بوش يدعو مجلس الأمن وسترو يلوح بمعاقبة دمشق
آخر تحديث: 2005/10/22 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/22 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/20 هـ

بوش يدعو مجلس الأمن وسترو يلوح بمعاقبة دمشق

بوش أكد أن تقرير ميليس يثبت تورط سوريا في اغتيال الحريري (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بأنه مثير للقلق، ودعا إلى عقد جلسة سريعة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التقرير.

وقال للصحفيين إنه طلب من وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس الدعوة إلى عقد هذه الجلسة، مشيرا إلى أن التقرير أكد التورط السوري في اغتيال الحريري.

وقالت رايس للصحفيين على هامش لقائها مع نظيرها البريطاني جاك سترو إن اجتماع مجلس الأمن يوم الثلاثاء القادم سيكون نقطة محورية لأي تحرك أميركي، مشيرة إلى أن مشاورات جارية مع الفرنسيين على مستويات معينة في ما يتعلق بالخطوات التالية الواجب اتباعها.

أما سترو فقد أكد في تصريحات إذاعية أن الجلسة المرتقبة قد تنظر في فرض عقوبات على سوريا.

من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ترغب في "انتصار العدالة" في قضية التحقيق في اغتيال الحريري، مشددا على ضرورة تسوية هذه المشكلة على نحو لا يزعزع استقرار المنطقة.

وذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان لاقتراح مشروع أو مشروعي قرار الأسبوع المقبل على مجلس الأمن يدينان سوريا لتدخلاتها في لبنان. ويمكن أن يعرض النصان اللذان سيكونان -على ما يبدو- أشد ما اقترح ضد سوريا حتى الآن, بدءا من الثلاثاء المقبل.

ويبدو أن واشنطن تدفع باتجاه قرار يتناول "دعم سوريا للإرهاب بشكل عام" وهذا يمكن أن يعني العراق, وقد يؤدي إلى التفكير في فرض عقوبات اقتصادية.

 ميليس تأسف لوجود عدة نسخ
عن تقريره (رويترز)
جدل أممي
التحرك الأميركي تزامن مع جدل في أروقة الأمم المتحدة حول تقرير لجنة التحقيق الدولية بعدما قام رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس بحذف أسماء بعض المسؤولين السوريين في النسخة النهائية للنص.

والنسخة التي تسلمتها البعثات الدبلوماسية في نيويورك بالبريد الإلكتروني وقام بعضها بنقلها إلى الصحفيين تتضمن أسماء مقربين من الرئيس السوري بشار الأسد أثيرت حولهم شبهات في إفادة شاهد استمعت إليه لجنة التحقيق.

ونقل التقرير عن هذا الشاهد أنه "بعد نحو أسبوعين من تبني مجلس الأمن الدولي القرار 1559 قرر ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري وآصف شوكت صهر الرئيس السوري ورئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية وحسن خليل وبهجت سليمان وجميل السيد وهم مسؤولون لبنانيون وسوريون كبار، اغتيال رفيق الحريري". وحذفت الأسماء التي ذكرها هذا الشاهد من النسخة "الرسمية" للتقرير الصادرة عن الجهاز الإعلامي للأمم المتحدة.

وقال ميليس إنه قرر حذف أسماء بعض المسؤولين السوريين المشتبه في تورطهم من التقرير النهائي على افتراض البراءة ومن أجل عدم إعطاء الانطباع بأن هذه الادعاءات هي "وقائع ثابتة".

وعبر ميليس أثناء مؤتمر صحفي عقده في نيويورك عن أسفه لوجود "عدة نسخ" عن تقريره ولتوزيع نسخة أولية تتضمن الأسماء قبل حذفها على الصحفيين. وأوضح الجهاز الإعلامي الأممي أن "خطأ معلوماتيا" أدى إلى إرسال نسخ مختلفة عن التقرير إلى البعثات الدبلوماسية.

وبعيد ذلك أعلن ستيفان دوجاريك الناطق باسم الأمين العام الأممي كوفي أنان أن الأخير لم يمارس أي ضغط على ميليس للتأثير على مضمون التقرير.

وفي السياق وصف السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد اتهامات شاهد استجوبته لجنة التحقيق بشأن مشاركة أقرباء للرئيس السوري في جريمة اغتيال الحريري بأنها "كذبة كبيرة"، نافيا الاتهامات الموجهة لبلاده في تقرير ميليس وقال إنها تعاونت بشكل كامل مع لجنة التحقيق.

وأكد مقداد أن بلاده ستواصل تعاونها مع اللجنة في إطار القانونين الوطني والدولي وستدرس أي طلب يقدمه ميليس لاستجواب أي مسؤولين سوريين.

المتظاهرون شكروا ميليس
وطالبوا باستقالة لحود (الفرنسية)

مظاهرات مناوئة للحود
وتزامن النفي السوري مع مظاهرات نظمها نحو ألفي لبناني من أنصار التيار المستقل مساء الجمعة قرب ضريح الحريري وسط بيروت تطالب باستقالة الرئيس اللبناني إميل لحود.

كما ردد المتظاهرون هتافات ضد سوريا ورئيسها وضد جمعية الأحباش الخيرية للمشاريع الإسلامية التي ورد اسم أحد مسؤوليها في تقرير ميليس.

وقال نادر النقيب رئيس المنظمة الطلابية في تيار المستقبل الذي دعا إلى هذه التظاهرة إن هذا التجمع هو للمطالبة بمحكمة دولية.

من جهته رأى النائب عاطف مجدلاني النائب عن كتلة الحريري أن هذه أول مرة في لبنان يتم فيه الوصول إلى حقيقة في اغتيال شخصية مهمة. ورأى أنه "لا توجد أي ردة فعل حتى الآن عن تسييس التقرير والجميع أشادوا بتقنيته".

وجرى التجمع بينما قام نواب من كتلة الحريري ومن كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط -بينهم وزيرا الإعلام غازي العريضي والاتصالات مروان حمادة- بزيارة ضريح الحريري قبل أن ينضموا إلى الحشد.

وكان الرئيس اللبناني قد نفى ما جاء في تقرير ميليس في ما يتعلق بحصول اتصال هاتفي بينه وبين الموقوف أحمد عبد العال قبل دقائق من اغتيال الحريري. كما نفى الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة أحمد جبريل والجمعية الخيرية للمشاريع الإسلامية التي تمثل طائفة الأحباش في لبنان أي دور لهما أو لأحد أعضائهما في عملية الاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات