مجلس النواب المغربي يصوت على قانون يمنع التعذيب (الفرنسية-أرشيف)

صادق البرلمان المغربي على مشروع قانون للأحزاب السياسية تقدمت به الحكومة بهدف إعادة الثقة في الحياة السياسية والتشجيع على ظهور جيل جديد من النخب السياسية.

ومرر القانون في وقت متأخر من يوم الخميس بتأييد 44 صوتا مقابل معارضة اثنين وامتناع 22 عن التصويت.

وتتوخى الحكومة المغربية من هذا القانون أن يكون حلقة هامة وأساسية في تأطير المرحلة السياسية المقبلة وفتح عهد جديد من العمل الحزبي المنظم.

وأوضح وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل أمام البرلمان أن هذا المشروع يضع لأول مرة تعريفا دقيقا للأحزاب السياسية ويجعل تأسيسها حرا وغير مقيد بأي شرط.

وامتنع فريق حزب العدالة والتنمية (إسلامي معارض) عن التصويت باعتبار "أن النص لم يحسم في مجموعة من الأمور المتعلقة أساسا بإجراءات التأسيس ودور القضاء في البت في مختلف المنازعات المتعلقة بالأحزاب".

وقد سبقت المصادقة على المشروع نقاشات مستفيضة بين الأحزاب السياسية حول الدعم المالي. واقترحت وزارة الداخلية تقديم دعم للأحزاب التي تحصل على نسبة 5% على الأقل من الأصوات في الانتخابات العامة التشريعية، بينما اختلفت أحزاب أخرى حول نسبة 10 و8% وانتهى الأمر إلى قبول نسبة الـ5%.

قانون ضد التعذيب
كما صادق مجلس النواب المغربي على قانون خاص يحظر التعذيب، لكن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تلح على تطبيقه فعلا للتخلص من هذه الممارسة المزمنة. 

وينص القانون الذي صودق عليه بالإجماع على السجن مددا تتراوح بين 5 و15 عاما في حق كل من يمارس التعذيب.

وأكدت وزارة العدل المغربية أن مشروع القانون "يعكس تمسك المملكة المغربية بمبادئ حقوق الإنسان المعترف بها دوليا".

من جهتها ثمنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) المصادقة على هذا القانون، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في وقت سجل فيه عدد من الوفيات تحت التعذيب في مراكز الشرطة خلال الأشهر الماضية.

وأدانت منظمات حقوق الإنسان المغربية بانتظام "عدم إنزال عقوبات" في حق الذين يمارسون التعذيب والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ولاسيما خلال "سنوات القمع" (1960-1990).

المصدر : وكالات