بيروت تتسلم تقرير ميليس ودمشق تعتبره منحازا
آخر تحديث: 2005/10/21 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/21 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/19 هـ

بيروت تتسلم تقرير ميليس ودمشق تعتبره منحازا

التقرير أكد أن التفجير تم فوق الأرض (الفرنسية-أرشيف)

تسلم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رسميا تقرير لجنة التحقيق الدولية الذي أشار إلى تورط سوري لبناني في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي.

واستقبل السنيورة في بيروت وفدا من لجنة التحقيق سلمه تقرير رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس. كما أبلغ الوفد السنيورة موافقة الأمين العام للأمم المتحدة على تمديد مهمة ميليس إلى منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ومن المقرر أن تعقد الحكومة اللبنانية جلسة استثنائية غدا لمناقشة هذه المسألة. في هذه الأثناء نفى بيان صدر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية ما ورد في التقرير عن اتصال هاتفي بين أحد المشتبه فيهم أحمد عبد العال والرئيس إميل لحود قبل دقائق من عملية الاغتيال.

وكان التقرير قد انتقد أيضا إجراءات السلطات اللبنانية عقب الحادث، وقال إن الأجهزة الأمنية اللبنانية أجرت تغييرات غير منطقية بموقع الاغتيال مما يعتبر تلاعبا بالأدلة.

وقد اعتبر النائب اللبناني ميشيل عون أن التقرير سيزيد من عزلة النظام السوري وقد يؤدي إلى زعزعة استقراره. ودعا في تصريحات لوسائل الإعلام إلى مثول المشتبه بهم في اغتيال الحريري أمام محكمة دولية أو على الأقل مختلطة.

ورفض عون استقالة لحود تحت ضغط الشارع، مشيرا إلى أن هذا الأمر يطرح كحوار سياسي ضمن وضع مستقر لا وضع متوتر.

رستم غزالة متهم بالتورط في الاغتيال (الفرنسية-أرشيف)

نفي سوري
وفي أول رد فعل رسمي من دمشق وصف وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله التقرير بأنه "مسيس 100%".

وقال في تصريح للجزيرة إنه بيان سياسي موجه ضد سوريا ومنحاز لجهة لم يحددها. وأضاف أنه يستند لروايات شهود معروفين بمواقفهم المعادية لدمشق.

ونفى دخل الله بشدة تورط سوريا في اغتيال الحريري، وانتقد ما وصفه بتضارب وخلط في المعلومات بالتقرير الذي قال إنه يعتمد على سياسة القيل والقال دون أي تمحيص للاتهامات.

وأفاد مراسل الجزيرة في دمشق نقلا عن مصادر سورية أن هناك اتجاها لتشكيل لجنة عليا للرد بمذكرة رسمية على التقرير. أوضح المراسل أن الاعتقاد السائد في سوريا أن التقرير يأتي في سياق الضغوط التي تتعرض لها دمشق بقيادة واشنطن والتي قد تتبعها خطوات أخرى مثل فرض عقوبات.

واعتبر تقرير ميليس أن الاغتيال ما كان ليحدث دون موافقة مسؤولين سوريين رفيعي المستوى وما كان ممكنا تنظيمه دون اشتراك نظرائهم في الأجهزة الأمنية اللبنانية.

من جهته نفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- أحمد جبريل اتهامات التقرير للجبهة بالتورط في الاغتيال. وقال في تصريح للجزيرة إن ذلك غير صحيح جملة وتفصيلا. وأضاف أن هذا الاتهام استند إلى كلام لشاهد غامض قد يكون عميلا للموساد.

وأعلن جبريل استعداد الجبهة للتعاون مع أي لجنة تحقيق لبنانية، وأوضح أن الجبهة اعتادت على مثل هذا التجني حيث سبق اتهامها بتفجير لوكيربي.

كوفي أنان سلم التقرير إلى مجلس الأمن (رويترز)
كما نفى المتحدث باسم جمعية المشاريع الخيرية(الأحباش) في تصريح للجزيرة بشدة تورط الجمعية في الاغتيال. وقال إن عضو الجمعية أحمد عبد العال فوق مستوى الشبهات مشيرا إلى أنه بحكم موقعه يجري اتصالات مع كبار المسؤولين.

تحرك دولي
وسيعقد مجلس الأمن اجتماعا عاما ومشاورات مغلقة بشأن لبنان يوم الثلاثاء المقبل. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن لن تصدر أي موقف رسمي إلا بعد دراسة التقرير بعمق.

وقد رحبت إسرائيل بالتقرير وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليور بن دور إنه تطور إيجابي في الاتجاه الصحيح. وتوقع المتحدث تزايد جهود المجتمع الدولي لوضع حد لما أسماه التدخل السوري في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات