعة".
 
وقال التقرير إنه لهذا يتعين على سوريا الآن "إيضاح جانب كبير من الأسئلة التي لم تحل" والتي واجهت المحققين.
 
وقالت لجنة ميليس إن النتائج التي توصلت إليها حتى الآن تشير إلى أن تفجير الشاحنة الذي قتل الحريري و20 آخرين في شوارع بيروت نفذته جماعة "ذات تنظيم واسع وموارد وقدرات كبيرة"، مشيرة إلى أن جريمة الاغتيال أعد لها على مدار بضعة أشهر.
 
وقال مراسل الجزيرة لدى نيويورك إن التقرير أشار إلى قائمة من الاتصالات الهاتفية أجراها عدد من الأشخاص قبيل اغتيال الحريري، وتضمن ذكر اسم أحد المشتبه بهم ويدعى الشيخ أحمد عبد العال.
 
وفي بيروت قال مراسل الجزيرة إن الشيخ عبد العال مسؤول في جمعية الحباش الخيرية وهي جمعية تعرف بعلاقاتها الجيدة مع سوريا، وأوضح أن الشيخ عبد العال قد حقق معه وأطلق سراحه.
 
وقد سلم التقرير إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان صباح الخميس وعرضه أنان على مجلس الأمن والحكومة اللبنانية في المساء.
 
وفي أول رد فعل على التقرير امتنعت الولايات المتحدة عن الإدلاء بأي تعليق على ما توصل إليه ميليس الذي أمضى أربعة أشهر في التحقيق حول اغتيال الحريري.
 
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريح صحفي إن الإدارة الأميركية تريد أولا قراءة تقرير القاضي ميليس بتأن قبل أن تتخذ موقفا مما توصل إليه.
 
ويقول مسؤولون أميركيون إنه سيتم بحث إمكانية اتخاذ الأمم المتحدة إجراءات ضد سوريا لما تعتبره واشنطن تدخلا في الشؤون اللبنانية ودعما للمسلحين في العراق.
 
نفي سوري
وتنفي سوريا أي تورط لها في حادث اغتيال الحريري، وقال الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع مجلة ألمانية أسبوعية الأربعاء الماضي "إننا بريئون بنسبة 100%".
 
يشار إلى أن القاضي ميليس سبق أن اعتبر أربعة جنرالات لبنانيين موالين لسوريا مشتبها بهم، وتم اعتقالهم في لبنان في أغسطس/آب الماضي.
 
كما استجوب ميليس سبعة مسؤولين سوريين بينهم وزير الداخلية السابق غازي كنعان الذي كان يرأس المخابرات السورية في لبنان، قبل أن يعثر عليه مقتولا بمكتبه في عملية وصفتها دمشق بأنها انتحار.
 
وتزامنا مع صدور نتائج التقرير تواصل وحدات من الجيش اللبناني تنفيذ عمليات انتشار للحواجز والدوريات لتثبيت الاستقرار الأمني في البلاد، خاصة أن بعض اللبنانيين يبدون قلقهم حول ما يتردد من تداعيات قد تحصل نتيجة تقرير ميليس.

وقال وزير الدفاع اللبناني بالوكالة يعقوب الصواف في اتصال مع الجزيرة إن هذه الإجراءات تأتي تحسبا لحدوث أعمال عنف تخل بالأمن في البلاد، واتهم جهات لم يسمها بأنها ربما تستغل هذا التقرير للإخلال بالأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات