الرئيسان الأميركي جورج بوش والفلسطيني محمود عباس يسيران قبيل محادثاتهما (رويترز)

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرئيس الأميركي جورج بوش بمحاولة إشعال حرب أهلية بين الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن بوش يريد إشعال حرب أهلية بين الفلسطينيين بحثه الرئيس عباس على مواجهة الجماعات الفلسطينية ونزع أسلحتها، معتبرا ذلك "تدخلا أميركيا سافرا" في الشؤون الفلسطينية.

وقال أبو زهري إن تصريحات الرئيس الأميركي دليل على الانحياز إلى إسرائيل ويمثل عداء للشعب الفلسطيني.

من ناحيته أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن الرضا لأن بوش لم يدعم علانية مطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الخاص بمنع حماس من خوض الانتخابات البرلمانية القادمة.

وقال عريقات إن "أهم شيء هو أن نجري انتخاباتنا في يناير (كانون الثاني) دون أي معوقات"، وأضاف أن بوش "لم يشر إلى مسألة مشاركة حماس في الانتخابات".

قمة عباس بوش
يأتي ذلك بعدما اختتم اجتماع قمة بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والفلسطيني محمود عباس بإحجام الأول عن التعهد بقيام الدولة الفلسطينية خلال فترة ولايته التي تنتهي عام 2009، ومطالبته السلطة الفلسطينية بالتصدي للتهديد الذي تفرضه ما أسماها "العصابات المسلحة" على السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

حماس رأت في دعوة بوش تحريض على الحرب الأهلية (الفرنسية)
ودعا الرئيس الأميركي الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وضع خاتمة للصراع وأن يتحركوا بسرعة نحو المفاوضات.

وطالب بوش إسرائيل بإزالة النقاط الاستيطانية العشوائية ووقف التوسع الاستيطاني.

من جانبه دعا عباس في المؤتمر الصحفي مع بوش إلى البدء بتنفيذ خارطة الطريق وتفاهمات شرم الشيخ بخصوص وقف النشاطات الاستيطانية وبناء الجدار في الضفة الغربية وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع ما قبل 28 سبتمبر/أيلول 2000، وطالب أيضا بإزالة الحواجز التي تجعل حياة المواطنين الفلسطينيين مليئة بالمعاناة والإفراج عن "أسرى الحرية" من السجون الإسرائيلية.

وأشار عباس إلى أن السلطة تعمل على ضمان استمرار الهدنة وأنها تكثف عملها في مجال الإصلاح الأمني وخطت خطوات فاعلة لفرض سيادة القانون والنظام العام ومنع المظاهر المسلحة.

وأكد أن الانتخابات التشريعية التي ستجري العام القادم ستكون مفتوحة أمام "جميع الفصائل الفلسطينية", وهو ما لم يعترض عليه بوش علانية.

شهيد
ميدانيا استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية حوسان قرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن الشهيد أكرم تيسير زعول (18 عاما) قتل برصاص الجيش الإسرائيلي بعد أن رشقهم بالحجارة، بينما قال جيش الاحتلال إن الشاب الفلسطيني ألقى زجاجة حارقة باتجاه دورية للجيش قبل أن يطلق عليه الجنود النار.

من جهة ثانية بدأت سلطات الاحتلال تنفيذ خطة جديدة للفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود بالضفة الغربية، تقضي بتخصيص الطريق الرئيسي الممتد من شمال الضفة إلى جنوبها لحركة المستوطنين وقوات الاحتلال.

وسيحرم الفلسطينيون من السير فيه كما سيحرمون مستقبلا من استخدام العديد من الطرق التي تصل بين مدن وقرى الضفة. وفي المقابل ترغم هذه الإجراءات الفلسطينيين على استخدام طرق خلفية سيئة لا تحظى بصيانة.

المصدر : الجزيرة + وكالات